تَغَيَّرَتِ المَنازِلُ بِالكَثيبِ

20 أبيات | 287 مشاهدة

تَــغَــيَّرَتِ المَـنـازِلُ بِـالكَـثـيـبِ
وَعَــفّــى آيَهــا نَــســجُ الجَـنـوبِ
مَــنـازِلُ مِـن سُـلَيـمـى مُـقـفِـراتٌ
عَــفــاهــا كُــلُّ هَــطّــالٍ سَــكــوبِ
وَقَــفـتُ بِهـا أُسـائِلُهـا وَدَمـعـي
عَـلى الخَـدَّيـنِ فـي مِثلِ الغُروبِ
نَـأَت سَـلمـى وَغَـيَّرَهـا التَـنائي
وَقَـد يَـسـلو المُـحِبُّ عَنِ الحَبيبِ
فَإِن يَكُ قَد نَأَتني اليَومَ سَلمى
وَصَــدَّت بَــعـدَ إِلفٍ عَـن مَـشـيـبـي
فَـقَـد أَلهـو إِذا مـا شِئتُ يَوماً
إِلى بَـــيـــضــاءَ آنِــسَــةٍ لَعــوبِ
أَلا أَبــلِغ بَــنــي لَأمٍ رَســولاً
فَــبِــئسَ مَــحَـلُّ راحِـلَةِ الغَـريـبِ
لِضَــيــفٍ قَــد أَلَمَّ بِهــا عِــشــاءً
عَـلى الخَـسـفِ المُـبَيِّنِ وَالجُدوبِ
إِذا عَــقَــدوا لِجــارٍ أَخــفَــروهُ
كَـمـا غُـرَّ الرِشـاءُ مِـن الذَنـوبِ
وَمــــا أَوسٌ وَلَو سَــــوَّدتُـــمـــوهُ
بِــمَــخــشِــيِّ العُـرامِ وَلا أَريـبِ
أَتـوعِـدُني بِقَومِكَ يا اِبنَ سُعدى
وَذَلِكَ مِـــن مُـــلِمّــاتِ الخُــطــوبِ
وَحَــولي مِــن بَــنــي أَسَـدٍ حُـلولٌ
مُـــبِـــنٌّ بَــيــنَ شُــبّــانٍ وَشــيــبِ
بِــأَيــديــهِـم صَـوارِمُ لِلتَـدانـي
وَإِن بَـعُـدوا فَـوافِـيَـةُ الكُـعوبِ
هُـمُ ضَـرَبـوا قَـوانِـسَ خَـيـلِ حُـجرٍ
بِـجَـنـبِ الرَدهِ فـي يَـومٍ عَـصـيـبِ
وَهُـم تَـرَكـوا عُـتَـيـبَـةَ فـي مَكَرٍّ
بِــطَــعــنَــةِ لا أَلَفَّ وَلا هَـيـوبِ
وَهُـم تَـرَكـوا غَـداةَ بَـنـي نُمَيرٍ
شُــرَيــحــاً بَـيـنَ ضِـبـعـانٍ وَذيـبِ
وَهُـم وَرَدوا الجِـفارَ عَلى تَميمٍ
بِــكُــلِّ سَــمَــيــدَعٍ بَــطَـلٍ نَـجـيـبِ
وَأَفــلَتَ حــاجِـبٌ تَـحـتَ العَـوالي
عَــلى مِــثـلِ المُـوَلَّعَـةِ الطَـلوبِ
وَحَــيَّ بَــنـي كِـلابٍ قَـد شَـجَـرنـا
بِــأَرمــاحٍ كَــأَشــطــانِ القَـليـبِ
إِذا مــا شَــمَّرَت حَــربٌ سَــمَـونـا
سُـمُـوَّ البُزلِ في العَطَنِ الرَحيبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك