تَصَدَّت وَحَبلُ البَينِ مُستَحصِدٌ شَزرُ
48 أبيات
|
482 مشاهدة
تَـصَـدَّت وَحَـبـلُ البَـيـنِ مُـسـتَـحـصِدٌ شَزرُ
وَقَـد سَهَّلـَ التَـوديـعُ مـا وَعَّرَ الهَـجرُ
بَــكَـتـهُ بِـمـا أَبـكَـتـهُ أَيّـامَ صَـدرُهـا
خَــلِيٌّ وَمــا يَــخـلو لَهُ مِـن هَـوىً صَـدرُ
وَقـالَت أَتَـنـسـى البَـدرَ قُـلتُ تَـجَـلُّداً
إِذا الشَمسُ لَم تَغرُب فَلا طَلَعَ البَدرُ
فَــأَذرَت جُـمـانـاً مِـن دُمـوعٍ نِـظـامُهـا
عَـلى الصَـدرِ إِلّا أَنَّ صـائِغَهـا الشَفرُ
وَمـا الدَمـعُ ثـانٍ عَـزمَـتـي وَلَوَ اَنَّها
سَـقـى خَـدَّهـا مِـن كُـلِّ عَـيـنٍ لَهـا نَهـرُ
جَــمَــعــتُ شَــعــاعَ الرَأيِ ثُــمَّ وَسَـمـتُهُ
بِــحَــزمٍ لَهُ فــي كُــلِّ مُــظــلِمَــةٍ فَـجـرُ
وَصـارَعـتُ عَـن مِـصـرٍ رَجـائي وَلَم يَـكُـن
لِيَـصـرَعَ عَـزمـي غَـيـرَ مـا صَـرَعَـت مِـصرُ
فَــطَــحــطَــحــتُ سَـدّاً سَـدُّ يـاجـوجَ دونَهُ
مِـنَ الهَـمِّ لَم يُـفـرَغ عَـلى زُبـرِهِ قِطرُ
بِــذِعــلِبَــةٍ أَلوى بِــوافِــرِ نَــحــضِهــا
فَــتــىً وافِـرُ الأَخـلاقِ لَيـسَ لَهُ وَفـرُ
فَــكَــم مَهــمَهٍ قَــفــرٍ تَــعَـشَّقـتُ مَـتـنَهُ
عَــلى مَــتـنِهـا وَالبَـرُّ مِـن آلِهِ بَـحـرُ
وَما القَفرُ بِالبيدِ القَواءِ بَل الَّتي
نَـبَـت بـي وَفـيها ساكِنوها هِيَ القَفرُ
وَمَــن قــامَـرَ الأَيّـامَ عَـن ثَـمـراتِهـا
فَـأَحـجِ بِهـا أَن تَـنـجَـلي وَلَها القَمرُ
فَــإِن كـانَ ذَنـبـي أَنَّ أَحـسَـنَ مَـطـلَبـي
أَسـاءَ فَـفـي سـوءِ القَـضـاءِ لِيَ العُذرُ
قَـضـاءِ الَّذي مـا زالَ فـي يَدِهِ الغِنى
ثَـنـى غَـربَ آمـالي وَفـي يَـدِيَ الفَـقـرُ
رَضـيـتُ وَهَـل أَرضـى إِذا كـانَ مُـسـخِـطي
مِنَ الأَمرِ ما فيهِ رِضا مَن لَهُ الأَمرُ
وَأَشــجَــيــتُ أَيّـامـي بِـصَـبـرٍ جَـلَونَ لي
عَــواقِـبَهُ وَالصَـبـرُ مِـثـلُ اِسـمِهِ صَـبـرُ
أَبـى لِيَ نَـجـرُ الغَـوثِ أَن أَرأَمَ الَّتي
أُسَــبُّ بِهــا وَالنَـجـرُ يُـشـبِهُهُ النَـجـرُ
وَهَـل خـابَ مَـن جِـذمـاهُ فـي ضَـنـءِ طَيِّئٍ
عَــدِيُّ العَــدِيّـيـنَ القَـلَمَّسـُ أَو عَـمـرُو
لَنــــــا غُــــــرَرٌ زَيــــــدِيَّةــــــٌ أُدَدِيَّةٌ
إِذا نَـجَـمَـت ذَلَّت لَهـا الأَنجُمُ الزُهرُ
لَنـا جَـوهَـرٌ لَو خـالَطَ الأَرضَ أَصـبَـحَت
وَبُــطــنـانُهـا مِـنـهُ وَظُهـرانُهـا تِـبـرُ
جَــديــلَةُ وَالغَــوثُ اللَذَيـنِ إِلَيـهِـمـا
صَــغَــت أُذُنٌ لِلمَــجــدِ لَيــسَ بِهـا وَقـرُ
مَـقـامـاتُـنا وَقفٌ عَلى الحِلمِ وَالحِجى
فَــأَمــرَدُنــا كَهــلٌ وَأَشــيَــبُـنـا حَـبـرُ
أَلَنّــا الأَكُــفَّ بِــالعَــطــاءِ فَـجـاوَزَت
مَـدى الليـنِ إِلّا أَنَّ أَعراضَنا الصَخرُ
كَــأَنَّ عَـطـايـانـا يُـنـاسِـبـنَ مَـن أَتـى
وَلا نَــسَــبٌ يُــدنــيـهِ مِـنّـا وَلا صِهـرُ
إِذا زيـنَـةُ الدُنيا مِنَ المالِ أَعرَضَت
فَـأَزيَـنُ مِـنـها عِندَنا الحَمدُ وَالشُكرُ
وُكـورُ اليَـتامى في السِنينَ فَمَن نَبا
بِـــفَـــرخٍ لَهُ وَكــرٌ فَــنَــحــنُ لَهُ وَكــرُ
أَبـى قَـدرُنـا فـي الجـودِ إِلّا نَـباهَةً
فَــلَيــسَ لِمــالٍ عِــنــدَنــا أَبَـداً قَـدرُ
لِيُـــنـــجِــح بِــجــودٍ مَــن أَرادَ فَــإِنَّهُ
عَــوانٌ لِهَـذا النـاسِ وَهـوَ لَنـا بِـكـرُ
جَـرى حـاتِـمٌ فـي حَـلبَـةٍ مِـنـهُ لَو جَرى
بِهـا القَـطرُ شَأواً قيلَ أَيُّهُما القَطرُ
فَــتـىً دَخَـرَ الدُنـيـا أُنـاسٌ وَلَم يَـزَل
لَهـا بـاذِلاً فَـاِنـظُر لِمَن بَقِيَ الذُخرُ
فَـمَـن شـاءَ فَـليَفخَر بِما شاءَ مِن نَدىً
فَــلَيــسَ لِحَــيٍّ غَــيــرَنــا ذَلِكَ الفَـخـرُ
جَمَعنا العُلى بِالجودِ بَعدَ اِفتِراقِها
إِلَيـنـا كَـمـا الأَيّامُ يَجمَعُها الشَهرُ
بِــنَــجـدَتِـنـا أَلقَـت بِـنَـجـدٍ بَـعـاعَهـا
سَـحـابُ المَـنـايـا وَهـيَ مُـظـلِمَـةً كُـدرُ
بِــكُــلِّ كَــمِــيٍّ نَــحــرُهُ غَــرَضُ القَــنــا
إِذا اِضـطَـمَرَ الأَحشاءُ وَاِنتَفَخَ السَحرُ
فَـأَعـجِـب بِهِ يَهـدي إِلى المَـوتِ نَـحرَهُ
وَأَعــجَـبُ مِـنـهُ كَـيـفَ يَـبـقـى لَهُ نَـحـرُ
يُــشَــيِّعــُهُ أَبــنــاءُ مَـوتٍ إِلى الوَغـى
يُــشَــيِّعــُهُــم صَــبــرٌ يُــشَــيِّعــُهُ نَــصــرُ
كُــمــاةٌ إِذا ظَــلَّ الكُــمــاةُ بِــمَـعـرِكٍ
وَأَرمــاحُهُــم حُــمــرٌ وَأَلوانُهُــم صُـفـرُ
رَأَيــتَ لَهُــم بِــشــراً عَـلى أَوجُهٍ لَهُـم
أَبــى بَــأسُهُـم أَلّا يَـكـونَ لَهـا بِـشـرُ
بِـخَـيـلٍ لِزَيـدِ الخَـيـلِ فـيـهـا فَـوارِسٌ
إِذا نَـطَـقـوا فـي مَـشـهَـدٍ خَـرِسَ الدَهرُ
عَــلى كُـلِّ طِـرفٍ يَـحـسُـرُ الطَـرفَ سـابِـحٍ
وَســابِــحَــةٍ لَكِــن سِـبـاحَـتُهـا الحُـضـرُ
طَــوى بَـطـنَهـا الإِسـآدُ حَـتّـى لَوَ اَنَّهُ
بَــدا لَكَ مــا شَــكَّكــتَ فــي أَنَّهـُ ظَهـرُ
ضَــبــيــبِــيَّةــٌ مـا إِن تُـحَـدِّثُ أَنـفُـسـاً
بِـمـا خَـلفَهـا مـا دامَ قُـدّامَهـا وِتـرُ
فَــإِن ذَمَّتــِ الأَعــداءُ سـوءَ صَـبـاحِهـا
فَـلَيـسَ يُـؤَدّي شُـكـرَهـا الذِئبُ وَالنَسرُ
بِهــا عَـرَفَـت أَقـدارَهـا بَـعـدَ جَهـلِهـا
بِـأَقـدارِهـا قَـيـسُ بـنُ عَيلانَ وَالفِزرُ
وَتَــغــلِبُ لاقَــت غــالِبــاً كُــلَّ غــالِبٍ
وَبَـكـرٌ فَـأَلفَـت حَـربَـنـا بـازِلاً بَـكـرُ
وَأَنــتَ خَــبـيـرٌ كَـيـفَ أَبـقَـت أُسـودُنـا
بَـنـي أَسَـدٍ إِن كـانَ يَـنـفَـعُـكَ الخُـبـرُ
وَقِـسـمَـتُـنـا الضـيـزى بِـنَـجـدٍ وَأَرضِها
لَنــا خُـطـوَةٌ فـي عَـرضِهـا وَلَهُـم فِـتـرُ
مَـسـاعٍ يَـضِـلُّ الشِـعـرُ فـي طُـرقِ وَصفِها
فَـمـا يَهـتَـدي إِلّا لِأَصـغَـرِهـا الشِـعرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك