تَعودُ عَوائِدُ الدَمعِ المُراقِ
32 أبيات
|
605 مشاهدة
تَــعـودُ عَـوائِدُ الدَمـعِ المُـراقِ
عَلى ما في الضُلوعِ مِنِ اِحتِراقِ
لَقَـد رَأَتِ النَـواظِـرُ يَـومَ سُعدى
زِيــالاً تُــســتَهَــلُّ لَهُ المَـآقـي
بِـأَنـفـاسٍ تَـرَقّـى عَـن دَخـيـلِ ال
جَـوى حَـتّـى تَـعَـلَّقَ فـي التَراقي
وَأَحــشــاءٍ أَرَقَّ عَـلى التَـصـابـي
وَأَدمـى مِـن مَـجـاسِـدِهـا الرِقاقِ
وَقَـد رَحَـلَت وَمـا اِفـتَكَّت أَسيراً
يُــفــالِتُ لُبَّهــُ عَــنَــتُ الوَثــاقِ
بِـــبُـــرقَــةِ ثَهــمَــدٍ وَلَرُبَّ شَــوقٍ
تَــصَــبّــانــي إِلى أَهـلِ البِـراقِ
أُليـمُ إِلى العَـذولِ وَتَغتَلي بي
مَـعـاذيـري الكَـواذِبُ وَاِختِلاقي
وَكَـم قَـد أَغـفَـلَ العُـذّالُ عِـندي
مِــنَ اِســتِـئنـافِ بَـثٍّ وَاِشـتِـيـاقِ
وَمِــن سَــحَــرِيَّةــٍ دالَجـتُ فـيـهـا
تَــرَنُّمــَ قَــيــنَــةٍ وَهُــبـوبَ سـاقِ
فَـلَم يَـدَعِ اِصـطِـبـاحـي فِيَّ فَضلاً
يُـؤَدّيـنـي إِلى أَمَـدِ اِغـتِـبـاقـي
أَقــولُ لِصــاحِــبٍ خَــلَّيــتُ عَــنــهُ
يَـدي إِذ مَـلَّ أَو سَـئِمَ اِعـتِلاقي
فِــراقٌ مِــن جَـفـاءٍ حـالَ بَـيـنـي
وَبَــيــنَــكَ أَم فِــراقٌ مِـن فِـراقِ
وَإِغـبـابُ الزِيـارَةِ فـيـهِ بُـقيا
وِدادِكَ وَاِسـتِـراحَـةُ عَـظـمِ سـاقي
وَكُــنّــا بِــالشَـآمِ إِخـالُ خَـيـراً
لِرَعــيِ العَهــدِ مِـنّـا بِـالعِـراقِ
أَقَــلَّ وَفــاءُ أَرضِــكَ أَم تَـجـازَت
خَــلائِقُ غَــيـرُ وافِـيَـةِ الخِـلاقِ
فَـــلا تَـــتَــكَــلَّفَــنَّ إِلَيَّ وَصــلاً
تُــلاقــي مِـن أَذاهُ مـا تُـلاقـي
مَـتـى تُـرِدِ التَـزَيُّلـَ تَـعـتَـرِفني
قَـصـيـرَ الذَيـلِ مَـشـدودَ النِطاقِ
وَإِنّــي حــيــنَ تُــؤذِنُـنـي بِـصَـرمِ
رَبــيـطُ الجَـأشِ مُـتَّسـِعُ الخِـنـاقِ
أُرى عَـبـدَ الصَـديـقِ فَـإِن تَـحَلّى
بِـظُـلمٍ فَـاِرجُ عِـتـقـي أَو إِباقي
وَلَن تَـعـتـادَنـي أَشـكـو مُـقـاماً
عَـلى مَـضَـضٍ وَفـي يَـدِيَ اِنـطِلاقي
وَلَيـسَ العُـرسُ فـي نَـفسي بِأَحلى
مَـعَ العِـرسِ الفَروكِ مِنَ الطَلاقِ
وَكَـم قَـد أَعـنَـقَـت مِـن رِقِّ مُـكـثٍ
خُـطـى هَـذي المُـخَـزَّمَـةِ العِـتـاقِ
فِــراقٌ يُــعـجِـلُ الإيـشـاكُ مِـنـهُ
عَـنِ التَـسـليـمِ فـيـهِ وَالعِـنـاقِ
لَعَــلَّ تَــخــالُفَ الطَــيّــاتِ مِـنّـا
يَــعــودُ لَنــا بِــقُــربٍ وَاِتِّفــاقِ
فَلَولا البُعدُ ما طُلِبَ التَداني
وَلَولا البَينُ ما عُشِقَ التَلاقي
وَخُـسـرانُ المَـوَدَّةِ فـي السَجايا
كَـخُـسـرانِ التِـجارَةِ في الوِراقِ
وَحَـــقٌّ مـــا تَــأَمَّلــنــا هِــلالاً
بِـأَقـصـى الأُفـقِ إِلّا عَـن مُـحاقِ
تُـرى الحُـجَجَ المَواضي أَسلَفَتنا
مَــوَدَّةَ هَــذِهِ الحِـجَـجِ البَـواقـي
فَــإِلّا نَــقــتَــبِـل عَهـداً رَضِـيّـاً
بَــعــيــداً مِـن نُـبُـوٍّ وَاِنـفِـتـاقِ
فَـقَـد يَـتَـعـاشَـرُ الأَقوامُ حيناً
بِــتَـلفـيـقِ التَـصَـنُّعـِ وَالنِـفـاقِ
وَتَـأتـي الدَلوُ مَـلأى بَـعدَ وَهيٍ
مِـنَ الأَوذامِ فـيـهـا وَالعِراقي
فَـلا تَـبـعَـد لَيالينا الخَوالي
وَفـائِتُ عَـيـشِـنا العَذبِ المَذاقِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك