تطلعَت البُدور من الغُصون

24 أبيات | 476 مشاهدة

تـطـلعَـت البُـدور مـن الغُـصون
فـأسـفَرَ ذاك عن وجدي المصون
ومـن سُـود اللواحظ خلتُ بيضاً
تصول على الفؤاد من الجفون
ورُمـتُ تـسـتّـراً فـي ليـل شـعـر
فـعـاجَلَني الصباح من الجبين
عيوني قد رضمَت بالنار قلبي
وقـلبـي قد رمى بالما عيوني
فـذا مـن تـلك جُـنّ وتلك منذا
وقـد دار التـسلسل في جفوني
ولمــا أن وشــى خــوّان دمـعـي
كتمت الوجد في قلبي الأمين
فوجدي في فؤادي في السويدا
كـمـيـنٌ فـي كـمـيـن فـي كـمـين
أبـا مَـن أطـلقـوني في هواهم
وتـيـهـاً عـن سـواهـم قـيّـدوني
ويـا مـن أوجـدنـي بـعـض وجدي
بــه كــل التـصـبّـر أعـدمـونـي
ويـا مَـن حـلّلُوا تـحريم هجري
ومـن حِـلّ التـواصـل أحـرمـوني
لكـم وهـب الهـوى رقّـي وأنتم
بـه أولى البـرايا فاقبلوني
عـدوُنـي إن نـأيـتم بالتداني
وفـي تـسـويـف وعـدكـم دعـونـي
لقد أفنى الهوى جَلَدي وأبقى
جـوى كـبـدي وأضـنـانـي شجوني
ولم يُـبـق التنائي لي بقيتم
سـوى رَمَـق بـتـخـيـيـل الظـنون
ومــا لي مَــخــلَصٌ إلا مــلاذي
بـجـاه المـصـطـفـى طه الأمين
رسول اللَه خير الخلق مَن قد
حـبـاه اللَه بـالفـتح المبين
لكَـم بـي جـدّ وَجـدي يا كراماً
بـنـجـد هـل لكـم أن تُـنجدوني
جـزمـت بـرفـع كسري حال نصبي
بـدا فـقـري لكـم كي تُسعدوني
بــكــم قــمـر له قـد حـنّ جـذع
فـكـيـف إليـه لا يقوى حنيني
كــريــم لا يُــضــام له نـزيـل
شـديـدُ البـطـش ذو عـطـف ولين
بـــه عـــلّقــت آمــالي وأرجــو
يـقـيـنـاً فـي مـآلي أن يقيني
يُـحـرّكـنـي إليـه سُـكـون وجـدي
ولا تـعـجـب لتـحـريـك السكون
فكم أبدى هوى لذوي التصابي
إذا هــم مــارسـوه فـي فـنـون
صــلاة اللَه مـا لمـعـت بـروق
عـليـه مـن السـحـابـة كل حين

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك