تُعاتِبُني عَلى شُربِ اِصطِباحِ
20 أبيات
|
898 مشاهدة
تُـعـاتِـبُـني عَلى شُربِ اِصطِباحِ
وَوَصلِ اللَيلِ مِن فَلَقِ الصَباحِ
وَمــا عَــلِمَــت بِـأَنّـي أَريَـحِـيٌّ
أُحِبُّ مِنَ النَدامى ذا اِرتِياحِ
فَــرُبَّ صَــحــابَــةٍ بــيـضٍ كِـرامٍ
بَهــاليــلٍ غَــطــارِفَــةٍ صِـبـاحِ
صَـرَفـتُ مَـطِـيَّهـُم حَـيرى طِلاحاً
وَقَــد سُـدَّت أَسـاليـبُ الرِيـاحِ
وَقـامَ الظِـلُّ فَـوقَ شِـراكِ نَعلٍ
مَقامَ الريشِ في ثِنيِ الجَناحِ
إِلى حـانـاتِ خَـمـرٍ فـي كُـرومٍ
مُــعَــرَّشَـةٍ مُـعَـرَّجَـةِ النَـواحـي
فَـأَقـبَـلَ رَبُّهـا يَـسـعى إِلَينا
يُهَـنِّئـُ بِـالفَـلاحِ وَبِـالنَـجاحِ
فَـقُـلتُ الخَمرَ قالَ نَعَم وَإِنّي
بِها لِبَني الكِرامِ لَذو سَماحِ
فَـجـاءَ بِهـا تَـخُـبُّ كَـماءِ مُزنٍ
وَأَنـشَـأَ مُـنـشِداً شِعرَ اِقتِراحِ
أَتَـصـحـو أَم فُـؤادُكَ غَيرُ صاحٍ
عَـشِـيَّةـَ هَـمَّ صَـحـبُـكَ بِـالرَواحِ
فَــبِــتُّ لَدى دَسـاكِـرِهِ عَـروسـاً
بِــعَــذراوَيــنِ مِـن مـاءٍ وَراحِ
وَدارَ بِــكَـأسِـنـا رَشَـأٌ رَخـيـمٌ
لَطـيـفُ الكَشحِ مَهضومِ الوِشاحِ
وَقـالَ أَتَـبـرَحـونَ غَداً فَقُلنا
وَكَـيـفَ نُـطـيقُ بَعدَكَ مِن رَواحِ
فَـخـاتَـلَنـا فَـأَسـكَرَنا فَنِمنا
إِلى أَن هَــمَّ ديـكٌ بِـالصِـيـاحِ
فَـقُـمـتُ إِلَيـهِ أَرفُلُ مُستَقيماً
وَقَـد هَـيَّأـتُ كَـبـشـي لِلنِـطـاحِ
فَـلَمّـا أَن رَكَـزتُ الرُمـحَ فيهِ
تَـنَـبَّهـَ كَـالرَقيدِ مِنَ الجِراحِ
فَــقُـلتُ لَهُ بِـحَـقِّ أَبـيـكَ سَهـلٌ
فَلا تُحوِج إِلى سَفحِ التَلاحي
فَـقـالَ لَقَد ظَفِرتَ فَنَل هَنيئاً
بِــإِســعــافٍ وَبَــذلٍ مُـسـتَـبـاحِ
فَـلَمّـا أَن وَضَـعـتُ عَلَيهِ رَحلي
تَـبَـدّى مُـنـشِـداً شِـعرَ اِمتِداحِ
أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا
وَأَنـدى العـالِمينَ بُطونَ راحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك