تَزَوَّدَ مِنها نَظرَةً لَم تَدَع لَهُ

19 أبيات | 536 مشاهدة

تَــزَوَّدَ مِــنــهــا نَــظــرَةً لَم تَــدَع لَهُ
فُـؤاداً وَلَم تَـشـعُـر بِـمـا قَـد تَـزَوَّدا
فَــلَم أَرَ مَــقــتــولاً وَلَم أَرَ قـاتِـلاً
بِــغَـيـرِ سِـلاحٍ مِـثـلَهـا حـيـنَ أَقـصَـدا
فَــإِلّا تُــفــادي أَو تَــديـهِ فَـلا أَرى
لَهـا طـالِبـاً إِلّا الحُـسـامَ المُهَـنَّدا
كَـأَنَّ السُـيـوفَ المَـشـرِفِـيَّةَ في البُرى
إِذا اللَيــلُ عَــن أَعــنـاقِهِـنَّ تَـقَـدَّدا
حَــراجــيــجُ بَــيــنَ العَـوهَـجِـيِّ وَداعِـرٍ
تَـجُـرُّ حَـوافـيـهـا السَـريـحَ المُـقَـدَّدا
طَـــوالِبَ حـــاجـــاتٍ بِـــرُكــبــانِ شُــقَّةٍ
يَــخُــضـنَ خُـدارِيّـاً مِـنَ اللَيـلِ أَسـوَدا
وَمــا تَــرَكَ الأَيّــامُ وَالسَــنَـةُ الَّتـي
تَــعَـرَّقَ نـابـاهـا السَـنـامَ المُـصَـعَّدا
لَنـا وَالمَـواشـي بِـاليَـتـامى يَقُدنَهُم
إِلى ظِــلِّ قِــدرٍ حَــشَّهــا حــيـنَ أَوقَـدا
أَخــو شَــتَــواتٍ يَـرفَـعُ النـارَ لِلقِـرى
إِذا كَــعَــمَ الكَـلبَ اللَئيـمُ وَأَخـمَـدا
وَرِثـتَ اِبـنَ حَـربٍ وَاِبـنَ مَروانَ وَالَّذي
بِهِ نَـــصَـــرَ اللَهُ النَـــبِـــيَّ مُــحَــمَّدا
تَـرى الوَحـشَ يَـسـتَـحـيِـيـنَهُ إِذ عَرَفنَهُ
لَهُ فَــوقَ أَركــانِ الجَــراثــيـمِ سُـجَّدا
أَبـى طـيـبُ كَـفَّيـكَ الكَـثـيـرِ نَـداهُـما
وَإعــطــاؤُكَ المَــعــروفَ أَن تَــتَـشَـدَّدا
لِحَـــقـــنِ دَمٍ أَو ثَـــروَةٍ مِـــن عَــطِــيَّةٍ
تَــكـونُ حَـيـا مِـن حَـلِّ غَـوراً وَأَنـجَـدا
وَلَو صـاحَـبَـتـهُ الأَنبِياءُ ذَوُو النُهى
رَأَوهُ مَـعَ المُـلكِ العَـظـيـمِ المُـسَوَّدا
وَمـــا ســـالَ فـــي وادٍ كَـــأَودِيَــةٍ لَهُ
دَفَـعـنَ مَـعـاً فـي بَـحـرِهِ حـيـنَ أَزبَـدا
وَبَـحـرُ أَبـي سُـفـيـانَ وَاِبـنَـيهِ يَلتَقي
لَهُـنَّ إِذا يَـعـلو الحَـصـيـنَ المُـشَـيَّدا
رَأَيـتَ مِـنَ الأَنـعـامِ فـي حـافَـتَـيهِما
بَهــائِمَ قَــد كُــنَّ الغُـثـاءَ المُـنَـضَّدا
فَــلا أُمَّ إِلّا أُمَّ عــيــســى عَــلِمـتُهـا
كَـــأُمِّكـــَ خَـــيـــراً أُمَّهــاتٍ وَأَمــجَــدا
وَإِن عُـدَّتِ الآبـاءُ كُـنـتَ اِبـنَ خَـيرِهِم
وَأَملاكِها الأَورَينَ في المَجدِ أَزنُدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك