تعلَّمتِ البيداءُ فُسْحةَ صدرهِ
20 أبيات
|
683 مشاهدة
تــعــلَّمــتِ البــيــداءُ فُــسْــحــةَ صــدرهِ
فــأدمـتْ خـفـاف اليَـعْـمـلاتِ النـجـائب
وأشـــبِهـــهُ الطَّوْدُ المُــنــيــفُ رزانــةً
فـلم يـخـش مـن مَـرِّ الصَّبـا والجـنـائب
وتـــابـــعَ ســـلْســـالُ الفــراتِ ودجــلةٍ
ســــجــــايــــاه لذَّ طـــعـــمـــاً لشـــاربِ
وكـاد السَّحـاب الجـون يُـثـجـمُ حـيـثما
رأى جـــودَ كـــفَّيـــه بـــودْق الرغــائبِ
ووَدَّتْ ســـهـــام الراشــقــيــن مــضــاءه
اذا شــدَّ فــي اِثــر العــدو المـحـاربِ
وقــال الضُّحــى لمــا رأى صـبـح وجـهـه
لعــافــيــه انـي فـي عِـدادِ الغـيـاهـبِ
فـــيـــالك مــن صــدرٍ تــجــمَّعــَ عــنــدهُ
شــتــيــتُ المـعـالي مـن قـريـبٍ وعـازبِ
تـــقـــمَّصــ مــلبــوسَ الوزارة عــالمــاً
بــســرِّ عُــلاهــا مــن مــقــيــمٍ وذاهــبِ
تــقــمَّصــهــا بــالدَّهـي والبـأسِ مـاجِـدٌ
حـوى المـجد ما بين النُّهى والتجارب
فـــجـــاء كـــهـــنـــديٍّ جُـــرازٍ تــزيــدهُ
يـدُ القـيْـنِ اِرهـافـاً لهـتْـك الضـرائب
تَــــؤودُ قــــوى أتـــبـــاعِهِ عَـــزمـــاتُه
فــأكْــفــاهــمُ مُــســتــهــدفٌ للمــعـاتـبِ
اذا عــجــزوا عــن أمــره نــهــضـت بـه
ضِــرامــةُ مــطــرور الغِــراريــن قـاضـبِ
يـهـونُ عـليـه الفـقـرُ اِلا مـن العُـلى
ويــعــلمُ أنَّ الحــمـدَ خـيـرُ المـكـاسـبِ
فـــلا بُـــلْغَــةٌ اِلا لطُــعْــمــةِ ســاغِــبٍ
ولا عِــــزَّةٌ اِلا لنُــــصــــرةِ صــــاحــــبِ
أعــادَ له الأحــرارَ عُــبْــدانَ طــاعــةٍ
لِمــا عــمَّهــُمْ مــن بِــشْــرهِ والمـواهـبِ
فَـــظـــلَّ أبـــيُّ القـــومِ بــعــدَ تَــعَــزَّزٍ
يــرى لَثْــمَ نــعــليــهِ أجَــلَّ المـراتـبِ
أبـــو جـــعــفــرٍ غَــرْسُ الخِــلافــةِ مُــص
طفى الاِمامة مجموعُ العُلى والمناقبِ
يــســرُّ تـمـيـمـاً وهـو مـن قـد عـلمـتـمُ
وتــمــكُّنــه مــن نــجْــرهـا والمـنَـاسـبِ
أعــادتْ بــه الأهْــدامَ وهــي قـشـيـبـةٌ
وهـــامـــدُهـــا ذا غُـــدْنـــةٍ ومـــذانــبِ
فــــلا بــــرحــــتْهُ عِـــزَّةٌ قَـــعْـــســـريَّةٌ
تـــصـــونُ حِــمــاهُ مــن طــروق النَّوائب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك