تَعَفَّت رُسومٌ مِن سُلَيمى دَكادِكا

18 أبيات | 306 مشاهدة

تَـعَـفَّتـ رُسـومٌ مِـن سُـلَيمى دَكادِكا
خَـلاءً تُـعَـفّـيـهـا الرِياحُ سَواهِكا
تَـبَـدَّلنَ بَـعـدي مِن سُلَيمى وَأَهلِها
نَـعـامـاً تَـراعاها وَأُدماً تَرائِكا
وَقَـفـتُ بِهـا أَبـكـي بُـكـاءَ حَـمامَةٍ
أَراكِـيَّةـٍ تَـدعـو حَـمـامـاً أَوارِكـا
إِذا ذَكَرَت يَوماً مِنَ الدَهرِ شَجوَها
عَلى فَرعِ ساقٍ أَذرَتِ الدَمعَ سافِكا
سَراةَ الضُحى حَتّى إِذا ما عَمايَتي
تَـجَـلَّت كَسَوتُ الرَحلَ وَجناءَ تامِكا
كَــأَنَّ قُــتــودي فَــوقَ جَــأبٍ مُـطَـرَّدٍ
رَأى عـانَـةً تَهـوي فَـوَلّى مُـواشِـكا
وَنَـحـنُ قَـتَـلنا الأَجدَلَينِ وَمالِكاً
أَعَــزَّهُـمـا فَـقـداً عَـلَيـكَ وَهـالِكـا
وَنَـحـنُ جَعَلنا الرُمحَ قِرناً لِنَحرِهِ
فَـــقَـــطَّرَهُ كَــأَنَّمــا كــانَ وارِكــا
وَنَـحـنُ قَـتَـلنـا مُـرَّةَ الخَيرِ مِنكُمُ
وَقُـرصـاً وَقُـرصٌ كـانَ مِـمّـا أولَئِكا
وَنَـحـنُ صَبَحنا عامِراً يَومَ أَقبَلوا
سُـيـوفـاً عَـلَيـهِـنَّ النَجادُ بَواتِكا
عَطَفنا لَهُم عَطفَ الضَروسِ فَأَدبَروا
شِلالاً وَقَد بَلَّ النَجيعُ السَنابِكا
وَيَـومَ الرِبـابِ قَد قَتَلنا هُمامَها
وَحُـجـراً قَـتَـلنـاهُ وَعَـمـراً كَـذَلِكا
وَنَـحـنُ قَـتَـلنـا جَـندَلاً في جُموعِهِ
وَنَـحـنُ قَـتَـلنـا شَـيـخَهُ قَـبلَ ذَلِكا
وَأَنــتَ اِمــرُؤٌ أَلهـاكَ دَفٌّ وَقَـيـنَـةٌ
فَـتُـصـبِـحُ مَـخـمـوراً وَتُـمسي كَذَلِكا
عَنِ الوِترِ حَتّى أَحرَزَ الوِترَ أَهلُهُ
وَأَنــتَ تُــبَــكّــي إِثـرَهُ مُـتَهـالِكـا
فَلا أَنتَ بِالأَوتارِ أَدرَكتَ أَهلَها
وَلَم تَـكُ إِذ لَم تَـنـتَـصِر مُتَماسِكا
وَرَكـضُـكَ لَولاهُ لَقَـيـتَ الَّذي لَقوا
فَـذاكَ الَّذي أَنـجـاكَ مِـمّا هُنالِكا
ظَــلِلتَ تُــغَــنّـي إِن أَصَـبـتَ وَليـدَةً
كَـأَنَّ مَـعَـدّاً أَصـبَـحَـت فـي حِـبالِكا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك