تَسابقك البُشرى بِملك مُؤبد
41 أبيات
|
287 مشاهدة
تَــســابــقــك البُــشــرى بِـمـلك مُـؤبـد
تَــقــول تَهــنــى بِــالسَــعــيـد مُـحَـمَـد
لَقَـد أَطـلَع الرَحـمـن فـي مَـصر كَوكَباً
تَـجَـلى عَـلَيـهـا فَـاِخـتَـفـى كُـل فَـرقَـد
وَقَــد قَـلَد الديـن الحَـنـيـف بـمـرهـف
لَهُ قــائم مِــنــهُ بَــنــصــر المــوحــد
وَتَــوج هــام المــلك بــالمــلك الَّذي
بِـــدَولتـــه تَـــعـــتَـــز مـــلة أَحــمَــد
وَأَسـفَـر وَجـه الدَهـر عَـن غُـرّة المنا
بِـــأَهـــيـــب بَـــســام عَــزيــز مُــؤيــد
وَحـيـد تَـحَـلّت أَنـجُـم السَـعـد بـاسـمه
وَأَمـسَـت بِهِ السَـيـارة السَـبـع تَقتَدي
أَنــارَت بِهِ الدُنــيــا وَدانَ لمــلكــه
بِــرَغــم الأُنــوف الشَــمّ كــل مــســود
أَنــامَ الرَعــايــا تَــحـتَ ظـل أَمـانـه
فَــلا رَوع ذي ظــلم وَلا خَـوف مُـعـتَـد
وَقَـد عَـمّ نـور العَـدل مَـصـر فَـأَشـرَقَت
بِــأَبــلَج فَـيـاض النَـدى بـاسـط اليَـد
تَـولى فَـولى الجَـور عَـنها مَع العَنا
وَســـاسَ أَهـــاليـــهـــا بِــرأي مــســدد
واحـيـي رُسوم الملك مِن بَعد ما عَفَت
وَنَــظّــم مِــنــهــا كُــل شَــمــل مُــبَــدد
فَــــلَم تَــــرَ إِلا دَولة مــــلكــــيــــة
بِهِ رفـــلت فـــي ثَــوب مَــجــد مُــجَــدد
وَعَهــدي بِهـا دونَ السـتـور فَـأَقـبـلَت
إَلَيـــهِ تَهـــادى فــي مَــلابــس سُــؤدد
إِذا حَــســرت بــاتَ المــلوك بِــحَـسـرة
تَـــردد فـــيــهــا كُــل فــكــر مُــشَــرّد
فَـكَـم مِـن أُنـوف أَرغَـمَـت فـي طـلابها
وَكـانَـت شـمـاخـاً فـي حَـضـيـض التَـردد
وَتَــكــبــر إِن تَهــدى لِغَــيــر مــمــلك
سَــعــيــدٌ أَعَــزّ الوَجــه طــلاع أَنـجَـد
إِذا هــمّ أَمــضــى كُــل أَمــر فــعـزمـه
أَحــدّ وَأَمــضــى مِــن حَــديـد المـهـنـد
فَــقــلدهــا طَـوق السَـعـادة بَـعـدَ مـا
تَــعَـطَـل جـيـد المـلك مِـن كُـلِ مـسـعـد
وَأَلبَــسَهــا تـاج الفَـخـامـة فَـاِزدَهَـت
عَـلى رَونَـق السَـيـف الصَـقـيل المُجَرّد
لَئن كانَت الدولات في الملك أَنجُما
فَــدَولتـه شَـمـس بِهـا النَـجـم يَهـتَـدي
هُـوَ الدائل السـامـي عَـلى كُـل سـامك
وَجـــادع أَنـــف الظــالم المُــتَــمَــرد
وَمَــغــمـد فـي هـام البُـغـاة سـيـوفـه
بِــنَـشـر لِواء العَـدل فـي كُـل مَـشـهَـد
وَمُـسـتَـبـق الخَـيـرات في حَلبة الهُدى
وَنــاصــر ديــن الهــاشــمـيّ المُـمَـجـد
أَقـام عِـمـاد المـلك مِـن بَـعـد مـيله
وَشــيّــد أَركــان المــقــام المُــشَـيـد
فَــأَصـبَـح ثَـغـر الدَهـر مُـبـتَـسِـمـاً بِهِ
تــروح بَــنــوه بِــالسُــرور وَتَــغـتَـدي
فَـمـن نـاطـق بِالحمد وَالشُكر وَالثَنا
وَمِــن صــامـت يُـصـغـي لِإِلقـاء مُـنـشـد
نَـظـمـتُ لَهُ العـقـد الفَـريـد مـهـنـئاً
وَأَعـرَضـت عَـن صَـوغ الكَـلام المُـعَـقَـد
وَقَــد صــنــت شــعــري عَـن سِـواه وَإِنَّه
لعــمــري أَجــدى بِــالمَـديـح المُـجـوّد
لِأَني مِن القَوم الأُولى قَد تَسابَقوا
إِلى بَــحــرِهِ الفَــيـاض فـي كُـلِ مَـورد
وَلَكِــنَّهــُم مِــن بَــعــد رَيٍّ تَــعَــطَـشـوا
إَلَيــهِ وَقَــد حــانَ الوُرود لمــجــتــد
لتـهـنَ الجَـواري المُـنـشِـئات وَأَهلها
وَتَــبـسـم بِـالثَـغـر النَـقـيّ المُـنَـضَـد
وَتَـجـري عَـلى عـاداتِهـا فـي مَـسـيرها
تَــرَنــح عَــطــفــي عــودهــا المُـتـأوّد
وَتَــضــرب ان مَــرّ القُــبــول بِــدَفـهـا
عَـلأى نَـغـمـة تَـزري بِـنَـغـمـة مَـعـبـد
فـضـمـا حَـبَـسَـت بِالرَغم إِلّا وَقَد حَكَت
صُـقـوراً هَـوَت نَـحـوَ الحَـمـام المُـغَرّد
فَـبُـشـرى لِأَهـل البَحر وَالبَر وَالعُلى
بَــــصــــدق مَـــوالاة وَحُـــســـن تَـــودد
وَإِصـلاح ذاتَ البَـيـن بِـالعَـدل فـيهُم
وَراحَــتــهُــم مِــن كُــلِ بــاغ وَمُــفـسـد
وَبُــشــرى لِأَربــاب الحــجــا بِــمُهَــذَب
يَــمــيــز بَــيـنَ الدُرّ وَالخَـرَز الرّدي
لَقَـد آن أن تَـجـلى الكُـروب وَتَـشـتَفي
قُــلوب الرَعــايــا مِـن ظـلوم وَأَنـكَـد
وَتَــرفــل فــي بَــرد المَــسَــرّة مَـصـره
وَتُــســفـر عَـن وجـه السُـعـود بِـأَسـعـد
وَتُـشـرق فـي أُفـق مِـن العـز قَـد سَـما
وَتَــزهــو بِــمــلك قَــد تَــأَيَّد سَـرمـدي
فَـقَـد أَومـت البُـشـرى إَلَيـهـا وَأَرَّخـت
حَــوَت مَـصـر نـوراً بِـالسَـعـيـد مُـحَـمـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك