تسامى فواد الملك في فلك المجدِ

19 أبيات | 174 مشاهدة

تـسـامـى فـواد المـلك فـي فـلك المـجدِ
كـبـدرٍ إلى الأكـوان نـور الهـدى مـجدِ
فــوادٌ لروح الكــون قـد جـاءَ مـسـكـنـاً
وطـاب لهـا المـثـوى وقـرب مـن السـعـدِ
هـــمـــامٌ لهُ أوج المـــعـــالي مــطــيّــةٌ
وليـس لهُ فـي النـاس بـالفـخـر مـن نـدٍّ
وهــمــتــهُ العــليـاءُ فـالسـحـب دونـهـا
تــلاشــي خــطــوبــاً وهـي فـائقـة الحـدِّ
يــذلُّ جــمــوح الدهــر أن صـال بـالردى
وتــضــحــى بــهِ الأقــطـار آمـنـة الضـدِّ
نــقــابٌ يـرى الأخـطـار قـبـل وقـوعـهـا
ويـدرأهـا رأيـاً بـلا الصـارم الهـندي
لهُ الحــزم بــالأراء إن عــدت النـهـى
لهُ العـزم بـالهـيـجـاء بـالضرب والقدِّ
جــوادٌ رقــى الســبــع الطــبـاق جـوادهُ
يــســابــق فــرسـان الرهـان عـلى الجـدِ
كــريــم يــفــوق الجــود هــطّــال جــودهِ
يــضــارع أبــحـاراً ولا جـزر فـي المـدِّ
بـــألطـــافـــة الغـــراء جـــاءَ مـــوحَّداً
بـأوصـافـهِ الحـسـنـى تـسـامى عن الرشدِ
أيـا راحـة الأرواح يـا مـنـعـش النهى
أيـا مـن إلى الأشـبـاح أرواحها يهدي
لقــد كــان لبــنــانٌ حــســيــراً وروحــهُ
تـــفـــدُّ بــكــاءً والفــؤادُ لفــي بــعــدِ
وذا الآن مـــذ آب المـــليــكُ لعــرشــهِ
وغــرَّدَ طــيــر الأمـن بـالرغـس والرغـد
فــراقــت لنــا الأيّـام واعـتـز أرزنـا
ورأسُ الرواســي فـاق فـخـراً ربـي نـجـدِ
وعــادت لنــا الأرواح والعــود أحـمـدٌ
وزادت بـنـا الأفـراح فـي بهجة الوفد
وأنـــبـــاؤنــا جــادت بــآيــات فــرحــةٍ
فـتـتـلى عـلى الآفـاق بـالشكر والحمدِ
فــلا زلت فــي ظــل العـزيـز مـليـكـنـا
تـفـوق عـلى الأمـلاك بـالفـخر والمجدِ
وتــقــضــي مــهــامــا للأنــام بـحـكـمـةٍ
وتــنــجــز ايــفــاءَ المــومــل بـالوعـدِ
ويــرعــاك طــرف اللَه مــا كــوكـبٌ سـرى
وما دام حادي العيس نوق السري مجدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك