تَعَيَّفَ الطَيرَ فَأَنبَأنَهُ
46 أبيات
|
373 مشاهدة
تَـــعَـــيَّفــَ الطَــيــرَ فَــأَنــبَــأنَهُ
أَنَّ اِبــنَ لَيــلى عَــلِقَــتـهُ عَـلوق
وَإِنَّ سَـــــجـــــلاً مِــــن دَمٍ آمِــــنٍ
أَفـرَغَهُ الطَـعـنُ بِـوادي العَـقـيق
يـا نـاعِـيَ الفـارِسِ قَـد أَصـبَـحَـت
ضِـبـاعُ ذي العَـرعَـرِ مِـنـهُ نُـغـوق
تَــعــلَمُ مَــن تَــنــعـى إِلى قَـومِهِ
طـــارَ ذِراعـــاكَ بِـــعَـــضــبٍ ذَلوق
بُــعــداً لِأَرمــاحِ تَــمــيــمٍ لَقَــد
هَـــدَدنَ عـــاديَّ بِــنــاءٍ عَــتــيــق
قَــرَعــنَ فــي أَصـلٍ كَـريـمِ الثَـرى
وَجُــلنَ فــي فَـرعٍ عَـزيـزِ العُـروق
حَــدَوا لَهُ مِــن حَــيــثُ لا يَـتَّقـي
عـيـراً مِـنَ الطَـعنِ مِلاءَ الوُسوق
كَــأَنَّ ذا المَـطـلَعَ أَمـسـى الرَدى
رَصــيــدَهُ وَاِزوَرَّ عَــنــهُ الفَـريـق
قــالَت لَهُ النَــفـسُ عَـلى عـارِهـا
مـا لَكَ لا تَـنـقُـضُ هَـذا الطَـريق
مــا كــانَ بِــالراجِــعِ عَـن نَهـجِهِ
لَو وَقَـفَ السَـيـفُ لَهُ فـي المَضيق
لا يَـــدَعُ الذابِـــلَ مَــن طَــعــمُهُ
عَـــلى صَـــبــوحٍ بِــدَمٍ أَو غَــبــوق
كَــــأَنَّ أَعــــلاهُ لِســــانٌ فَـــمـــا
يَــغُــبُّهــُ الدَهــرُ بَــلالٌ بِــريــق
كَــــم بــــاتَ رَبّــــاءً لِسَـــيّـــارَةٍ
طـــارِقَـــةٍ غَــيــرَ أَوانِ الطُــروق
فــي قُــنَّةــٍ عَــيــطــاءَ مَــمـطـولَةٍ
كَــــأَنَّهــــا قُــــلَّةُ رَأسٍ حَـــليـــق
يُـــزايِـــلُ اللَيـــلَ عَـــلى رَحــلِهِ
وَيُـؤثِـرُ القَـومَ بِـطُـعـمِ الخُـفـوق
وَيَــغــتَــدي بَــعــدَ عِـراكِ السُـرى
يُــعــارِضُ الرَكــبَ بِــوَجــهٍ طَـليـق
أَوفــى كَــمــا جَــلّى عَــلى رَهــوَةٍ
أَزرَقُ والى نَـــظَـــراتٍ بِـــنـــيــق
يَــسُــلُّ عَــيــنَــيــهِ عَــلى مِــريَــةٍ
عَـن زَجَـلِ الطَـيـرِ قُـبَـيلَ الشُروق
يَـــعـــتَــرِقُ اللَحــمَ عَــلى بــارِقٍ
وَيَـنـتَـقـي العَـظـمَ بِرَملِ الشَقيق
أَو حَــــيَّةــــُ الرَعــــنِ ذَوى رَأسَهُ
مُــشــتَــرِقَ الشَــمـسِ بِـطَـودٍ زَليـق
يَــــعــــقُــــدُ أولاهُ بِـــأُخـــراتِهِ
لِفـافَ بِـنـتِ الرَقَـمِ الخَـنـفَـقـيق
كَــــعِــــمَّةــــِ الأَلوَثِ مــــالَت بِهِ
بَـيـنَ النَـدامـى نَـزَواتُ الرَحـيق
جـــامِـــعُ ليـــنٍ وَصِـــيــالٍ مَــعــاً
إِطـراقَ ذي حِـلمٍ وَصَـولِ الحَـنـيـق
يُــديــرُ فـي فـيـهِ ذَليـقَ الشَـبـا
مِـثـلَ لِمـاظِ الرَجُـلِ المُـسـتَـذيـق
تَـــخـــالُ مـــا تَـــطــرَحُ أَشــداقُهُ
مـا لَطَّخـَ المَـحـضَ بِـقَـعبِ الغَبوق
مُــســتَــجــمِــعٌ فَــرَّقَ عَــن وَثــبَــةٍ
نَــشـطَـكَ حَـبـلَ العَـرَبـيَّ الرَبـيـق
نِــعـمَ كِـعـامُ الثَـغـرِ يَـشـجـو بِهِ
فَـمَ المَـنـايـا وَنِـصـاحُ الفُـتـوق
تَـــضُـــمُّهــُ فــي الرَوعِ مِــن دِرعِهِ
أُمٌّ لَهــا مِــنــهُ أَذىً أَو عُــقــوق
زالَ وَأَبـــقـــى عِــنــدَ أَعــقــابِهِ
خَــديــمَ مــالٍ عَــرَفَـتـهُ الحُـقـوق
مَــضــى وَوَصّــاهُــم بِـأَن يَـقـبَـلوا
دَعوى العِدا فيهِم وَحُكمَ الصَديق
كـــانَ هَـــوىً لِلنَــفــسِ لَو أَنَّنــي
فــي حَــلَقِ القِـدِّ وَأَنـتَ الطَـليـق
مـا كُـنـتُ بِـالهـائِبِ طُـرقَ الرَدى
مـا سَـلِمَ العَـضـبُ وَأَنـتَ الرَفـيق
مـا أَنـا بِـاللاقـي بِذاتِ النَقا
خَــيــلَ وَغـىً مُـشـعَـلَةً بِـالعَـنـيـق
مــاطَــلَهــا المــاءَ فَــلَمّـا سَـلَت
عَــنِ الرَوى مـاطَـلَهـا بِـالعَـليـق
وَلِاِبـــنُ لَيـــلى عــارِضــاً رُمــحَهُ
يَــحــدو بِــخَــفّـانَ جِـمـالاً وَنـوق
يَـأبـى إِذا الضَـيـمُ غَـدا مُـضـغَـةً
سَــلســالَةً ســائِغَــةً فـي الحُـلوق
يَــــروحُ مَـــن يَـــرجـــو لَهُ غُـــرَّةً
قَـد خَـضـخَـضَ السَـجـلَ بِـجـالٍ عَميق
يُـــحَـــدِّثُ النَــفــسَ بِــمــا فــاتَهُ
تَـطـاوُلَ الغَـمـرِ لِمَـجـنى السَحوق
اِســتَــبــدَلَ الحَــيُّ بِــعِــقــبــانِهِ
أَغــرِبَــةً بَــعـدَكَ حُـمـقَ النَـغـيـق
خـــاطَـــرَتِ الشَــولُ بِــأَذنــابِهــا
لَمّـا اِنـطَوى قَرقارُ ذاكَ الفَنيق
قَــد نَــطَــقَ الصــامِـتُ مِـن بَـعـدِهِ
وَأَصــرَدَ النــابِـلُ بَـعـدَ المُـروق
مَـــخـــيـــلَةٌ لا مَـــطَــرٌ خَــلفَهــا
تَــلمَــعُ مِــنـهـا شَـوَلانُ البُـروق
مـا الحَـيُّ بِـالضـاحِـكِ عَـن مِـثـلِهِ
وَلا وُجــوهُ الحَــيِّ مُـذ غـابَ روق
وَلا أَغَــبُّ الأَرضَ تُــمــســى بِهــا
ظِــلٌّ صَــفــيــقٌ وَنَــســيــمٌ رَقــيــق
لا أَغـــفَـــلَت قَــبــرَكَ حَــنّــانَــةٌ
خَـرقـاءُ بِـالقَـطـرِ صَـناعِ البُروق
مـا أَبـدَعَ المِـقـدارُ فـيـما جَنى
لَكِــنَّهــُ حَــمَّلــَ غَــيــرَ المُــطـيـق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك