تَعاطَ الصَبابَةَ أَو عانِها

39 أبيات | 705 مشاهدة

تَــعـاطَ الصَـبـابَـةَ أَو عـانِهـا
لِتَــعــذِرَ فــي بَـرحِ أَشـجـانِهـا
وَمـــا نَـــقَـــلَت لَوعَـــتــي لِمَّةٌ
تَــنَــقَّلــُ فــي حُــدثِ أَلوانِهــا
أَوائِلُ شَــيــبٍ يُــشــيـرُ العَـذو
لُ إِلَيـهـا وَيُـكـبِـرُ مِـن شانِها
إِذا حَــرَّمَ اللَهـوَ مِـن أَجـلِهـا
غَــلا فــي مَـقـاديـرِ أَوزانِهـا
وَإِلّا تَــجِــدنـي مُـطـيـعـاً لَهـا
فَــلَم أَعــصِهـا كُـلَّ عِـصـيـانِهـا
مَـتـى جِـئتُ بـائِقَـةً فـي الهَوى
فَــإِســرارُهــا دونَ إِعــلانِهــا
تَـغـاضـى رِجـالٌ عَـنِ المَـكرُماتِ
وَقَــد مَــثَـلَت نُـصـبَ أَعـيـانِهـا
وَلَم تَــلتَــفِـت لِوُجـوبِ الحُـقـو
قِ وَواجِـــبُهـــا خَــلفَ آذانِهــا
فَـتَـحـتُ يَـدي ثـانِـيَ العِطفِ عَن
كَــــذوبِ المَــــوَدَّةِ خَـــوّانِهـــا
وَقَـــد عَـــلِمَــت خُــلَّتــي أَنَّنــي
أُفــارِقُهــا عِــنــدَ هِــجـرانِهـا
وَإِنّـــي لَأَســـكُــنُ جَــأشــاً إِلى
رِبـــاعِ الكِـــرامِ وَأَوطــانِهــا
وَتَــعــتَــدُّ نَـفـسِـيَ مِـن مـالِهـا
وَمــا أَبــعَـدَت مـالَ إِخـوانِهـا
يَــظَــلُّ حُـمـولَةُ يَـبـنـي العُـلا
وَتَـعـلو المَـعـالي بِـبُـنيانِها
يَـــكـــادُ التَــرَفُّعــُ مِــن هَــمِّهِ
يَــكُــوِّنُهــا قَــبــلَ أَكــوانِهــا
رَضـــيـــتُ خَــليــلِ أَبــا غــالِبٍ
لِكَــســرِ الخُــطـوبِ وإيـهـانِهـا
تَــــعُــــدُّ لَهُ فــــارِسٌ قُـــربَـــةً
وَزُلفـى بِـكِـسـرى اِبنِ ساسانِها
إِذا سُـئِلَت عَـنـهُ عِـندَ الفَخارِ
قـــالَت بِـــأَصــدَقِ عِــرفــانِهــا
يَــطــولونَ مِــنــهُ بِـإِنـسـانِهِـم
وَلِلعَــيــنِ طــولٌ بِــإِنــسـانِهـا
تَــروكٌ لِمــا لا يَـزالُ الشَـري
فُ يُـفـيـدُ اِعـتِـلاءً بِـتِركانِها
هَـتَـكـنـا إِلَيـهِ حِـجـابَ الدُجـى
بِــخَــوصٍ تَــبــارى بِـرُكـبـانِهـا
يُــكَــلِّفُــنــا إِلتِـزامُ النِـزاعِ
مَـــســـافَــةَ قُــمٍّ وَقــاســانِهــا
وَسِــنِّ سُــمَـيـرَةَ نَـعـتِ الفَـتـاةِ
تَــبــسِــمُ عَــن ظَـلمِ أَسـنـانِهـا
إِذا اِسـتَـشرَفَت لَمَعاتِ الثُلوجِ
أَطــاعَــت لَهُ قَــبــلَ إِبّــانِهــا
تَبيتُ المَطايا تُراقي النُجومَ
فــي مُــشــمَــخَــرَّةِ مُــصــدانِهــا
مَــواكِــبُهُ الطَــيـرُ فـي جَـوِّهِـنَّ
فَــوقَ السَــحــابِ وَأَعــنــانِهــا
إِلى مَــــلِكٍ غَـــلِقَـــت عِـــنـــدَهُ
رِقــابُ المَــديــحِ بِـأَثـمـانِهـا
تَـبـوخُ المَـعـالي إِذا لَم يَكُن
بِــكَــفَّيــكَ إِذكــاءُ نــيـرانِهـا
وَقـيـتَ الحِمامَ بِمَثنى النُفوسِ
مِــنَ الحــاسِــديــنَ وَوُحـدانِهـا
وَتَـخـلَدُ فـي القَـومِ حَتّى يَكونَ
فَـــعـــالُكَ أَنــجَــدَ أَعــوانِهــا
حَـمَـت قُضُبَ النَبعِ مِن أَن يَكونَ
صِـــلاءً صَـــلابَــةُ عــيــدانِهــا
وَعــادَت بِــكَ الذَمَّ نَــفـسٌ جَـرَت
إِلى الحَـمـدِ في طولِ مَيدانِها
أَخَـذتَ العَـطـايـا بِـتَـكـرارِهـا
وَإِبــداءَ طــولٍ بِــثُــنــيـانِهـا
أَرى بَــذلَهــا عِـنـدَ إِعـوازِهـا
سِـوى بَـذلِهـا عِـنـدَ إِمـكـانِهـا
وَأَحـــسَـــنُ مَـــأثُـــرَةٍ لِلكِــرامِ
إِحــســانُهــا بَــعـدَ إِحـسـانِهـا
وَمـا يَـتَـنَـمّـى إِلى المَـكرُماتِ
فَــيَــفــزَعُهـا غَـيـرُ فُـرسـانِهـا
لَئِن عــادَ بَـعـدِيَ عَـن سـاحَـتـي
كَ بِـنَـقـصِ حُـظـوظـي وَخُـسـرانِها
وَكـانَ اِجـتِنابَيكَ إِحدى الذُنو
بِ وَقَــصــديــكَ أَوَّلَ غُــفـرانِهـا
وَمــا عــوقِــبَـت عُـصـبَـةٌ آمَـنَـت
عَـلى كُـفـرِهـا بَـعـدَ إيـمـانِها
فَــإِنَّ خَــواتــيــمَ أَعــمـالِ مَـن
تَـــراهُ جَـــوامِـــعُ أَديـــانِهــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك