تعود بي الذكرى لعهد طفولتي
للشاعر أحمد الصافي النجفي
1
تــعـود بـي الذكـرى لعـهـد طـفـولتـي
فـأبـصـر طـفـلا فـي التلاميذ وادعا
2
كــأنــي أراه الآن مــن خــلف درجــه
هـزيـلا حـيـيـا خـافض الطرف خاشعا
3
بــه وحــشــة مــســتــغـرق فـي خـيـاله
يــخــال إذا كــلمــتــه ليـس سـامـعـا
4
إذا انــصــرفـوا للعـب شـاركـهـم بـه
قـــليـــلا وولى للزويـــة قـــابــعــا
5
يــفــكــر فــي ألعــابــهــم مـتـفـرجـا
ويــســرع فـي حـقـل التـفـكـر راتـعـا
6
فــأغــدو أقـول الآن هـل ذلكـم أنـا
ويــبــدع ربــي مــبــدعــا وبـدائعـا
7
وأغــدوا أكـاد الآن أنـكـر مـا أرى
وأصــبـح فـي بـحـر مـن الشـك واقـعـا
8
رفـاقـي فـي الكـتّـاب حـيـن يـرونـنـي
يـرون عـجـيـبـا يـصدم النفس رائعا
9
يــقـولون هـذا كـيـف كـان وكـيـف قـد
غدا فامتلوا غيظا وعضوا الأصابعا
10
وقــالوا أذاكــم مـيـر أحـمـد هـكـذا
غــدا وغــدا مـنّـا له الكـل تـابـعـا
11
لقــد أبــصــروا بــي آيــة لإلهــهــم
تـصّـيـر كـلاً مـؤمـن النـفـس طـائعـا
تعليقات القراء 0