تُرى الصبحُ من بعد الاحبةِ أَسودُ
26 أبيات
|
458 مشاهدة
تُـرى الصـبـحُ مـن بعد الاحبةِ أَسودُ
أَم الليـلُ كـانـوا انَّ ليـلَكَ سَـرْمَـدُ
كــأَنَّ نـجـومَ الليـلِ بـعـدَ فـراقـهـم
أَقـــامـــتْ عــلى آثــارهــم تَــتَــردَّدُ
ودارٍ لهـم لمـا نـأوا بـادَ حـسـنُها
تَـمـرُّ بـهـا عـيـنُ الصـحـيـحِ فـتـرمَـدُ
عهدتُ بها معطى الهوى منية الهوى
وقوماً اذا لم ينجدِ الغيثُ انجدُوا
وذا هَــيَـفٍ مـن يـابـسِ الصَّخـْرِ قـلبُه
وان كــانَ مــن ليــنٍ يُــحـلُّ ويـعـقَـدُ
كـلانـا يـظُـن الحـسـنَ بـعـضَ عـيـوبهِ
ويُـعـطـى النَّوى مـنه القيادَ ويكمَدُ
تــودُّ ضــلوعــى بــالابــارقِ أَنــنــى
تــجــلدتُ والمــغــرورُ مــن يــتـجـلَّدُ
أَلا مَــنْ لبــرقٍ فــي جــوانـح ليـلةٍ
كــأَنَّ الدجــى فــي حَــمــلِهِ يَــتَــاوَّدُ
اذا قلتُ يبدو الصبحُ لي من خِلاله
مـحـا ضـوءَه جُـنـحٌ مـن الليـل أَسـوَدُ
أَقــامَ رهــيــنــاً بــالصــبـاِح كـأَنَّه
عــلى الليـلِ أَسـيـافٌ تُـسَـلُّ وتُـغْـمَـدُ
الى كــم أَردُ الحـزمَ حـرانَ نـاهـلاً
وأخـذل فـيـه الليـلَ والليـلُ مُـسْعِدُ
أصــدِّدُ مــن صَــرفِ الزمــانِ عـزائمـى
بـأَشـيـاءَ لا يـسـطـيـعـهـا المـتهدِّدُ
لقــد كــادَ هـذا اليـاس يـألفُ هـمَّة
لهــا صَــدِرٌ عــنــد الهــمـوم ومـوردُ
أُؤمــلُ أَمــراً والمــقــاديــرُ دونــه
وأَرقـبُ يـومـاً ليـس يـأتـي به الغَدُ
ومـا انْ كـفـانـى مـثـلُ أَبـيـضَ صارمٍ
أقــــلده مــــثــــل الذي أَتــــقــــلَّدُ
الى أَنْ أَردَّ الشــرقَ يــشــرقُ نـحـرُه
بـضـربٍ يـقـوم المـوتُ فـيـه ويـقـعُـدُ
ونـارِ حـريـقٍ فـي السـمـاءِ مـنـيـفـةٍ
كــنــار قـرى فـي دارِ تـغـلِبَ تـوقَـدُ
لسـارى الدجـى هـدى وللضـيـف مـطعم
وللخــائف المــرتــاع أمــن ومـرقَـدُ
وكــيــف أَخــاف الحـادثـاتِ ودونـهـا
قــواعـدُ رَضْـوى ذى الهـضـابِ وصـنـدَدُ
اذا كانَ سيف الدولة العضب ناصري
حـمـلتُ صـروفَ الدهـرِ تُـدِنـى وتُـبـعِدُ
بـعـثـتـكَ لي يا ابنَ الوجيهِ موجهاً
عــليــكَ ســقــاةٌ مــن سُــراكَ ومــزودُ
تــشــقُ بـى الظـلمـاءَ طـرفُـك قـائدى
وظـهـرك لي فـيـهـا الفِـراشُ المَمَهَّدُ
ويـوم تُـرى فـيـه السُّهـا مـن ظَلامه
وتُـفـقـدُ فـيـه الشـمسُ من حيث توجَدُ
سَــرى ليـلَه خـوفَ الردى مـن نَهـاره
فــردَّتــه خــيــلٌ بـالسـنـابِـكِ تُـطَـردُ
وخـــافَ بـــنــوه مــن تَــوردِ حــوضــهِ
فــكـادتْ عـفـاةُ الطـيـر فـيـه تُـوَرِّدُ
اذا لم تُـــنـــفــذ للرمــاحِ وصــيــةً
فــلا حــكــمٌ الاَّ الحُــسـامُ المُهَـنَّدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك