تَطاطَ لَها فَيوشِكُ أَن تُجَلّى

35 أبيات | 225 مشاهدة

تَـطـاطَ لَهـا فَـيـوشِـكُ أَن تُـجَـلّى
وَوَلِّ جُــنــونَ دَهــرِكَ مــا تَــوَلّى
وَلا تَــكِـلِ الزَمـانَ إِلى عِـتـابٍ
فَلا يَدري الزَمانُ أَساءَ أَم لا
خَــبـوطٌ بِـاليَـدَيـنِ يُـشِـتُّ شَـمـلاً
جَـمـيـعـاً بِـالنَـوى وَيُـلِمُّ شَـملا
يُـعَـرّي الغـارِبَ الأَعـلى وَيُحذي
عَـظـيـمَ العِـزِّ وَالخَـطَـرَ الأَظَلّا
فَــقَــدتُــكَ مِــن زَمـانٍ كُـلَّ فَـقـدٍ
وَفِــعــلُكَ مــا أَخَــسَّ وَمــا أَذَلّا
أَمِـثـلي يُـسـتَـضـامُ وَما تَرى لي
إِذا عَـرَضَ العَـيـانُ بَـنيكَ مِثلا
فَـحَـسـبُـكَ قَـد حَـمَـلتَ عَـلى مُطيقٍ
شَــآكَ تَــجَــلُّداً وَشَــجــاكَ حَـمـلا
مُــحَــمَّدُ طـالَ مـا شَـمَّرتَ فـيـهـا
فَـدونَـكَ فَـاِسـحَبِ الذَيلَ الرِفَلّا
وَنَـم مُـسـتَـودَعـاً صَـونـاً وَأَمـناً
فَــقَــد أَســلَفـتَهـا جَـزَعـاً وَذُلّا
فَـإِن أَتـبَـعـتَ هَذا الأَمرَ لَهفاً
فَـإِنَّكـَ أَعـزَبُ الثَـقَـلَيـنِ عَـقـلا
يَــراهُ المُــسـتَـغِـرُّ عَـلَيَّ طَـوقـاً
فَــيَــغــبِــطُــنـي بِهِ وَأَراهُ غُـلّا
وَمــا حَــطَّ الأَعــادي لي مَـحَـلّا
وَلَكِــن حَــطَّ عَــنّــي الدَهـرُ كَـلّا
فَإِن أَخَذوا الأَقَلَّ مِنَ المَعالي
فَـقَـد تَرَكوا مِنَ الصَونِ الأَجَلّا
خُــذوا مِــنّــي بِـذي جَـلَبٍ ثُـقـالٍ
بَــعــيــدٍ أَن يَــخِــفَّ وَأَن يَــزِلّا
هَـوَت أُمُّ الخُـطوبِ إِلى التَساقي
وَقَــد أَفــنَــيـتُهـا نَهـلاً وَعَـلّا
وَكَـيـفَ يُـضـائِلُ الحِـدَثـانُ مِـنّـي
وَقَــد ضــاءَلتُهُ حَــتّـى اِضـمَـحَـلّا
سَــجِــيَّةـُ مُـسـتَـمـيـتٍ لا يُـبـالي
مِـنَ العَـليـا يُـعَـطَّلـُ أَم يُـحَـلّى
أَنـا الرَجُـلُ الَّذي عَـلِمَـت نِزارٌ
أَجَــلَّ مَــغــارِســاً وَأَعَــزَّ نَـجـلا
أَمُـرُّ عَـلى لُهـى الأَضـدادِ طَعماً
وَأَنـفُـذُ في طُلى الأَعداءِ نَبلا
أَلَيـسَ أَبـي أَبـي حَـسَـبـاً وَفَخراً
وَبــاعـاً واسِـعـاً وَعُـلىً وَنُـبـلا
وَقَــبــلَكَ أَوقَـرَ الأَيّـامَ مَـجـداً
وَأَوضَــعَ بِــالعُــلى حَــتّـى أَكَـلّا
فَـإِن يَـقـعُـد فَقَد طَلَبَ المَعالي
فَـــعُـــلِّقَهــا وَأَوصَــلَهــا وَمَــلّا
وَنَـفـسـي مـا عَـلِمـتَ وَلي جَـنـانٌ
أَبـــى لي أَن أُهـــانَ وَأَن أُذَلّا
فَــلِم آســي وَقَـد أَحـرَزتُ مَـجـداً
كَـفـانـي مـا يُـبَـلِّغُـنـي المَحَلّا
إِذا خَــلَتِ المَــنــازِلُ لِلمُــوَلّي
فَـيـا سِـرعـانَ مـا عُـزِلَ المُوَلّى
وَبَـيـنـا أَن يَـقـولوا قَـد تَمَلّى
بِهـا حَـتّـى يَـقـولوا مـا تَـمَـلّى
بِــمـالِكَ نِـلتَهـا وَكَـفـاكَ عـاراً
فَــأَلّا نِــلتَهــا بِــالمَـجـدِ أَلّا
فَـمَـن وَجَـدَ الطَـريـقَ إِلَيَّ صَـعباً
فَـقَـد وَجَـدَ الطَـريقَ إِلَيكَ سَهلا
وَهَـل فـي ذاكَ إِلّا أَن يَـقـولوا
تَــسَــبُّبــُ مُـكـثِـرٍ غَـلَبَ المُـقِـلّا
وَمــا لَكَ مَــطـعَـمٌ فـيـهـا لِأَنّـي
تَـرَكـتُ عَـلَيـكَ فَـضـلاً قَـد أَظَـلّا
تَهَـلَّلَ إِذ أَصَـبـتُ بِهـا حَـبـيـبـي
وَلَو غَـيـري أُصـيـبَ بِها اِستَهَلّا
شَــفـى بِـلِبـاسِهـا غِـلّاً قَـديـمـاً
وَعُــدتُ بِـنَـزعِهـا فَـشَـفَـيـتُ غِـلّا
فَـإِن يَـكُ نـالَهـا فَـلَقَـد أَنِفنا
فَـأَرخَـصـنـا بِـقـيـمَـتِهـا وَأَغـلى
فَــلَم يَـكُ جـودُهُ فـي ذاكَ جـوداً
وَلَم يَـكُ بُـخـلُنـا في ذاكَ بُخلا
فَـمـا المَـغـبـونُ إِلّا مَـن تَوَلّى
وَمـا المَـغـبـوطُ إِلّا مَـن تَـخَلّى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك