تصبّرتَ أَم جَفَّت شؤونُ المدامعِ
24 أبيات
|
208 مشاهدة
تــصــبّـرتَ أَم جَـفَّتـ شـؤونُ المـدامـعِ
وَمـا كُـنـتَ تَـدري يا فَتى غَير جازعِ
وَطـــالَ مَـــقــامٌ فــاتــخــذت أَحــبــة
وَإلا عـلى عـهـدِ الحـبـيـب الموادع
وَطــالَ اغــتـرابٌ عـن خـليـلٍ وَصـاحـبٍ
وإلا لأَمــر مــا جَــرى بـالتـقـاطـع
ألا إن دَهـري حـال بـي عـن لقـاكـمُ
فـبـيـنـي وَبـيـن الحي جوبُ الشَواسع
وَحَـــوّل أَحـــوالي وَغَــيّــر عــهــدَكــم
بــحــزمـي وَصَـبـري واسـتـردّ ودائعـي
فَـطـائعُ حَـزمـي أَصـبـح اليَوم عاصياً
عَـليَّ وَعـاصـي الدَمـع قَد باتَ طائعي
وَكُنتُ عَلى ما قيل في الناس شاعراً
وَقَـد كـانَ نَـظـمي مؤنسي بل وَرافعي
وَهـا غـالنـي فـيـهِ الردى مـا أَضره
وَأعــلمــه بــالفــاتـكـات الفَـواجـع
أَقــــول رثـــاه أَو أَعـــزّي أَحـــبـــةً
وَأَشـكـو زمـانـاً أَم أَرى رَأيَ خـاشـع
أَأَحـمـدُ إن لاقـيـتَ جـيـشـاً عـرمرماً
فـبـعـدَك لاقـيـنـا جـيـوشَ الفـجـائع
أَأَحــمـدُ إن سـاءتـك مـنـهـم مـكـائدٌ
فــكــم لك فـيـهـم مـن فـعـالٍ رَوائع
يــحــدِّثُ عــنــهـا شـيـخُهـم وَوَليـدُهـم
وَيَـذكُـرُ عـنـهـا سـامـعٌ لابـن سـامـع
وَمـا مـيِّتـٌ مـن كان في المجد مَوتُهُ
وَلا حــيَّ مــن يــحــيـى بـذلّةِ خـاضـع
فَـمَـوتُ الفَتى بين الصَوارم والقَنا
وَمَـوتُ جَـبـان الحـيِّ بَـيـنَ المَـصـانع
وَشـتـان مـا بـين امرئٍ عاش لا يَرى
يَـمـوتُ وَيَـحـيـى لَيـس يَبكي وَلا يَعي
وَبـيـن فـتـى للسـيـف وَالرمـح صـدرُه
فـإِن مـاتَ أَبـكـى عـارفـاً بالصنائع
لبـسـتَ ثـيـابـاً مـن دم نـعـمَ مـلبـسٌ
كـذاك لبـاسُ الفـخـرِ يَـومَ التـدافع
وَخـضـتَ خـضـمَّ الجـيـش وَالجَـيـشُ مقبلٌ
يـمـوجُ فـلم تـخـشَ انـكدارَ المعامع
عـرجـتَ سـمـاء النـقـع وَالجَـوُّ حـالكٌ
بـعـزمٍ مـضـيـءٍ فـي الكَـريـهـة لامـع
ســلامٌ عَــلى جــســمٍ وَروحٍ تــفـارقـا
وَقــالا بــأن اللَه أفــضــل جــامــع
أتُـضـحـي وحـيـداً وَالمـحـبـون مـعـشر
وَتـردى قـتـيـلاً بـعـد تلك البدائع
وَتـمـسـي فَـريداً بعد ما كُنت مفرداً
عَـزيـزٌ عَـليـنـا يـا جَـمـيلَ الصَنائع
تَـليـق لك الجَـنـاتُ يا غُصنُ فازدهر
وَدُم فــي أَمــان مـن مـهـيـمـن واسـع
فــإِنــي أَرى رضــوان يـشـدو مـؤرخـاً
لأحـمـد دم هذا البقا بالصفا معي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك