تَشَفَّع بِعِلقٍ لِلشَبابِ خَطيرِ

31 أبيات | 329 مشاهدة

تَــشَــفَّعــ بِــعِــلقٍ لِلشَــبــابِ خَــطــيــرِ
وَبِــت تَــحــتَ لَيــلٍ لِلوِصــالِ قَــصــيــرِ
وَنَـل نَـظـرَةً مِـن نُضرَةِ الحُسنِ وَاِنتَعِش
بِـــغُـــرَّةِ رَقـــراقِ الشَـــبــابِ غَــريــرِ
فَـمـا الأُنـسُ إِلّا فـي مُـجـاجِ زُجـاجَـةٍ
وَلا العَــيــشُ إِلّا فــي صَـريـرِ سَـريـرِ
وَإِنّــي وَإِن جِــئتُ المَــشــيــبَ لَمــولَعٌ
بِــــطُـــرَّةِ ظِـــلٍّ فَـــوقَ وَجـــهِ غَـــديـــرِ
فَــيــا حَــبَّذا مــاءٌ بِـمُـنـعَـرَجِ اللِوى
وَمــا اِهــتَـزَّ مِـن أَيـكٍ عَـلَيـهِ مَـطـيـرِ
وَنَـــفـــحَـــةُ ريـــحٍ لِلرَبــيــعِ ذَكِــيَــةٌ
وَلَمـــحَـــةُ وَجـــهٍ لِلشَـــبــابِ نَــضــيــرِ
وَنَـعـسَـةُ طَـرفِ العَـيـنِ مِن سِنَةِ الكَرى
لِرَجـــعِ خَـــريـــرٍ أَو لِشَـــجــوِ هَــديــرِ
وَقَــد لاحَ وَجـهُ الصُـبـحِ يَـنـدى كَـأَنَّهُ
وَراءَ قِــنــاعِ اللَيــلِ وَجــهُ بَــشــيــرِ
وَأَشــــرَقَ نَــــجـــمٌ لِلثُـــرَيّـــا كَـــأَنَّهُ
أَيــادي نَــعــيــمٍ أَو هِــضــابُ ثَــبـيـرِ
فَـتـىً شـابَ فـي عَـصـرِ الشَـبـيبَةِ حِنكَةً
وَقــامَ صَــغــيــراً فــي جَــلالِ كَــبـيـرِ
وَأَصـغـى إِلى داعـي النَـدى سَمعَ أَروَعٍ
مُــجــيــبٍ عَـلى بُـعـدِ الصَـريـخِ مُـجـيـرِ
فَـــبـــاتَ وَلِلأَنـــبـــاءِ فــيــهِ تَــأَرُّجٌ
تَـــطـــيــبُ بِهِ أَنــفــاسُ كُــلِّ سَــمــيــرِ
وَلِلرَوضِ سِــرٌّ شــافَهَــتـنـا بِهِ الصَـبـا
سُــحَــيــراً فَـأَلهـى مِـن حَـديـثِ خَـبـيـرِ
وَلِلمَــــدحِ أَلحــــانٌ تَهُــــزُّ شَــــجِــــيَّةٌ
تُــنَــسّــي بِهــا المُــكّــاءَ كُـلَّ صَـفـيـرِ
وَقَـد أَغـضَـتِ الشِـعـرى العُـبـورُ لِهِـمَّةٍ
تُـــقَـــلِّبُ دونَ المَــجــدِ لَحــظَ غَــيــورِ
تُــواقِــعُ أَبـكـارَ العُـلا غَـيـرَ أَنَّهـا
تَــرى أَنَّ بَــحــرَ الجــودِ خَــيـرُ طَهـودِ
وَتَــصــفَــحُ لا عَــن ذِلَّةٍ صَــفــحَ رَحـمَـةٍ
فَــتُــرسِــلُ دونَ الذَنــبِ سَــتــرَ غَـفـورِ
وَتَــجــلو سَــوادَ المُـشـكِـلاتِ بِـخـاطِـرٍ
تَــــرَكَّبـــَ مِـــن نـــارٍ تُـــشَـــبُّ وَنـــورِ
إِذا قِـسـتَ مـا بَـيـنَ الحُـسـامِ وَبَـينَهُ
تَـــبَـــسَّمــَ وَاِهــتَــزَّ اِهــتِــزازَ سُــرورِ
مِـن آلِ رَحـيـمٍ حَـيـثُ لا هَـضبَةُ العُلا
لِهَـــدٍّ وَلا بَـــحـــرُ النَـــدى لِعُــبــورِ
مِـن القَـومِ أَدَّتـهُـم إِلى خَـيـرِ أَبـطُـنٍ
تَـــخَـــيَّرنَ لِلأَبـــنـــاءِ خَــيــرَ ظُهــورِ
تَــرى المُــزنَ ثَـجّـاجـاً بِهِـم مُـتَهَـلِّلاً
سَــمــاحَــةُ أَيــدٍ وَاِبــتِــســامُ ثُــغــورِ
غَـيـارى عَلى الأَيدي العَذارى كَأَنَّما
تُــزَفُّ مِــنَ الكِــتــمــانِ خَــلفَ سُــتــورِ
فَهـاهُـم كَما تَهوى العُلا لا ثَناؤُهُم
لِطَــــيٍّ وَلا أَســــرارُهُــــم لِنُــــشــــورِ
يَــذوبــونَ ظَــرفــاً غَـيـرَ أَنَّ قُـلوبَهُـم
إِذا مــا دَهــى خَــطــبٌ قُــلوبُ صُــخــورِ
تَــرى بِهِــمُ مِــن نَــضــرَةٍ فـي سَـمـاحَـةٍ
طُــلوعَ بُــدورٍ فــي اِرتِــجــاجِ بُــحــورِ
وَتَــعــشـو إِلى نـارٍ بِهِـم فـي مَـفـازَةٍ
ذَكــــاءُ قُـــلوبٍ فـــي اِتِّســـاعِ صُـــدورِ
فَما البَطَلُ الحامي وَقَد صافَحَ الطُلى
بِــأَبــيَــضَ بَــسّــامِ الفِــرِنــدِ طَــريــرِ
بِـأَطـوَلَ بـاعـاً مِـن رَحـيـمٍ وَقَـد سَـطـا
بِــأَرقَــشَ مُــصــفَــرِّ القَــمــيـصِ قَـصـيـرِ
فَـيـا حُـسـنَ مَـرأى المَـلِكِ بَـيـنَ مُهَنَّدٍ
خَـــضـــيـــبٍ وَرَنـــدٍ لِليَــراعِ نَــضــيــرِ
وَقَـد طـارَحَ السَـيـفُ اليَـراعَ فَـأَطرَبا
بِــــرَجــــعِ صَــــليــــلٍ رائِعٍ وَصَـــريـــرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك