تَعاظمَ حُزْني والرَّزيَّةُ أعظمُ

73 أبيات | 425 مشاهدة

تَــعــاظــمَ حُــزْنــي والرَّزيَّةــُ أعــظــمُ
وعَــــزَّ وقــــاري التَّهــــتُّكــــُ أحْــــزَمُ
وقالوا اصطبر فالصبر بالأجر كافلٌ
وصــبــري عــلى مـا نـابَ وزْرٌ ومـأثَـمُ
أرى الصـبـرغـدراً بـالوداد ولا أرى
مـع الغـدْر أجْـراً يـسـتـقـيـمُ ويَـسْـلمُ
تــمــنَّيــتُ أخــلاقَ النــســاءِ ووقْـفَـةً
لهـا رنَّةـٌ يـشْـقـى بـها الطَّرفُ والفم
فــأرجــعُ شُــمَّاــتِ الأعــادي بــرقَّتــي
أخِـــلاَّء صـــدقٍ وجـــدهـــمْ يـــتَـــضَــرمُ
لقــد ســلبـتْـنـي الحـادثـاتُ مُـمَـدَّحـاً
واِنـــــي إذا لم أبْـــــكــــهِ لَمُــــذَمَّمُ
سـلبـن الوشيكَ النصر والموئلَ الذي
يــجـيـرُ عـلى صـرفِ الليـالي ويـعْـصِـمُ
تــعــلَّقــتُه والدهــر صُــبْــحٌ بــمـجْـدهِ
وهــا هــو ليــلٌ بـعـدمـا بـانَ مُـظْـلمُ
فـفـارقـتُ مـنـه فـارس البأس والنَّدى
إذا مــا دعــاهُ مُــسْــتــجـيـرٌ ومُـعْـدِمُ
أفَــرُّ اُبــاةِ الضَّيــْم عــن ذُلِّ مــوقــف
وأثْــبَــتُهــمْ حــيــثُ القَــنـا يـتـحَـطَّمُ
يـفُـلُّ الخـمـيـس المَـجْـر دون حـريـمـه
ويــحــويــهِ للنُّعــْمــى ضـريـكٌ ومـصـرم
طَــوَتْ شــرف الديـن اللَّيـالي وانـمـا
طــوتْ طـود عِـزٍّ وهـو بـالنـبـلِ أَيـهـمُ
قــضــى نــحــبْهُ جَــمَّ الثَّنــاءِ كــأنــهُ
سَـــنـــا شـــارقٍ أو عـــارضٌ يَـــتَـــردَّمُ
وخــاضَ حِــمــامــاً مُــطــمــئنــاً كـأنـهُ
لفــرطِ التُــقــى والحــزمِ حــيٌّ مـعـظَّم
تــشــابــهَ يــومــا حَــتْــفــهِ وسَـلامـهِ
فـغـودر فـي الحـاليـن يُـخـشـى ويُخْدَم
وراعــتْ سَــراةَ الحَــيِّ مــنــه مَهـابـةٌ
أعــادتْ فــصـيـحَ الحـيِّ وهـو مُـجـمْـجِـمُ
فـــأعْـــلَنَ فـــيـــه بــالتَّقــَرُّبِ خــادمٌ
وخــــفَّضــــ اِجْــــلالاً لهُ المُـــتَـــرحِّمُ
ليـــبْـــكِ عــليــه كــلُّ فــضــلٍ وسُــؤدد
ورســم عُــلاً مــن بــعـده ليـس يُـعْـلَم
وصـفْـوُ حـجـاً لم يَـقْـذَ من خُدع الهوى
ورأيٌ اذا مــا اخْـلَوَّج الأمـر يـبـرم
وحــلمٌ رحــيــب كــادَ مـن فـرط لُطْـفـه
يــلقَّبــُ عــجــزاً وهــو أكــفْـى وأصـرم
تـــكـــرَّرَ فـــي أعـــدائهِ فــكَــمــيُّهــمْ
صَــريــعٌ ولم يــصــرعــهُ رمــحٌ ومـخـذم
ودعَّهـــــمُ عـــــن كــــلَّ عــــيْــــبٍ وزلَّةٍ
بـــصـــيـــرٌ بـــألْطــافِ التَّقــرُّب قَــيِّمُ
بــتــسـليـم يـومٍ يُـبْـتـنـى غـيـرَ أنـهُ
مــدى الدهـر بـالاِعـراضِ لا يـتـهـدَّمُ
وديــــنٍ حــــنــــفـــيٍّ كـــأنَّ مُـــتـــونَهُ
شـبـا غَـرْقـدٍ أو فـي نـواحـيـه شَـيْهـمُ
يَـعُـقُّ خـليـل الصـدق مـا دامَ بـاطـلاً
ويــلْطــفُ بــالقــتــل المُــحِـقِّ ويـرْأمُ
ويَــطْــوي أمــانــيَّ النــفــوسِ نَــجــيَّةً
مــخــافــةَ عُــقــبــى رَعْــيُهــا مُـتـوخِّمُ
يُـظـاهـرهُ العـلم الشـهـيـرُ الذي بـه
أقَـــرَّ لهُ الأحْـــبــارُ فــهــو مُــسَــلَّمُ
عــلى حـاضـريـهِ فـي الجِـدالِ مـهـابـةٌ
يُـــثـــقِّفـــُ مـــن أقــوالهــمْ ويُــقَــوِّمُ
فـكـان اذا مـا أشـكـل القـولُ فاصِلاً
وكــان اذا مـا أحـجـم النِّكـْسُ يُـقـدمُ
وكـان حِـمـى العـافـيـنَ فـي كـل أزْمةٍ
اذا العـامُ مُـغْـبـرُّ المَـطـالعِ أقْـتَـمُ
وشــيـكُ القِـرى لا تُـسْـتـراتُ طـهـاتـه
ولا يــعْــتــريــهِ فـي حِـمـاهُ التَّلـَوُّمُ
وخــابــطِ ليــلٍ بـات مـن سـهـر السُّرى
يَــنــوسُ كـمـا نـاسَ الطَّروب المُـتـيـم
سَــرى عــائمــاً فــي لُجِّ ليــلٍ كــأنــهُ
يــأثْــبــاجــه جَــمُّ الغّــواربِ خِــضْــرِمُ
كــأنَّ المَـطـايـا وهـي نِـيـنـانُ زاخـرٍ
ســحــيــقٍ نَــحــاهـا قـاصـدٌ فـهـي عُـوَّمُ
يُـنـكِّبـُ سـمْـت القـصـد مـن حذر العدى
فــيـوعـرُ حـيـث الوعْـر أبـقـى وأسْـلمُ
طـــليـــبٌ بـــأوْتـــارٍ كــرامٍ وراءَهــا
غـــطـــاريـــفُ كُـــلٌّ بـــاسِـــلٌ ومُــصــمِّمُ
اذا شــارف الحَــيَّ اللَّقــاحَ تـبـادرت
نــواهــيـهِ تـكْـنـى بـالحِـذارِ وتُـدْغِـمُ
يـخـافُ وشـاةَ البـاغـمـات ويـسـلكُ ال
عَــزازَ لمــا يــجْــنــيــه خُـفٌّ ومـنْـسَـمُ
أنــاخَــتْ حَـدابـيـرُ السـنـيـنَ بـأرضـهِ
فـلا مـخـضـمـاً أضـحـت ولا هـي مَـقْـضمُ
أتــى كــانــعـاً مـن شَـرِّ خـوفٍ وفـاقّـةٍ
يــلوذُ بــدقْــعــاءِ البــلادِ ويَــلْثِــمُ
يُـــنـــاوشـــهُ شَـــفَّاــنُ قُــرٍّ كــأنــمــا
مـــواقـــفـــهُ فـــيــه شِــفــارٌ وأسْهــمُ
قَــراهُ عَــليُّ الخــيــرِ عِــزّاً ونِــعْـمـةً
فــلا هــو مَــضْــرورٌ ولا هــو مُــسْــلَمُ
فـليـت المَـنـايـا فـيـك فَـلَّ غُـروبَهـا
طــرادٌ لديــه أشــهــبُ الصُّبــح أدْهــم
ومــادَتُ بــلادُ اللهِ حــتــى كــأنـمـا
سَــفـيـنٌ بـهـا تـنْـزو جَـنـوبٌ غَـشـمْـشـم
وغُـــودرَ أعْـــلاهــا مَــحَــلاًّ اشَــدَّهــا
مُــصــابـاً فَـراثِـيـكَ الحَـطـيـمُ وزمـزم
وجـاءت تَـعـالى فـي السـروج كـأنـهـا
خَـــوادرُ فُـــتْـــخٌ أو عـــواســـلُ صُـــوَّم
تــرضُّ حَــصــى المِــعْــزاءِ حـتـى كـأنـهُ
قِــلال القــرى أو يــبْــس شـرْيٍ يُهـشَّم
وتـطـوي البَـرود العـذب وهـي تـخوضه
فـمـا وردُهـا اِلا المـسـيـحُ أو الدَّمُ
عــليــهــا مَــسـاعـيـرٌ كُـمـاةٌ كـأنـهـم
ضــراغــمُ غــيــلٍ يــطَّبــيــهــنَّ مَــطْـعَـمُ
نَــزتْ بــهــم أوتــارهُــمْ فَــوقُــورُهُــم
خـفـيـفٌ وأقـصـاهـم عـن الفـحـش يـشتم
وعَــبَّ عُــبــابٌ هــاشــمــيٌّ فــلم يــكُــنْ
له جــبــلٌ مــن مــغــرق الشـرِّ يُـعْـصِـم
فـــلا اُفْـــقَ اِلا رايَـــةٌ وعَـــجــاجَــةٌ
ولا أرضَ اِلا مــــشْــــرَفــــيٌّ وصــــلْدِم
ومَــدَّ أتــيٌّ مــنْ نَــجــيـعٍ حـمـيـلهُ ال
شِّفــارُ ومــلْفــوظُ القَــنـا المُـتَـحـطِّمُ
وغـودر تـيـجـانُ المـلوك لدى الوغـى
نِـــعـــالاً يَــطــاهــا ســابــحٌ ومُــطَهَّمُ
ولكــــن قَـــضـــاءُ اللهِ لا مُـــتَـــأخِّرٌ
اذا مــا جــرى عــنــهُ ولا مُــتــقَــدِّمُ
ســقــاكَ كــجـدْواك التـي عـمَّ فـضـلُهـا
مــن المُــزْن رجَّاــف العــشــيَّةـ مـرْزمُ
نــشــاصُ الثُّريــا كــلمــا سَــحَّ حـافـلٌ
تـلا حـافـلٌ مُـسـتـوقـدُ البـرق مُـثْـجمُ
تــــعـــرَّض قِـــبْـــليـــاً كـــأن رُكـــامَهُ
أهــــاضــــيــــب رمــــلٍ أو أوارِكُ رُزَّمُ
كــأن ومــيــضَ البَــرْقِ فــي حَــجـراتـه
ســيــوفُ نــزالٍ فـهـي تـبـكـي وتـبْـسـمُ
تــعــود بــع غُــبْـرُ البـلادِ خَـصـيـبَـةً
ويـضْـحـى ربـيـعُ العـام وهـو مُـنـمـنمُ
يُــذكِّرنـا نُـعـمـاكَ والقـبـرُ بـيـنـنـا
حــجــابٌ حــصــيــنٌ بـات يـلوي ويـحـرم
كــأنَّ عَــليَّ الخـيـر لم يُـزْجِ مـوكـبـاً
كــثـيـفـاً ولم يـصـحـبـه بـأسٌ وأنْـعـمُ
ولم يـشـهـد النـادي مُـطـاعـاً وأهْـلُهُ
مـــرمُّون مـــن ارهـــابـــهِ لا يُــكــلَّمُ
ولم تــمْــثُـلِ الأمـلاكِ حـولَ بـسـاطـةِ
فــشــاكٍ بــطــيــءٌ أو مُــجــيــزٌ مُـسـلِّمُ
لقــد صــدق القــول النُّطــاسـيُ وحـده
وكــــذَّب آمـــالُ العُـــلى والمُـــنَـــجِّمُ
وراحـت حُـظـوظ المـجـد سـوداً لفـقـده
وأضــحــى بــنــاءُ الفـخـر وهـو مُهـدَّمُ
فــلا يُـبـعـدنْـكَ اللهُ أمـا مَـدامـعـي
فَــسَــحٌّ وأمــا القــلبُ مــنـي فـمُـغْـرمُ
وبـي مـنـك مـا لو حُـمِّلـ الطود بعضه
لعــادَ خَــبــاراً والمَــحــافــلُ تـعْـلمُ
عــجــبــتُ لَقَــبْــرٍ بــالرِّواقِ وضــمْـنـهُ
مـــن ابـــن طِــرادٍ يــذْبُــلٌ ويــلَمْــلَمُ
وكـيـف حَـواه اللَّحـد والبـحـر عـنـده
نــقــيــعــةُ قــلْتٍ أو صَــرىً يــتــصَــرَّمُ
ومــا كــنـتُ أرجـو أنْ أراهُ بـمـحـبـس
ولكــنــهــا الأيــامُ تُــعـطـي وتَـحْـرِمُ
فـأقـسـمـتُ لا أنـسـاهُ مـا لاحَ راكـبٌ
بــنــجــدٍ ومــا سـالَ السَّرابُ المـرجَّمُ
ومـا أتْـلع الوحـش النَّوار ومـا جرى
بــمُــخـتـرق القـاعِ النِّعـامُ المُـصَـلَّمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك