تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي شَجْوِي
25 أبيات
|
375 مشاهدة
تَـصَـابَـيْـتُ بَـعْـدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي شَجْوِي
وَأَصْــبَــحْــتُ قَــدْ بَـدَّلْتُ نُـسْـكِـيَ بِـاللَّهْـوِ
فَـقُـمْ عَـاطِـنِـيـهَـا قَـبْلَ أَنْ يَحْكُمَ النُّهَى
عَــلَيَّ وَيَــسْــتَهْــوِي الزَّمَــانُ عَـلَى زَهْـوِي
فَــمَــا الدَّهْــرُ إِلَّا نَــابِـلٌ ذُو مَـكِـيـدَةٍ
إِذَا نَـزَعَـتْ كَـفَّاـهُ فِـي الْقَـوْسِ لَمْ يُـشْـوِ
فَــخُــذْ مَــا صَــفَــا مِـنْ وُدِّهِ قَـبْـلَ فَـوْتِهِ
فَــلَيْـسَ بِـبَـاقٍ فِـي الْوِدَادِ عَـلَى الصَّفـْوِ
أَلا إِنَّمــــاَ الأَيَّاــــمُ دُولابُ خُـــدْعَـــةٍ
تَــدُورُ عَــلَى أَنْ لَيْــسَ مِــنْ ظَــمَـإٍ تُـرْوِي
فَـبَـيْـنَـا تُـرَى تَـعْـلُو عَـلَى النَّجْمِ رِفْعَةً
بِـمَـنْ كَـانَ يَهْـوَاهَـا إِذِ انْـقَـلَبَـتْ تَهْوِي
فَــرَاقِــبْ بِــجِــدٍّ سَهْـوَةَ الدَّهْـرِ وَالْتَـمِـسْ
مُـنَـاكَ فَـمَـا يُـعْـطِـيـكَ إِلَّا عَـلَى السَّهـْوِ
وَلا يَــزَعَــنْــكَ الصَّبــْرُ عَــنْ نَــيْــلِ لَذَّةٍ
فَـعَـمَّاـ قَـلِيـلٍ يَـسْـلُبُ الشَّيـْبُ مَـا تَـحْوِي
أَلا رُبَّ لَيْــــلٍ قَــــصَّرَ اللَّهْــــوُ طُــــولَهُ
بِهَــيْــفَــاءَ مِـثْـلِ الْغُـصْـنِ بَـيِّنـَةِ السَّرْوِ
فَــتَــاةٌ تُــرِيــكَ الْبَـدْرَ تَـحْـتَ قِـنَـاعِهَـا
إِذَا سَـفَـرَتْ وَالْغُـصْـنَ فِـي مَـلْعَـبِ الْحَـقْوِ
إِذَا انْــفَـتَـلَتْ بِـالْكَـأْسِ خِـلْتَ بَـنَـانَهَـا
يُـــصَـــرِّفُ نَــجْــمَــاً زَلَّ عَــنْ دَارَةِ الْجَــوِّ
وَإِنْ خَـــطَـــرَتْ بَــيْــنَ النَّدَامَــى تَــأَوَّدَتْ
كَـأَنْ لَيْـسَ عُـضْـوٌ فِـي الْقَـوَامِ عَـلَى عُـضْوِ
وَإِنِّيـ مِـنَ الْقَـوْمِ الَّذِيـنَ إِذَا انْـتَـوَوْا
مَهُـولاً مِـنَ الأَخْـطَـارِ بَـاؤُوا عَـلَى بَأْوِ
أُنَـاسٌ إِذَا مَـا أَجْـمَـعُوا الأَمْرَ أَصْبَحُوا
وَمَــا هُــمْ بِــنَـظَّاـرِيـنَ لِلْغَـيْـمِ وَالْصَّحـْوِ
إِذَا غَــضِــبُــوا رَدُّوا الأُمُــورَ لأَصْـلِهَـا
كَـمَـا بَـدَأَتْ وَاسْـتَفْتَحُوا الأَرْضَ بِالْغَزْوِ
وَإِنْ حَـــارَتِ الأَبْـــصَــارُ فِــي مُــدْلَهِــمَّةٍ
مِـنَ الأَمْـرِ جَـاؤُوا بِـالإِنَـارَةِ وَالضَّحـْوِ
شَـــدَدْتُ بِهِـــمْ أَزْرِي وَحَـــكَّمـــْتُ شِـــرَّتِـــي
وَأَطْـلَقْـتُ مِـنْ حَـبْـلِي وَأَبْـعَـدْتُ فِـي شَأْوِي
وَأَصْــبَــحْــتُ مَــرْهُــوبَ اللِّسَــانِ كَــأَنَّنــِي
سَــعَــرْتُ لَظَــىً بَــيْـنَ الْحَـضَـارَةِ وَالْبَـدْوِ
فَــيَــا عَــجَــبَــا لِلْقَـوْمِ يَـبْـغُـونَ خُـطَّتـِي
وَمَــا شَـأْوُهُـمْ شَـأْوِي وَلا عَـدْوُهُـمْ عَـدْوِي
إِذَا مَــا رَأَوْنِـي مُـقْـبِـلاً أَوْحَـدُوا لَهُـمْ
شَــكَــاةً فَــلا زَالُوا عَــلَى ذَلِكَ الشَّكــْوِ
يَــرُومُــونَ مَــسْــعَــاتِــي وَدُونَ مَــنَـالِهَـا
مَــرَاقٍ تَـظَـلُّ الطَّيـْرُ مِـنْ بُـعْـدِهَـا تَهْـوِي
وَلا وَأَبِي مَا النَّصْلُ فِي الْفِعْلِ كَالْعَصَا
وَلا الْقَـوْسُ مَـلآنَ الْحَـقِـيـبَـةِ كَـالْخِـلْوِ
لَقُــلْتُ وَقَــالُوا فَــاعْــتَــلَوْتُ وَخَــفَّضــُوا
وَلَيْــسَ أَخُــو صِــدْقٍ كَــمَـنْ جَـاءَ بِـاللَّغْـوِ
وَمــــاَ ذَاكَ إِلَّا أَنَّنـــِي بِـــتُّ سَـــاهِـــراً
وَنَـامُـوا وَمَـا عُـقْـبَـى التَّيـَقُّظـِ كَالْغَفْوِ
فَــأَصْــبَــحْـتُ مَـشْـبُـوبَ الزَّئِيـرِ وَأَصْـبَـحَـتْ
لَوَاطِــئَ فِــيــمَـا بَـيْـنَ دَارَاتِهَـا تَـعْـوِي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك