تَظَلُّ بِعَينَيها إِلى الجَبَلِ الَّذي

25 أبيات | 272 مشاهدة

تَـظَـلُّ بِـعَـيـنَـيها إِلى الجَبَلِ الَّذي
عَـلَيـهِ مُـلاءُ الثَـلجِ بيضِ البَنائِقِ
تَـظَـلُّ إِلى الغـاسـولِ تَـرعـى حَزينَةً
ثَـنـايـا بُـراقٍ نـاقَـتـي بِـالحَمالِقِ
أَلا لَيـتَ شِـعـري هَـل أَزورَنَّ نِـسـوَةً
بِــرَعــنِ سَـنـامٍ كـاسِـراتِ النَـمـارِقِ
بِـوادٍ يُـشَـمِّمـنَ الخُـزامـى تُرى لَها
مَـعـاصِمُ فيها السورُ دُرمُ المَرافِقِ
كَـفـى عُـمَـرٌ ما كانَ يُخشى اِنحِرافُهُ
إِذا أَجحَفَت بِالناسِ إِحدى البَوائِقِ
وَمــا حَــجَـرٌ يُـرمـى بِهِ أَهـلُ جـانِـبٍ
لِفِـتـنَـتِهِـم مِـثـلَ الَّذي بِـالمَـشارِقِ
يَـليـنُ لِأَهـلِ الديـنِ مِن لينِ قَلبِهِ
لَهُــم وَغَــليــظٌ قَــلبُهُ لِلمُــنــافِــقِ
وَمــا رُفِــعَــت إِلّا أَمــامَ جَــمـاعَـةٍ
عَـلى مِـثـلِهِ حَـزمـاً عِـمادُ السُرادِقِ
جَـمَـعـتَ كَـثـيـراً طَـيِّبـاً مـا جَـمَعتَهُ
بِـغَـدرٍ وَلا العَذراءُ ذاتُ السَوارِقِ
وَلا مـالِ مَـولىً لِلوَلِيِّ الَّذي جَـنـى
عَـلى نَـفـسِهِ بَـعضَ الحُتوفِ اللَواحِقِ
وَلَكِـن بِـكَـفَّيـكَ الكَـثـيـرِ نَـداهُـمـا
وَنَـفـسِـكَ قَـد أَحـكَـمتَ عِندَ الوَثائِقِ
بِــخَــيــرِ عِـبـادِ اللَهِ بَـعـدَ مُـحَـمَّدٍ
لَهُ كـانَ يَـدعـو اللَهَ كُـلُّ الخَلايِقِ
لِيَــجــعَـلَهُ اللَهُ الخَـليـفَـةَ وَالَّذي
لَهُ المِـنـبَرُ الأَعلى عَلى كُلِّ ناطِقِ
وَفُــضَّ بِــسَــيــفِ اللَهِ عَــنـهُ وَدَفـعِهِ
كَـتـايِـبُ كـانَـت مِـن وَراءِ الخَنادِقِ
دَعــاهُــم مَـزونِـيٌّ فَـجـاؤوا كَـأَنَّهـُم
بِــجَـنـبَـيـهِ شـاءٌ تـابِـعٌ كُـلَّ نـاعِـقِ
لَقـوا يَـومَ عَقرِ بابِلٍ حينَ أَقبَلوا
سُـيـوفـاً تُـشَـظّـي جُـمـجُماتِ المَفارِقِ
وَلَيــــتَ الَّذي وَلّاكَ يَـــومَ وَلَيـــتَهُ
وَلايَـــةَ وافٍ بِـــالأَمــانَــةَ صــادِقِ
لَهُ حـيـنَ أَلقى بِالمَقاليدِ وَالعُرى
أَتَـتـكَ مَـعَ الأَيّـامِ ذاتِ الشَـقـاشِقِ
وَمـا حَـلَبَ المِـصـرَيـنِ مِـثـلَكَ حـالِبٌ
وَلا ضَـمَّهـا مِـمَّنـ جَنا في الحَقائِقِ
وَلَكِن غَلَبتَ الناسَ أَن تَتبَعَ الهَوى
وَفـاءً يَـروقُ العَـيـنَ مِـن كُـلِّ رائِقِ
وَأَدرَكـتَ مَـن قَـد كـانَ قَبلَكَ عامِلاً
بِـضِـعـفَـيـنِ مِـمّا قَد جَبى غَيرَ راهِقِ
خَــراجُ مَــوانـيـذٍ عَـلَيـهِـم كَـثـيـرَةٌ
تُــشَــدُّ لَهــا أَيــديـهِـمُ بِـالعَـوائِقِ
إِذا غَــطَــفـانُ راهَـنَـت يَـومَ حَـلبَـةٍ
إِلى المَـجـدِ نادَوا مِنهُمُ كَلَّ سابِقِ
لِيَـجـزِيَ عَـنـهُـم مِـنـهُـمُ كُـلَّ مُـصـعَـبٍ
مِـنَ الغـادِياتِ الرائِحاتِ السَوابِقِ
وَمَـنَّ عَـلى عُـليـا تَـمـيمٍ إِلى الَّذي
لَهـا فَـوقَ أَعـنـاقٍ طِـوالِ الزَرانِـقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك