تُرى هل درَى بهُ مُغرمٌ صبُّ

12 أبيات | 185 مشاهدة

تُــــرى هــــل درَى بـــهُ مُـــغـــرمٌ صـــبُّ
فــأغــراهُ بـالتَّعـذيـبِ لي ذلكَ الحُـبُّ
هـوىً كـادَ أن يُـودي بـعـيـني ومُهجتي
فلا ماءُ ذي يرقا ولا نارُ ذي تخبو
مـنَ السُّمـرِ مـا سُـمـرُ القـنا كقَوامهِ
إذا مـا ثـنَى أعطافَه التيهُ والعُجبُ
تـــكـــفَّلــَ تَــســهــيــدي له وتــولُّهــي
لهُ النَّاـظـرُ الفتَّان والمبَسمُ العَذبُ
فـبـيـنَ الضـنَّاـ والجـسـمِ سِـلمٌ بهجرهِ
وبينَ الكَرى والجَفنِ قد قامتِ الحربُ
له ســيــفٌ لحــظِ مُــرهــفٌ أنــا ضـامـنٌ
لِمـــضـــربــهِ أن لا يُــقــلَّ لهُ عَــضــبُ
حـبـيـبـي تُـرى هـل لي بـعَـطـفِـكَ ساعةً
يــضــمُّ حــواشـيـنـا بـهـا مَـنـزلٌ رَحـبُ
وهـل لي إلى الشَّكـوى سـبـيلٌ فأَشتكي
فلا الرُّسلُ تَشفيني إليكَ ولا الكُتبُ
لجـهـلي أظـنُّ القـربَ لي مـنـكَ نافعاً
وسِـيَّاـنِ فـي وجـدي لكَ البُعدُ والقُربُ
جَـــمـــالُ حَـــيـــاءٍ زائدٍ وصِـــيـــانــةٌ
ويـكـفـيـكَ أَن تـحـميكَ أَجفانُكَ الدُّربُ
فــفــي ذا وفــي هَــذاكَ قــلبـي مُـولَّهُ
كــئيــبٌ وجــفــنــي لا يــجــفُّ له صــبٌّ
تُــمــثـلُ لي أَعـطـافَ قـامَـتـكَ القـنـا
ويُــذكــرنــي ألحــاظَ مُــقـلتـكَ السِّربُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك