تعوضت عنك الصبر رغما على أنفي

35 أبيات | 203 مشاهدة

تـعـوضـت عـنـك الصـبـر رغـما على أنفي
لفـــقـــدك داء مـــاله عـــوض يـــشـــفــي
كـفـى جـزعـي لم يـجـد نـفـعـا فـما درى
أخـو الحـزن عـنـد الخـطـب أيهما يكفي
فـيـا غـيـبـة المـهـدي أمـطـرت بـالأسى
ســحــائب قــد جــادت بــوكــف عـلى وكـف
ألا ان يـــومـــا جــاء نــعــيــك للورى
وتــاهــيــك مــن يــوم غـنـي عـن الوصـف
كــيــوم انــقــطـاع الوحـي للخـلق رنـة
وكــم بـرزت عـذرا مـن الخـدر والسـجـف
قـضـيـت فـوالهـفـي عـلى العـلم قد قضى
وكـم قـائل مـثـلي عـلى العـلم والهفي
سـمـا نـعـشـك السـامي على كاهل الرضا
ويـكـبـر قـدرا ان يـسـيـر عـلى الكـتـف
بــه قــمــر مــن هــاشــم حــان خــســفــه
ولا بــد للبــدر المـنـيـر مـن الخـسـف
تــــحــــف بـــه غـــر كـــرام وشـــيـــعـــة
وكــل تــمــنــى ان يــصــيـر مـن الحـتـف
ألا يـا بـن خـيـر الخـلق أودعـت جمرة
بقلب التقى حتما لها الدمع لا يطفي
ألا لا يــكــف الدهــر بــعــدك صــرفــه
لاجــلك كــنــا نــرتــجــيــه الى الكــف
أمـولاي طـب نـفـسـا فـالفـك قـد مـضـوا
ولا خــي فــي هــذي الحــيـاة بـلا إلف
نــظــرت إلى الدنــيــا بــعـيـن مـحـارب
فــاقــرتــهــا بـالهـجـر والذم والصـرف
واعــرضــت عــن لذاتــهــا وحــطــامــهــا
عـلى انـهـا مـا أعـرضـت عـنـك فـي حـرف
وقــد أســرفــت مـيـلا اليـك فـلم تـمـل
لهـا بـل تـعـد المـيـل نوعا من السرف
وســافــرت عــنـهـا غـيـر شـاك فـراقـهـا
وكـم خـطـرت تـخـتـال بـالقـرط والشـنـف
حـــلفـــت بـــرب العـــرش حــلفــة صــادق
ويــحــنــث غـيـري فـي يـمـيـن وفـي حـلف
لكــم فــي ســبــيــل الله صــف مــقـاتـل
عــلى الديــن وفـت نـعـتـه سـورة الصـف
مــديــحــا حــديـثـا لا تـزال رمـاحـكـم
وأقـلامـكـم مـقـسـومـة الالف بـالنـصـف
لقــد ســابــقــتــكـم للمـعـالي عـصـابـة
قـصـار الخـطـى تـمـشـي ضـلالا الى خلف
سـمـوتـم عـلى مـن رام يـسـمـو لمـجـدكم
ســمـو الجـبـال الراسـيـات عـن الحـقـف
وهـــل جـــاء فــي اخــبــار آل مــحــمــد
لنــا خــبــر عــن ظــاهــري وعـن كـتـفـي
ومـــا ذاك إلا عـــن رجــال تــنــابــزت
لعــمــرك ألقــابــا تــؤل الى الســخــف
هـي الشـرعـة الغـراء مـا شـان طـرفـها
قـذى والقـذى يـنـبـي عـلى عـلة الطـرف
عـن المـصـطـفـى النـور المـبـين مؤيداً
بــنــص صــريـح جـاء فـي مـحـكـم الصـحـف
يـــد بـــيـــد عـــن صــادق بــعــد صــادق
لقـد نـزهـوا مـا قـد رووه عـن الضـعـف
خــــطــــاب نــــبــــي مـــرســـل لبـــريـــة
بــأمــر ونــهــي مــثــبـت كـان أو مـنـف
يــخــاطـب فـيـمـا يـفـهـم النـاس لفـظـه
ومـا جـاء فـي لغـز مـعـمـى وفـي مـخـفي
فـــان زعـــمــوا هــذا فــللخــلق حــجــة
عــلى الله لا تـنـبـو بـشـرع ولا عـرف
يــكــلف تــكــليــفــا يــكــون له غــطــا
فـيـكـشـفـه بـعـد النـبـي اولوا الكـشف
فــيــارا كــبــانــحـو الغـري عـذا فـرا
تــخــط بـوجـه البـيـد حـرفـا عـلى حـرف
ألا قـــــل لمـــــولاي الرضــــا ان رزء
كـم عـظـيـم له وقـع الاسـنة في الزحف
فـــانـــت لنـــا والحـــمــد لله قــبــلة
وكـهـف اذا احـتـاج الأنام الى الكهف
ومـا الفـرق مـا بـيـن الأنـام وبينكم
فـكـالفـرق مـا بـيـن التـلاوة والقـصف
رشــفــنـا بـكـم كـأس الولاء فـانـجـبـت
بـنـا المـحـصنات البيض من ذلك الرشف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك