تعالي وإن لم تُجملي فترفقي
27 أبيات
|
215 مشاهدة
تــعــالي وإن لم تُــجـمـلي فـتـرفـقـي
فـحـسـبـي أنَّاـ سـاعـةَ المـوتِ نـلتـقي
وإن شـئتِ أن أبـقى وقد أهلكَ الهوى
ذويـــهِ وإلَّا فـــأْمـــريـــنـــيَ ألحـــقِ
وقـد كـنـتُ لا أرضـى بـدنـيـا عـريضةٍ
فـلمـا دنـا يـومـي رضـيـتُ بـمـا بـقي
ومـا حـيـلتـي إن لم تـكـنْ ليَ حـيـلةٌ
وهـل بـعـدَ مـا تـرمـيـنَ لحـظـكِ أتـقي
خـفـي اللهَ مـا أقـوى عـلى كـلِّ نظرةٍ
وألاّ تــخــافـيـهِ فـرحـمـاكِ واشـفـقـي
ألم يــكــفِ أن كـانـتْ خـدودكِ فـتـنـةً
لنــا فــتــزيـنـيـنَ الخـدودَ بـيـشـمـقِ
وزدت فـتـونَ الجـيـدِ حـتـى تـركـتـنـي
أمــوتُ عــلى نــوحِ الحـمـامِ المـطـوَّقِ
وقـد بـعـثـتْ عـيـناكِ في الحلي نسمةً
فـكـيـفَ انـثـنـتْ عـنـهُ المعاطفُ ينطقِ
وألقــتْ عــليــهِ مــن غــرامـكِ مـسـحـةً
فـمـا انـفـكَّ مُـصـفـرَّاً حـذارِ التـفـرُّقِ
وتـــبـــعـــدهُ ثـــديـــاكِ ثـــمَّ تــضــمُّهُ
كـدأبِ الهـوى فـي العـاشـقِ المـتملقِ
تــعــلمــتُ مـنـهُ مـا تـوَشـيَّ يـراعـتـي
ومــا كــلُّ شــعـرٍ بـالكـلامِ المـنـمـقِ
ومـا القـولُ إلا الحـظُّ كـثرُ من أرى
يـــظـــلُّ يــهِ يــشــقــى ولمّــا يُــوَفَــقِ
فــإن يــحــســدونــي شــيــمـةً عـربـيـةً
فـــيـــا ربَّ فــحــلٍ إن هــدرتُ يُــنَــوَّقِ
ومـا لهـم هـامـوا وما عرفوا الهوى
فـقـولي لمـن لم يـعـرفِ العـشقَ يعشقِ
وذي عــــذلٍ لمــــا مـــررتِ أشـــارَ لي
فــقــلتُ لهُ نــاشــدّتُــكَ اللهَ فـارفـقِ
أرى الروحَ سـهـمـاً بـينَ فكيكَ مودعاً
فــإنْ تــتــحــركُ هــذه القــوسُ يـمـرقِ
وداريــتــهُ حــتــى إذا قــالَ أبـعـدتْ
عن العينِ قلتُ الآنَ فاسكتْ أو انهقِ
ومـا الليـثُ أقـوى مـهـجـةً غيرَ أنني
مـتـى أبـصـرُ الغـزلانَ يـمـرحـنَ أفرقِ
ولي قــلمٌ كـالنـابِ مـا زالَ مـرهـفـاً
ولكــنْ مــتـى مـا مـسَّهـُ الدمـعُ يـورقِ
ومـا أنـا مـن يـطوي على الهمِّ جنبهُ
ولكـنَّ شـيـئاً إن عـرى البـدرَ يـمـحـقِ
رُوَيْـــدَكِ لا تـــقــضــي عــليَّ فــرُبَّمــا
رأيـتِ بـريـقَ التـاجِ يـومـاً بـمـفرقي
ومـا أخـرتـنـي فـي بـني الدهرِ شيمةٌ
بــلى ومــتــى أطـلقـتُ للسـبـقِ أسـبـقِ
ومـن كـانَ ذا نـفـسٍ ترى الأرضَ جولةً
فــلا بــدَّ يــومـاً للسـمـواتِ يـرتـقـي
ومــهــلاً أضـئ آفـاقـهـا ثـمَّ أنـطـفـي
كــمــا أطـفـأتْ أنـفـاسَ حـبـكِ رونـقـي
أليــسَ ليَ القــولُ الذي إن نـظـمـتـهُ
أو انـــتـــثـــرتْ حـــبــاتــهُ يــتــألقِ
وحــســبــكِ قــلبٌ بــيـنَ جـنـبـيَّ شـاعـرٌ
مــتــى هــجــســتْ أفــكــارُهُ يــتــدفــقِ
ولن تــجــدي غـيـري يـقـولُ إذا بـكـى
لعـيـنـيـكِ ما يلقى الفؤادُ وما لقي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك