تصرّمت الأيام دون وصالكِ

33 أبيات | 452 مشاهدة

تــــصــــرّمــــت الأيــــام دون وصــــالكِ
فـمـن شـافـعي في الحب يا ابنة مالكِ
فـكـان الكـرى يـدنـي خـيـالك وانـقضى
فــلا مــنــك تـنـويـلٌ ولا مـن خـيـالكِ
رويــدك قــد أوثـقـت بـالهـمِّ مـهـجـتـي
عــليــك فــمــاذا يُــبــتــغــى بـمـلالك
أفـــي كـــلّ يـــوم لي إليـــكِ مــطــالبٌ
ولكـــنـــهـــا مـــحــفــوفــةٌ بــمــهــالك
وغــيـرانَ قـد مـدّ الحـجـب مـن الظـبـا
وقــد كــان يــكــفــيــه حــجــابُ دلالك
فـــتـــنــت بــخــالٍ فــوق خــدِّكِ صــانــه
أبـــوك فـــويــلي مــن أبــيــكِ وخــالك
وعـايـنـت مـنـك الشـمـس بـعـداً وبـهجةً
فــيــا عــجــبــاً مــن واثــقٍ بــحـبـالك
هـــجـــرتِ ومــا فــاز المــحــبّ بــزورةٍ
فــديــتــك زُوري واهــجــري بــعــد ذلك
لك الله قــلبــاً كــلمــا جــرّ طــرفــه
إلى الحـسـن ألقـى عـروة المـتـمـاسـك
تـأبـط شـراً مـن أذى الوجـد وانـثـنـى
كـثـيـر الهـوى شـتـى النوى والمسالك
قـفـي تـنـظـريـه في لظى البيد تابعاً
ســـــراك وإلا فـــــي رمــــاد ديــــارك
سـقـى الله أكـنـاف الديـار هـوامـعـاً
تـبـيـت بـهـا الأزهـار غـرّ المـضـاحـك
كــأنَّ نــدى المــلك المــؤيــد جـادهـا
فــأســفــر نــوَّار الربــى عــن سـبـائك
مــليـكٌ إلى مـغـنـاه تـسـتـبـق المـنـى
مــســابــقـة الحـجـاج نـحـو المـنـاسـك
له شــيــمٌ تــحــصــي المـدائح وصـفـهـا
إذا أحـصـيـت زهـر النـجـوم الشـوابـك
وفــــي الأرض أخـــبـــار له ومـــآثـــرٌ
تـسـيـر سـرَى الأسـمـاء بـيـن الملائك
حـــمـــى الأرض مــن آرائه وســيــوفــه
بــكـل مـضـيـءٍ فـي دجـى الخـطـب فـاتـك
وســكّــنـهـا حـتـى لو اخـتـار لم تـمـس
غـصـون النـقـا تـحـت الرياح السواهك
ولمــا جــلا المــلك المــؤيــد رأيــه
جــلا ظــله المــمـدود وهـج المـمـالك
مهيب السطا هامي العطا سابق العلى
جــليّ الحــلا كــشَّاــف ليــل المـعـارك
تــولى فـيـا عـجـز الأكـاسـرة الأولى
وجــادَ فــقــلنـا يـا حـيـاء البـرامـك
وشــاركــه العــافــون فــي ذات مــاله
وليـــس له فـــي مــجــدِه مــن مــشــارك
كـريـمٌ يـجـيـل الرأي فـعـلاً ومـنـطـقاً
فـلا يـرتـضـي غـيـر الدراري السوامك
كـعـوب القـنـا عـجـبـاً بـراحـتـه التي
يـــروِّي نـــداهـــا مـــشــرعــات طــوالك
إذا هـزَّ مـنـهـا المـلك كـعـبـاً مثقفاً
فــيــا لك مــن كــعــبٍ عــليــه مـبـارك
وإن جــرَّ فــي صــوبِ الثـغـور رؤوسـهـا
جــلت قــلح الأعــدا جــلاء المـسـاوك
ولله مــــن أقــــلام عــــلمٍ بــــكــــفِّه
ســــوالب ألبــــاب الرجــــال ســــوَالك
كــأنَّ مــعــانــيــهــا كــواعـب تـنـجـلي
عــــلى حــــبـــكِ الإدراج فـــوق آرائك
كــأنَّ بــيــاض الطــرس بــيـن سـطـورهـا
أيــاديــه فـي طـيِّ السـنـيـن الحـوالك
أمـسـدي الأيـادي البـيـض دعـوة ظافر
لديــك عــلى رغــم الزمـان المـمـاحـك
عــطــفــت عــلى حــالي بــنــظـرة سـائرٍ
وقــد مـدَّ فـيـهـا الدهـر راحـة هـاتـك
فــدونــك مــن مـدحِـي اجـتـهـاد مـقـصـر
تـــداركـــت مــن أحــواله شــلوَهــا لك
تـــمـــلكـــه الهـــمّ المــبــرح بــرهــةً
إلى أن مـــحـــى رضــوان صــولة مــالك

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك