تعرَّض لأولى إن عرض الرَّكبُ
39 أبيات
|
184 مشاهدة
تــــعــــرَّض لأولى إن عــــرض الرَّكــــبُ
وقـل خَـبِّروا بـالشِّعـبِ ما فعَل الشَّعبُ
وكـيـفَ البَـشـامـات اللَّواتـي تَـرنَّحـت
عــليــه أعــالِيــهــا وأسـفَـلُهـا رطـبُ
وَقِف رَيثَما تَقري السَّلامَ على اللِّوى
فَـواقـاً وقِـف لي وقـفًـةً مـنك يا وهبُ
فــمـا مَـذهـبـي لَومُ الرِّفـيـق وإنـمـا
لأَمـرٍ ألومُ الصَّحـبَ إن لامني الصَّحبُ
وعَــزَّ عــليـنـا أن نَـرَى دِمَـن الغَـضـا
لَقـىً ومَـغـانِـيـهـا بأيدي البِلا نَهبُ
أَامَــرَتـي بـالصَّبـر قـد كـنـتُ ألتَـجـي
إلى سَـــلوَةٍ لَو أن قـــلبَــكِ لي قــلبُ
أبــيــن ضُــلوعــي مُـضـغـةٌ تَـسـتَـفِـزُهـا
دواعـي الهـوى أم بين أضلعي الهضب
خــذي رُبــةً للحُـبِّ كـي تَـنـفُـثـي بـهـا
عَـلى كـبـدي لولاكِ لم نـدرِ ما الحُبُّ
ولا تُـتـلِفـي بـالعَـتـبِ فَـضـلَةً عـاشِـقٍ
مَــنــيَّتــُهُ مــن لا مَــنــيَّتــُه العَـتـبُ
أتـــزريـــن فــي غِــبِّ الزِّيــارَةِ ضَــلَّةً
عَــليَّ وأحــلامــاً وأعــشــقُهــا الغِــبُّ
وفــي الشِّعــبِ لَمّـا عَـنَّ مِـنـكِ مُـشـابِهٌ
أغــارَ عَـلَيـهـا مِـن مَـحَـاسِـنِـك السِّربُ
تَـغَـرَّب فـصَـفُـو العَـيش عن كَدَرِ النَّوى
وَبـاعِـد فلولا البُعدُ ما عُشِقَ القُربُ
ولا تــكـتَـرِث إن نـابَ خَـطـبٌ فـرُبـمـا
أتـاكَ الرضـا مـن حـيثُ أعجزَكَ الخَطبُ
أرادَت أمـيـرَ المـؤمـنينَ عَلَى النّوى
مَــراسِـيـلُ أنـقـاضٍ عَـثـانِـيـنُهـا صُهـبُ
إذا الحَـــرقُ لَم تـــذهـــب بـــهــا بِه
وإن مُـثِّلـَ بـالشُّهـبِ أحـنَـقَهـا الشُّهـبُ
تــؤُمَّ إمــامــاً أعــجــزَت مُــعــجــزاتُه
سِــواهُ بــانَــت عَــن كَـتـائِبِه الكُـتـبُ
فـتـىً رَدَّ مَـغـصـوبَ الخِـلافَـةِ بـعَـدمـا
تَــداولَهــا قَــومٌ خِــلافَــتُهــمُ غَــصــبُ
أخـو الحَـربِ لا يُـمـسي وإن تَمَّ فَتحُه
وَقَــد وَضَـعَـت أوزارَهـا عـنـده الحـربِ
تــهــاداه أصــلاب النُّبــُوَّةِ وارتـمـى
بِهِ البَطنُ ثُمَّ البَطنُ والصُّلبُ والصُّلب
يَـنـي الفَـلَكُ الدَّوارُ جَـرياً ولا يَني
نـوالاً وَيـنـبُـو المـشـرَفيُّ ولا يَنبُو
إذا هَـمَّ لم يًـطـعَـم فَـقَـد عـاشَ عـيشةً
بَهــيــمـيَّةـً مَـن هَـمُّهـ الأكـلُ والشُّربُ
نِهــايـةُ أهـلِ الفَـضـلِ إذ لا نِهـايـةٌ
وحـسـب ذَوي الآمـالِ إن طُـلِبَ الحَـسـبُ
أَأحـمـدُ يـا مـهـديِّ عـيـسـى بـن مـريم
دَعِ الشَّرقَ إنَّ الشــرقَ عِــلَّتُهُ الغــربُ
تَـشـاغَـلتَ عـن فَـرضٍ بِـنَـفـلٍ فـلا تَـرُض
ذلُولاً ورُض صـعـبـاً ليـتـبـعَـكَ الصَّعـبُ
فًـمـا الرأي أن تُهنا الصِّحاحُ وإنَّما
من الرأي أن تهنا من الجَرَبِ الجُرب
ومـا لكَ شِـمت الصّارِمَ العَضبَ لم تكن
ضَـربـتَ بِهِ فـالصّـارِمُ الصّـارِمُ العـضب
إذ قــادَ نَــصـرُ اللهِ جَـيـشَـك خـارِجـاً
بِــفَــتــحٍ فـلا يُـثـنـيـه فـجٌّ ولا درب
فَـلا تَـعـتَـقِـد أنَّ المـعـاقِـلَ خـارِجـاً
لذي نَـخـوةٍ فـالمـعقل الطَّعنٌ والضَّربُ
حــقــنــتَ دِمــاءً لو أذِنــتَ بِـسَـفـكِهـا
لَمـا جَـفَّ مِنها التُّربُ ما بَقيَ التُّرب
وأعـــززتَ ديـــنَ الله إذ ذلَّ جِــزبــه
بــطــاغــيَــةٍ حــزبُ الضَّلــالِ لَهُ حِــزب
فَــمــن عــاشَ مــن آل النــبـي كـلالَةً
ومــاتَ ولم يُــعــقــب فـأنـتَ لَهُ عَـقـبُ
مـنـتـعـتَ بَـنـاتِ المـجـدِ حتَّى عَضَلتَها
مِــنَ النّـاسِ لا نُـكـحٌ لَهُـنَّ ولا خُـطـب
فــإن عُــلقَــت مِــنَـك النَّواصِـبُ رَهـبـةً
فــلا عَـجَـبٌ أن يـرهَـبَ الأسَـدَ الكـلب
وإن سَــرقَــت مِــنــك الكِــرام سَــجــيَّةً
فَـمـن ضوء نورٍ الشَّمسِ تَستَرق اّالشُّهب
فـلا تُـطـمِـع السـاداتِ فـيـمـا وَرثتَه
فَـكَـم طَـمَـعٍ فـي الإرث أسـقَطَهُ الحَجب
ألنــتَ ليّ الدنــيــا فَهَـبـت ريـاحُهـا
رُخــاءً وكــانــت وهــيَ ســاكِـنَـةُ نُـكـب
ومَــكَّنــتَــنــي مِــن دَرِّهــا ولقــد أرَى
ومـا فـي يَـدي مِـن دَرِّ أخـلافِهـا شَخبُ
ولولاكَ قَــيــضـتَ الغِـنَـى ليَ لَم أكُـن
ألاقـيـهِ حَـتَّى يَـلتَـقـي النُّونُ والضَّبُّ
وَلَو كـــانَ لي ذَنـــبٌ وجــئت تــائبــاً
لأوسـعـتَـنـي عَـفـواً فـكـيـف ولا ذنـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك