تسلَّم هذه الدنيا
32 أبيات
|
428 مشاهدة
تـــســـلَّم هــذه الدنــيــا
كــمــا خــلَّفــتــهــا عـنـدي
وعـــلِّمْهـــا إذا مــا عــدت
لا عــــدت إلى البـــعـــد
فــخــذهـا راضـيًـا عـنـهـا
وعــــــنــــــي وعــــــن الوُدِّ
بــحــمــد الله تــلقـاهـا
كــمــا تــلقــاك بــالحـمـد
تـــســـلَّم هـــذه الدنـــيــا
كــمــا خــلَّفــتـهـا عـنـدي
فــمــا عــن لومـه فـي ذا
ك يـــا مـــولاه مـــن بُـــدِّ
فــلا يــلهــو ولا يُــوصــي
بــغــيــر الهــمِّ والزهــد
فــــســــله مـــا عـــراه أم
س حـــتـــى لاذ بـــالرشـــد
تـــراه ضـــاحـــك العـــيــن
تــــراه نــــاضـــر الخـــد
تــســلَّم زهــرك المــحــبــو
ب فـي السـهـل وفـي النجد
أهـــزلًا تـــهــمــس الأنــج
ـم أم تـــهـــمــس عــن جِــدِّ
نعم قيدي الذي في النفـ
س لا فــي صــفــحـة الجـلد
وفــيــمَ تــغــامــزٌ مــنـهـا
إذا حــــيَّرنــــي قـــيـــدي
وســلهــا كــيــف ضــلَّتــنــي
ومــا ضــلت عــن القــصــد
تـــســـلَّمْهــا وكــاشِــفْهــا
بــمــا تُـخـفـي ومـا تُـبـدي
تـــســـلَّم أنــجــم الليــل
بــــــلا عــــــدٍّ ولا حــــــدِّ
فــســلهــا فـيـم تـطـويـهـا
وفــيــم تــضــنُّ أو تُـسـدي
لقــد كـانـت لحـاهـا الله
تــطــويــهــا عــلى عــمــد
وأيــــن تــــحـــيـــة الإلف
وأيـــن تـــحـــيـــة الفــرد
نـعـم سـلهـا جـزاهـا الله
أيــــن تــــحـــيـــةُ الورد
وإن أعــدَت فــهــل تُــعــدي
بــغـيـر الشـجـو والسـهـد
وإن غـــنَّتـــ فـــهـــل كــان
ســـوى نـــوح لهــا مُــعْــد
تُــغــنِّيــ الآن فــاسـألهـا
أغـــنَّتـــ قـــطُّ لي وحـــدي
تـــســـلَّم هـــذه الأطـــيــا
ر واســألهــا عــن العـهـد
وكــــانـــت شـــعـــلة حـــرَّى
مــــن اللوعـــة والوجـــد
وكــانــت تـحـجـب الأنـوا
ر أو تــبــدي فــلا تـجـدي
تــجــوب الأفــق فــي جـهـد
ومــا تــســرع بــالجــهــد
لقـد كـانـت هَـداها الله
مِـــكـــســالًا مــن المــهــد
تـــــســـــلَّم هــــذه الشــــم
س التــي تــؤنـس أو تَهـدي
وحــاســبــهــا عــلى قــرب
بـمـا تـجـنـي عـلى البـعـد
أمـانًـا فـي مـغـيـب مـنــ
ـك أو فــي مــحــضــر رغــد
فــمــا تــســمـع لي قـولًا
إذا نــاجــيــتــهــا وحــدي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك