تعز فعز حي لا يموتُ

32 أبيات | 265 مشاهدة

تـــعـــز فــعــز حــي لا يــمــوتُ
عــلا فــله العــلاوالجــبــروتُ
وكـــل غـــيــره مــيــت مــمــيــت
ومــجــتــمــع فــمـفـتـرق شـتـيـت
أَلم تـخـبر عن السلف المواضي
ولاة السمر والقضب المواضيد
مـضـوا والكـل مـنـا فـهو ماضي
وعـن عـوض البـيـوت لنـا بـيوت
وأكـبـر عـبـرة فـيـنـا وفـيـكـا
مـضـت أَبـنـاؤنـا تـقـفـو بنيكا
وهـم كـانـوا مـصـاليـتاً ملوكاً
وكـــل مـــنــهــم صــتــم صــليــت
فـلي مـن حـزنـك المـوجـود قسم
لكـم سـهـم ولي فـي الحزن سهم
فـفـي قـلبـي مـن الأحـزان رقم
ورســـم لم يـــزل حــتــى أَمــوت
ظـنـنـت قـبـيـل فـاطـمـة ظـنوناً
بـأن تـبـقـى كـأن بـنـا جـنونا
ومـذ مـاتـت فـمـزقـنا الجفونا
نـصـل عـلى الفـقـائد أَو نـبيت
ولولا أن حــلمــك والمــنـايـا
مــقــدرة عــلى كــل البــرايــا
لأفـنـت حـلمـنـا هـذي الرزايا
ومــــا إن لذ لي شـــرب وقـــوت
ولكــن إن بـقـيـت لنـا عـزيـزاً
فــلم نــســمـع لحـادثـة أَزيـزا
ولم نـحـسـن لمـوقـعـهـا هـزيزا
فــكــل مــقــدر مــا إِن يــفــوت
وإِن طـالَ البـكـاء فـليس يجدي
لنـا ويـعـيـد مـا يـمضي ويبدي
وإِن أَظـهـرت بـالاعـوال سـبـدى
فـخـطـب الدهـر بـالارزا صـموت
وإنــي لســت أخـشـى الحـادثـات
إِذا مـا عـشت لي في الحادثات
أَبا العرب المحامي الحاذيات
وعـاشـت لي المنى غير الصلوت
فـأنـتـم عـيـبـة الأسرار عندي
وأنـتـم عـن صـروف الدهر سبدي
وعــنــد حــدودكـم إسـعـاد حـدي
وذخــري للشــدائد مــا بــقـيـت
فـعـيـشـوا ما بقي ثهلان باقي
لكــم بـاريـكـم الرحـمـن واقـي
ومــن عــاداكــم مــا مـن خـلاق
له ومـــعـــاشــه عــيــش رتــيــت
لكـم حُـسـن العـزاء بـمـن تقضى
وصــار بـأسـر أصـفـاد الحـمـام
ولو يـخـطي الردى أَخطى هديلا
فــأبـكـى حـزنـه فـخـت الحـمـام
وإِن الحــزن بــيـنـكـم وبـيـنـي
لكــم سـهـم وأعـطـانـي سـهـامـي
خـديـرات مـضـت عـنـكـم فـأبـقـت
جديد الحزن في المقل السجام
ثــلاث يــا لهــا أودت ثـلاثـاً
كــسـمـط الدر سـل مـن النـظـام
فـبـنـت الأخـت خـالتـها دعتها
لمـصـرع أم مـانـعـهـا المـحـام
الا نـعـم الثـلاث نـسـاء صـدق
نُـقـلن من الخيام إِلى الرجام
سـقـى الرحـمـن أرمـاسـاً حوتها
إِلى يـوم التـغـابـن والقـيـام
حـيـاً مـتـداركـاً غـدَقـاً سـكوبا
مــلثــا صــيــب القـطـريـن هـام
ورحــمـة ربـهـا تـتـرى عـليـهـا
فـتـحـيـي مـيـت أعظمها الرمام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك