تَزَوَّدتُ مِن مَدحِ النَبيِّ المُؤَيَّدِ

60 أبيات | 331 مشاهدة

تَـــزَوَّدتُ مِـــن مَـــدحِ النَـــبــيِّ المُــؤَيَّدِ
إِلى عَــرَصــاتِ الحَــشــرِ خَــيــرَ التَــزَوُّدِ
وَحَــسـبـي بِهـا زُلفـى إِلى اللَهِ فـي غَـدٍ
ظَــفِــرتُ بِــحَــظّــي فــي اِمــتِــداحِ مُـحَـمَّدِ
فَــنــاهــيـكَ مِـن مَـدحٍ وَنـاهـيـكَ مَـن حَـظِّ
وَمــا قَــدرُ مَــدحــي لِلرَســولِ وَمَـن أَنـا
أَلَيـــسَ الَّذي أَســـرى بِهِ اللَهُ فــادَّنــي
إِلَيــهِ فــأَعــطــاهُ وَزادَ عَــلى المُــنــى
ظَهـيـرُ الوَرى فـي مُـعضِلِ الدينِ وَالدُنا
رَؤُفٌ رَحــــيــــمٌ غَـــيـــرُ قـــاسٍ وَلا فَـــظِّ
رَســولٌ هَــداهُ اللَهُ بــالعِـلمِ فـاِهـتَـدى
وَراحَ جِـــبـــريـــلُ بـــالوَحــي واِغــتَــدى
يَــجِــلُّ عَــنِ الأَمـداحِ قَـد جـاوَز المَـدى
ظَــــواهِــــرُهُ نــــورٌ بــــواطِــــنُهُ هُــــدىً
فَـلا سَهـوَ فـي فِـكـرٍ وَلا وَهـمَ مِـن لَفـظِ
سَــنــاهُ عَــلى نــورِ الكَــواكِــبِ مُــعـتَـلٍ
يُــشَــيِّدُ أَركــانَ التُــقــى غَــيــرَ مــتُــلٍ
فَـأَضـحـى عَـلى التَـعـذيـرِ مِـن كُـلِّ مُـبطِلٍ
ظَــلامُ اِعــتِــقــادِ الجــاهِــليَّةـِ مُـنـجَـلٍ
بِــنــورِ نَــبــيٍّ لَيــسَ يَــخـفـى عَـلى لَحـظِ
أَلَهـفـي عَـلى الجِـسمِ الَّذي أُودعَ الثَرى
وَنــورُ سَــنــاهُ فــي السَـمـواتِ قَـد سَـرى
هُـوَ المُـصـطَـفـى حَـقّـاً وَخـابَ مَـنِ اِفـتَرى
ظِـــلالُ هُـــداهُ وَالنـــدى عَـــمَّتــِ الوَرى
وَمَـن كَـرَسـولِ اللَهِ فـي البَـذلِ وَالوَعـظِ
أُحــيــلَ عَــلى خَــفــضِ المَــعــاشِ وَليـنـهِ
فَــلَم يَـرضَ بِـالدُنـيـا احـيـاطـاً لِديـنِهِ
وَكــانَ لِنَــفــعِ الغَــيــرِ جُــلُّ حَــنــيــنِهِ
ظــلأمــاءُ البَــرايـا أُرويَـت بِـيَـمـيـنِهِ
مِـراراً فَـأَنـجـى الفَيضُ فيها مِنَ الغَيظِ
لَقَـــد جَـــمَــعَ اللَهُ السِــيــادَةَ كُــلَّهــا
لِأَحــمَــدَ يَــحــويــهــا وَيَــحــمِــلُ كَـلَّهـا
حِـسـانُ الأَيـادي إِن عَـداهـا فَـمَـن لَهـا
ظُـــبـــاتُ الأَعـــادي فَـــلَّهـــا وَأَذَلَّهـــا
بِــذِكــرٍ حَــكــيـمِ اللَفـظِ مُـتَّصـِلِ الحِـفـظِ
لَقَــد حَــسِــبــوهُ حــيــنَ لجــوا خُــرافَــةً
فَـــلَمّـــا سَــقــاهُــم لِلحُــتــوفِ سُــلافَــةً
مَـضـوا يَـحـسِـبـونَ السَـيـفَ وَالنَـصـل آفَةً
ظُــنــونُهُــمُ قَــد أَخــلَفَــتــهُــم مَــخـافَـةً
فَــلا سَـيـفَ فـي كَـفٍّ وَلا نَـصـلَ فـي رُعـظِ
هُــــنــــالِكَ فُــــكَّتـــ لِلغَـــبـــيِّ حُـــروفُهُ
وَبِــالظِّلــفِ مِــنــهُ مـا أُتـيـحَـت حُـتـوفُهُ
وَحــــاقَ بِهِــــم مَــــكــــروهُهُ وَمَـــخـــوفُهُ
ظَــعــائِنُهُــم قَــد أَحــرَزَتــهــا سُــيــوفُهُ
بِــقَــســرِ بَـنـي قَـسـرٍ وَغَـيـظِ بَـنـي غَـيـظِ
فَــــكَــــم دارِمٍ لِلمَــــوتِ مِــــن آلِ داوِمٍ
وَمِـــن صـــارِمٍ أَبـــلى بِهـــامَـــةِ صـــارِمٍ
وَكَــم مِــن أَبــيٍّ فــي العَــرَمــرَمِ عــارِمٍ
ظَـــنـــابــيــبُهُــم مَــقــروعَــةٌ بِــصَــوارِمٍ
مِـنَ الحَـقِّ تَـغـدو فـي الكِـلاءَة وَالحِفظِ
أَبَــدنــاهُــمُ بِــالسَــيـفِ إِلّا مَـنِ اِتَـقـى
حُــســامــاً سَــقـاهُـم لِلمَـنـيَّةـِ مـا سَـقـى
بِهِ حــيــنَ لَم تُــجـدِ التَـمـائِمُ وَالرُقـي
ظَــأَرنـاهُـمُ كُـرهـاً عَـلى البِـرِّ وَالتُـقـى
وَقَد بَلَغوا المَجهودَ في الدَفعِ وَالدَلظِ
بِــمَــن لَم يَـزَل لِلعَـيـنِ وَالقَـلبِ نُـزهَـةً
أَنَــبــنــا وَوَلَّيــنــا إِلى اللَهِ وِجــهَــةً
وَمَــن لَم يُــصــاحِـبُـنـا شَـدَهـنـاهُ شَـدهَـةً
ظُهـــورُ رَســـولِ اللَهِ أَفـــحَـــمُ شُــبــهَــةً
لِشِــرذِمَــةٍ كــادَت تَــمــيــزُ مِــنَ الغَـيـظِ
أُضِــفــنــا إِلَيــهِ فـاِحـتُـرِمـنـا بِـحُـرمَـةٍ
عَــلَونــا بِهــا الجَــوزاءَ رِفــعَــةَ هِــمَّةٍ
لَدن قــيــلَ فــيــنــا كُــنـتُـمُ خَـيـرَ أُمَّةٍ
ظَـــلِلنـــا لَدَيــهِ تَــحــتَ وابِــلِ رَحــمَــةٍ
فَــلا خَــوفَ مِــن حَــيـفٍ وَلا عـضَّ مِـن عَـظِّ
قَــمَـعـنـا العِـدا لَمّـا أَوَيـنـا بِـظِـلِّهـا
وَنِـلنـا الهُـدى مِـن وَبـلِهـا بَـعـدَ طَلِّها
بــيُــمــنِ نَــبــيٍّ فَــضــلُهُ أَصــلُ فَــضـلِهـا
ظَهَـــرنـــا بِهِ فَـــوقَ البَـــريَّةــِ كُــلِّهــا
فَــنَــحــنُ أَحَــظُّ النـاسِ فـي شَـرَف الأَحـظِ
نَــبــيٌّ جَــرى المــاءُ النَــمــيـرُ بِـراحِهِ
وَمَـــدَّ لَهُ جِـــبـــريـــلُ فَـــضـــلَ جَــنــاحِهِ
وَكَـــم آيَـــةٍ جــاءَت بِــوَفــقَ اِقــتِــراحِهِ
ظَهــيــرَةُ خَــوفــي سُــحــرَةٌ بــاِمــتِــداحِهِ
وَذو الظِـلِّ لا يَـغـشـاهُ لَفـحٌ مِـنَ القَيظِ
أَلا هَــل لِمَــن يَــشــتــاقُهُ يَــومَ مَــورِدِ
يُـــعَـــفِّرُ خَـــدّاً عِـــنـــدَ قَـــبــرِ مُــحَــمَّدِ
إِلى اللَهِ أَشــــكــــو لَوعَــــةَ الهــــائِمِ
الصَـدي ظَـمـئِتُ إِلى تَـقـبـيلِ آثارِ أَحمَدِ
فَهــا أَنــا لِلأَظــمــاءِ مُــتَّصــِلُ اللَمــظِ
تَـــبـــارَكَ مَـــن سَـــوّاهُ لِلفَــضــلِ صــورَةً
وَعَــــــلَّمَهُ الآدابَ أَجــــــمَـــــعَ ســـــورَةً
وَلَمّــا لَوانــي البُــعــدُ عَــنــهُ ضَــرورَةً
ظَـــعَـــنـــتُ إِلَيـــهِ بِـــالفـــؤادِ صَــرورَةً
وَجِــســمــي رَهــيــنٌ لِلتَــحَــرُّقِ وَالنَــشــظِ
أَقَـــمـــتُ عَــلى شَــوقٍ صَــليــتُ بِــجَــمــرِهِ
وَكَـــم رُمـــتُ تَـــرحـــالاً أَفــوزُ بِــبِــرِّهِ
وَذَنــبــيَ أَقــصــانــي فَــبُــؤتُ بِــخُــســرِهِ
ظَـــنَـــنــتُ بِــأَمــثــالي زيــارَةَ قَــبــرِهِ
وَهَــيــهــاتَ هَــذا الظَـنُّ أَجـدَرُ بِـاللَفـظِ
مَـــتـــى مـــا تَـــذَكَّرتُ النَــبــيَّ وَعَهــدَهُ
وَقـــاســـى فُـــؤادي لِلصَـــبــابَــةِ وَجــدَهُ
وَلَم أَرَ فـــيـــهِ غَــيــرَ مَــثــواهُ وَحَــدَهُ
ظَـــأَرتُ عَـــلى صَــبــرِ الضَــرورَةِ بَــعــدَهُ
فُـــؤادي وَصَـــدري لِلتَـــشَـــوُّقِ فـــي كَـــظِّ
مُـنـى النَـفـسِ لَو نَفسي أُتيحَ اِقتِراحُها
لَدى رَوضَـةٍ يَـنـفـي الكُـروبَ التِـمـاحُهـا
فَـقُـلتُ وَنَـفـسـي قَـدتَـنـاهـى اِرتـيـاحُهـا
ظِـــرابُ نَـــواحـــي يَـــثــرِبٍ وَبِــطــاحُهــا
مُـنـايَ وَهَـل يَـحـظـى بـهـا غَيرُ مَن أُحظي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك