تَصابَيتَ أَم بانَت بِعَقلِكَ زَينَبُ

28 أبيات | 998 مشاهدة

تَـصـابَـيـتَ أَم بـانَـت بِـعَـقلِكَ زَينَبُ
وَقَـد جَـعَـلَ الوُدُّ الَّذي كـانَ يَـذهَـبُ
وَشــاقَــتــكَ أَظــعـانٌ لِزَيـنَـبَ غُـدوَةً
تَـحَـمَّلـنَ حَـتّـى كـادَتِ الشَـمـسُ تَغرُبُ
فَـلَمّـا اِستَقَلَّت قُلتُ نَخلَ اِبنِ يامِنٍ
أَهُــنَّ أَمِ اللاتــي تُــرَبِّتــُ يَــتــرَبُ
طَــــريـــقٌ وَجَـــبّـــارٌ رِواءٌ أُصـــولُهُ
عَـلَيـهِ أَبـابـيـلٌ مِـنَ الطَـيـرِ تَنعَبُ
عَــلونَ بِــأَنــمــاطٍ عِــتـاقٍ وَعَـقـمَـةٍ
جَــوانِــبُهــا لَونــانِ وَردٌ وَمُــشــرَبُ
أَجَـدّوا فَـلَمّـا خِـفـتُ أَن يَـتَـفَـرَّقوا
فَــريــقَـيـنِ مِـنـهُـم مُـصـعِـدٌ وَمُـصَـوِّبُ
طَـلَبـتُهُـمُ تَـطـوي بِـيَ البـيـدَ جَسرَةٌ
شُـوَيـقِـئهِ النـابَـيـنِ وَجـنـاءُ ذِعلِبُ
مُـــضَـــبَّرَةٌ حَـــرفٌ كَـــأَنَّ قُــتــودَهــا
تَــضَـمَّنـَهـا مِـن حُـمـرِ بَـيّـانَ أَحـقَـبُ
فَــلَمّــا اِدَّرَكــتُ الحَــيَّ أَتــلَعَ أُنَّسٌ
كَـمـا أَتـلَعَـت تَـحـتَ المَكانِسِ رَبرَبُ
وَفي الحَيِّ مَن يَهوى لِقانا وَيَشتَهي
وَآخَــرُ مَـن أَبـدى العَـداوَةَ مُـغـضَـبُ
فَـمـا أَنسَ مِلأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها
لَعَـلَّ النَـوى بَـعـدَ التَـفَـرُّقِ تُـصـقِبُ
وَخَـدّاً أَسـيـلاً يَـحـدُرُ الدَمـعَ فَوقَهُ
بَــنــانٌ كَهُــدّابِ الدَمَــقــسِ مُــخَــضَّبُ
وَكَـأسٍ كَـعَـيـنِ الديـكِ بـاكَرتُ حَدَّها
بِـفِـتـيـانِ صِـدقٍ وَالنَـواقـيـسُ تُضرَبُ
سُــلافٍ كَــأَنَّ الزَعــفَـرانَ وَعَـنـدَمـاً
يُــصَـفَّقـُ فـي نـاجـودِهـا ثُـمَّ تُـقـطَـبُ
لَهـا أَرَجٌ فـي البَـيـتِ عـالٍ كَـأَنَّما
أَلَمَّ بِهِ مِــن تَــجــرِ داريــنَ أَركَــبُ
أَلا أَبـلِغـا عَـنّـي حُـرَيـثـاً رِسـالَةً
فَــإِنَّكــَ عَـن قَـصـدِ المَـحَـجَّةـِ أَنـكَـبُ
أَتَــعــجَــبُ أَن أَوفَـيـتَ لِلجـارِ مَـرَّةً
فَـنَـحنُ لَعَمري اليَومَ مِن ذاكَ نَعجَبُ
فَـقَـبـلَكَ مـا أَوفـى الرُفـادُ لِجارِهِ
فَـأَنـجـاهُ مِـمّـا كـانَ يَـخـشى وَيَرهَبُ
فَــأَعـطـاهُ حِـلسـاً غَـيـرَ نِـكـسٍ أَرَبَّهُ
لُؤامـاً بِهِ أَوفـى وَقَـد كـادَ يَـذهَـبُ
تَـدارَكَهُ فـي مُـنـصِـلِ الأَلِّ بَـعـدَمـا
مَـضـى غَـيـرَ دَأداءٍ وَقَـد كـادَ يَعطَبُ
وَنَــحـنُ أُنـاسٌ عـودُنـا عـودُ نَـبـعَـةٍ
إِذا اِنـتَـسَـبَ الحَـيّـانِ بَـكرٌ وَتَغلِبُ
لَنـا نَـعَـمٌ لا يَـعـتَـري الذَمُّ أَهلَهُ
تُــعَــقَّرُ لِلضَــيــفِ الغَـريـبِ وَتُـحـلَبُ
وَيُـعـقَـلُ إِن نـابَـت عَـلَيـهِ عَـظـيـمَةٌ
إِذا مـا أُنـاسٌ مـوسِـعـونَ تَـغَـيَّبـوا
وَيَــمــنَــعُهُ يَـومَ الصِـيـاحِ مَـصـونَـةٌ
سِـراعٌ إِلى الداعـي تَـثـوبُ وَتُـركَـبُ
عَـنـاجـيـجُ مِـن آلِ الصَـريـحِ وَأَعـوَجٍ
مَــغــاويــرُ فـيـهـا لِلأَريـبِ مُـعَـقَّبُ
وَلَدنٌ مِـــنَ الخَـــطِــيِّ فــيــهِ أَسِــنَّةٌ
ذَخــائِرُ مِــمّــا سَــنَّ أَبــزى وَشَـرعَـبُ
وَبــيـضٌ كَـأَمـثـالِ العَـقـيـقِ صَـوارِمٌ
تُـصـانُ لِيَـومِ الدَوخِ فـيـنـا وَتُخشَبُ
وَكُــلُّ دِلاصٍ كَــالأَضــاةِ حَــصــيــنَــةٍ
تَــرى فَـضـلَهـا عَـن رَبِّهـا يَـتَـذَبـذَبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك