تسمَّعي يا حملة المساجد

91 أبيات | 302 مشاهدة

تــســمَّعــي يــا حــمــلة المــسـاجـد
مـــنـــي شــكــيــه كــلهــا فــوايــد
وبــيــنــهــا إمــا قــليــل بــوارد
تــخــلى الذهــن الرقــيــق جــامــد
قـال مـسجد الصياد قد صرت مهجور
مــسـدود مـن كـل الجـهـات بـالدور
مـفـتـوح لي القـبلى وفج الاشمور
وبــاب يــشــوح ريــح بــيــت زايــد
فـي الصـيـف قـد حـل الوقـوف صوحي
كــل المــســاجـد يـسـمـعـيـن نـوحـي
وان شــي مــصــلى جــا يــرد روحــي
ســاعــه ويــحــلف قــط مــا يـعـاود
اشــتـى سـراج مـن عـصـر امـر لازم
والا سـمـعـت النـطـح فـي الدعايم
وابـصـرت عـاثـر فـي الظـلام قايم
مــا تــدســع إلا فــوق رأس سـاجـد
بـرد المـطاهير قد طلع من البير
مـن يـسـمـع الأصوات قال هنا كير
كــانـون فـيـهـا لا يـزال تـقـريـر
فــي كــيـف مـن أنـكـر وقـال بـارد
وذا فـــراشـــي قــد طــســى ونــطــع
وصــار فــيــه قـسـوه وبـرد مـفـجـع
لو يــبــدلوه حــتــى بــلق وصــورع
أحــسـن مـن البـهـمـه وهـو مـشـادد
ما قد غووا لي في الزمان بحصره
وأصــل شــكــلي مــقــتــرن بــحـمـره
كــم لي إلى صــوح القـضـاة نـظـره
فــالكـون مـعـمـور والكـلام واحـد
عــســاه يــســمــح لي ولو بــفــرده
فــلي مــن الفــرش الجــديــد مــده
إن ش شــهــامــه هــايــله ونــجــده
فــحــم يــرجــا للكــريــم عــوايــد
فــحـيـن سـمـع قـارش بـرقـو الحـوض
أقــبــل مــزيــن بـالسـيـل والحـوض
وقــال أخــرج فــوق جــربــة الروض
إن كــنـت للأمـر القـديـم مـعـاود
مـا قـد جـرى لك نـصـف مـا جرى لي
ولا خــطــر ذاك الكــلام بــبــالي
إن عـاد مـعـك بـاقـي بـسـاط بـالي
فــانـا مـعـي حـصـره كـمـا تـشـاهـد
لا تــكــثــر الكــداد يــا مــغـفـل
واقــنــع بـمـا عـنـدك ومـا تـحـصـل
ولا تــرا نــفــســك شـبـيـه حـنـظـل
فــإن حــنــظــل طــالعــه مــســاعــد
وانـظـر إلى مـسـجـد مـعـيـض عـنـدك
ومــســجــد البــهــمــه تــراه نــدك
فـــلا تـــعـــرض للفـــضـــول وحـــدك
إن كـنـت مـثـلي فـي الزمـان زاهد
فـــقـــوس الصـــيـــاد وشـــل راســـه
واظــهــر شــواهـد فـحـلتـه ويـأسـه
وقـــد تـــغــيــر للكــلام حــواســه
وحــشــر اكــمــامــه إلى السـواعـد
خــرج إلى بــاب الحــكــيـم ودقـدق
وقــــال إدى قــــصــــرتـــك وإلحـــق
وقـــاســـم الســمــان زعــق وأربــق
مــن ذا مــعـا جـاري خـرج يـجـاهـد
والتــفــت القــومــان إلى شــراره
يـعـتـدوا الفـيـن مـن بـنـي زغاره
وأقـبـل لهـم مـسـجـد عـصـر بـغـاره
رجــال مــحــكــومــه عــلى القــواع
فــقــال له الصــيـاد رزحـت ظـهـري
صـــحـــيــت لي صــاحــب نــشــد أزري
قــال الجــواري يــا صـديـق تـجـري
قــلبــي يــحــبـك والقـلوب شـواهـد
قـال النـزيـلي مـا مـع الجـمـاعـة
ومــاســبــب ذا الهــرج واللكـاعـه
بــالله عــليـكـم خـلوا الخـضـاعـه
يــا مـسـجـد الصـيـاد لك أم قـالد
مـا قـد مـعـك يـا شـقـب والتـحماس
تـجـلب إلى فـوقـي جـمـيـعـة الناس
أوقــد مـرادك كـيـتـيـن فـي الرأس
وبــعــدهــا ثــربــه وســمــن جـامـد
فــقــال له الصــيــاد لا تــذقــذق
وأنــت مــن أهـل الثـبـات والصـدق
اسـكـت مـن التـنـبـال لك أم قرقر
قــد ثــارت الفــتـنـه وأنـت راقـد
مــا أنــت مـمـن يـحـضـر المـحـاضـر
أصــلك مــحــل الصــرف للعــســاكــر
ولا يــصــلوا فــيــك غــيــر نــادر
إلا إذا صــلوا عــلى القــعــايــد
قـد سـرت بـيـن الجـانـبـيـن مذبذب
لا مـن بـني الحارث ولا من أرحب
ومــا طــلع لك تــعــتــرض وتــغـضـب
تــجــي بــهــمــه نــاقــصـه تـنـاقـد
واقــبــل أبـو شـمـله بـزوب هـايـل
مـعـه يـجـي خـمـسـيـن مـن القـبايل
اقــبــل مــنــكـف يـسـحـب الشـلايـل
وقــال مــن ذا يــكــشــف الشـدايـد
العـــزم يـــا صـــيـــاد لا تــوقــف
لأن فـــارش قـــد حـــمـــى ونـــكـــف
الحـزم عـنـد النـايـبـات تـكـفـكـف
لا يــســبـوك حـرمـه مـن القـواعـد
فـــســـارت القــومــان نــحــو عــدل
ويــفــعــلوا فــوق الجـراف مـحـفـل
فــنــاس يــقــويــهــا ونـاس يـكـسـل
نـاس يـشـتـى الهـده ونـاس يـسـادد
فـحـيـن سـمـع قـارش مـعـرة الجـيـش
رجــم بــصــوحـه واسـتـفـزه الطـيـش
وقــال مـسـكـيـن أيـش حـالتـه أيـش
لا بــد مــا نـشـفـى بـه الحـواسـد
وارسـل إلى عـدل رسـول فـي الحال
وقــــال بــــادر لي بـــألف رجـــال
وألف مــفـرس نـاهـيـات مـن العـال
ولا تـــبـــورد فــالرســول قــاصــد
فــأقــبــل الصــعــدى عــلى مــراده
بـــألف رجـــال مـــن عـــرب وســاده
يــســيــر سـيـر النـسـك والعـبـاده
لأن أصـــله مـــن قـــديـــم عــابــد
وحــيــن وصـل قـال السـلام تـحـيـه
وخـــبـــرونــي مــا اول القــضــيــه
قـالوا له انـسـم واسـتـريـح شويه
حــتـى تـجـي جـمـعـة بـكـيـل واحـاش
فــحــيـن دار بـالأمـر قـام قـايـم
وحــــزوق الأبــــواب والدعـــايـــم
واقـبـل طـريـق الحـاضـريـن يـداكم
وقــال مــالك يــا ذليــلي قــاعــد
هــيــا إلى الصــيــاد بــالمـفـارس
مـــا ولفـــه للحـــرب والمـــتــارس
شــانــخــربــه حــتــى يــصـيـر دارس
يــصــال غــبــاره فـوق بـيـت زايـد
وأقــبــل الصــيــاد بــالعــســاكــر
والحــرب قــايــم والعـجـاج ثـايـر
وفـي الشـمـال بـاب واليمين عابر
وفـــي قـــليــبــه للقــتــال وقــاد
وكـــانـــت الهـــده قـــبـــال عـــدل
كــليــن يــحــرض عــســكـره ويـحـمـل
وابــســرت قـارش قـد رجـم بـمـجـدل
فــودفــت فــي القــوم مــثـل راعـد
وراجـــم الصـــيـــاد رجـــم هــايــل
بـالبـاب واللاله صـلا القـبـابـل
لولا ان قـارش كـان قـليـل مشايل
كـــســـر له الأبـــواب والمـــراود
فـقـال حنظل ما الكلام يا اخوان
هــذي العــداوه كــلهــا تـمـجـنـان
فــخــبــرونــي مــا جــرا ومـا كـان
فـــليـــس مــثــلي للكــلام نــاقــد
هـــذي الوقـــائع كــلهــا عــلامــه
فــمــا دريـت هـو سـخـف أو رحـامـه
ظــنــيــت أو قـد قـامـت القـيـامـه
وانــا مــعــاكــم فــي مـقـام والد
فــابـسـرت قـارش قـد سـكـت وقـوفـع
ودمــع عــيــنـه سـالت اربـع اربـع
وأقــبــل الصــيــاد وهــو بــيـزمـع
وقــال كــن بــيـن الجـمـيـع شـاهـد
أنــا شــكــيــت اليـوم ضـعـف حـالي
ومـــا مـــن الأهــوال قــد جــرالي
ثـم التـفـت حـنـظـل وقـال القـارش
مــاذا بــدالك للقــبــيـح تـنـاقـش
هــذا طــلب مــن عــامــلك مــفــارش
أو هــو طـلب زوجـيـن بـسـط وفـارد
واربـع حـصـيـر والقـص الى زيـاده
هـــذا إذا قـــد لاحــت الســعــاده
مـقـصـد مـن الفـضـله بـغـيـر عـاده
مـا هـو بـفـقـره فـي الأنام جاحد
ولو فــعــل تــعــريــف مــعـي وسـود
والا تــوســط بــالفــقــيـه مـحـمـد
لا كــان يـقـع له مـقـصـده وأزيـد
فــعــامــل الأوقــاف له مــســاعــد
فـالشـيـخ فـعـل الخـيـر مـا يفوته
أبــوه مـحـيـي الديـن لا مـمـيـتـه
قـد شـاع عـنـد العـالمـيـن صـيـتـه
يــحــب فــعــل الخــيـر والمـقـاصـد
وأنــت يــا قــارش بـغـيـر مـعـقـول
مـسـجـد مـضـيـع مـا عـليـك مـعـمـول
ومــن تـوضـى فـيـك يـسـيـر مـحـمـول
ويــخـمـدوه يـومـيـن فـي المـراقـد
وقــد يــقــع لك فــردتـيـن وحـصـره
بــغــيــر مــضــرابــه ونــدف قـصـره
وإنـــمـــا أصـــلك عـــديــم فــكــره
عــقــلك مــنــقــص والمــزاج فـاسـد
فــقــال قــارش لا عــدمــت مــثــلك
مـن ايـن لي يـا صـنـو مـثـل عـقلك
مـا زلت أشـكـر فـي الأنـام فـعلك
وكــم وكــم للشــيــخ مــن مــحـامـد
كـم قـد فـرش مـسـجـد نـتـيـف مـثلي
وكـــم تـــفـــقـــد دامــرات قــبــلي
لكـــن مـــا احــد ذكــره مــن اجــي
والا فــمــن مــثــله كـريـم مـاجـد
وازكــى صــلاتــي والســلام سـرمـد
تـغـشـى المـشـفـع فـي المـلا محمد
والآل مــا طــيــر الغــصــون غــرد
ومــا بــدت فـي أفـقـهـا الفـراقـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك