تَغَيَّرَتِ المَنازِلُ مِن سُلَيمى

29 أبيات | 302 مشاهدة

تَـغَـيَّرَتِ المَـنـازِلُ مِـن سُـلَيـمـى
بِـرامَـةَ فَـالكَـثـيـبِ إِلى بُـطـاحِ
فَــأَجــزاعِ اللِوى فَـبِـراقِ خَـبـتٍ
عَـفَـتـهـا المُعصِفاتُ مِنَ الرِياحِ
دِيــارٌ قَــد تَـحُـلُّ بِهـا سُـلَيـمـى
هَـضـيـمَ الكَـشـحِ جـائِلَةَ الوِشاحِ
لَيــالِيَ تَــسـتَـبـيـكَ بِـذي غُـروبٍ
يُــشَــبَّهـُ ظَـلمُهُ خَـضِـلَ الأَقـاحـي
كَــأَنَّ نِــطــافَــةً شـيـبَـت بِـمِـسـكٍ
هُــدوءاً فــي ثَــنـايـاهـا بِـراحِ
سَـلي إِن كُـنـتِ جـاهِـلَةً بِـقَـومـي
إِذا ما الخَيلُ فِئنَ مَنَ الجِراحِ
نَــحُــلُّ مَــخـوفَ كُـلِّ حِـمـىً وَثَـغـرٍ
وَمــا بَــلَدٌ نَــليـهِ بِـمُـسـتَـبـاحِ
بِـــكُـــلِّ طِـــمِـــرَّةٍ وَأَقَـــبَّ طِـــرفٍ
شَــديــدِ الأَســرِ نَهـدٍ ذي مِـراحِ
وَمــا حَــيٌّ نَــحُــلُّ بِـعَـقـوَتَـيـهِـم
مِـنَ الحَـربِ العَـوانِ بِـمُـسـتَراحِ
إِذا مــا شَــمَّرَت حَــربٌ سَــمَـونـا
سُـمُـوَّ البُزلِ في العَطَنِ الفَياحِ
عَـــلى لُحُـــقٍ أَيـــاطِـــلُهُــنَّ قُــبٍّ
يُـثِـرنَ النَـقـعَ بِالشُعثِ الصِباحِ
وَمُـقـفِـرَةٍ يَـحـارُ الطَـرفُ فـيـها
عَــلى سَــنَـنٍ بِـمُـنـدَفِـعِ الصُـداحِ
تَـجـاوَبُ هـامُهـا فـي غَـورَتَـيـها
إِذا الحِـربـاءُ أَوفـى بِـالبَراحِ
وَخَــرقٍ قَــد قَــطَــعـتُ بِـذاتِ لَوثِ
أَمــونٍ مــا تَــشَــكّــى مِـن جِـراحِ
مُــضَــبَّرَةٍ كَــأَنَّ الرَحــلَ مِــنـهـا
وَأَجـــلادي عَـــلى لَهَـــقِ لَيـــاحِ
وَمُــعــتَــرَكٍ كَــأَنَّ الحَـيـلَ فـيـهِ
قَـطـا شَـرَكٍ يَـشِـبُّ مِـنَ النَـواحـي
شَهِــدتُ وَمُــحــجَــرٍ نَــفَّســتُ عَـنـهُ
رَعـاعَ الخَـيلِ تَنحِطُ في الصِياحِ
بِـكُـلِّ كَـسـيـبَـةٍ لا عَـيـبَ فـيـها
أَرَدتُ ثَــراءَ مــالي أَو صَـلاحـي
بِـإِرقـاصِ المَـطِـيَّةِ في المَطايا
وَتَــكــرِمَـةِ المُـلوكِ وِبِـالقِـداحِ
وَخَـيـلٍ قَـد لَبَـسـتُ بِـجَـمـعِ خَـيـلٍ
عَـــلى شَـــقّــاءَ عِــجــلِزَةٍ وَقــاحِ
يُـشَـبَّهـُ شَـخـصُهـا وَالخَـيـلُ تَهفو
هُــفُــوّاً ظِــلَّ فَــتـخـاءِ الجَـنـاحِ
إِذا خَـرَجَـت يَـداهـا مِـن قَـبـيـلٍ
أُيَــمِّمــُهــا قَــبــيـلاً ذا سِـلاحِ
أُجــالِدُ صَــفَّهــُم وَلَقَــد أَرانــي
عَــلى قَــرواءَ تَــســجُـدُ لِلرِيـاحِ
مُــعَــبَّدَةِ السَــقــائِفِ ذاتِ دُســرٍ
مُــــضَـــبِّرَةٍ جَـــوانِـــبُهـــا رَداحِ
إِذا رَكِـبَـت بِـصـاحِـبـهـا خَـليجاً
تَــذَكَّرَ مــا لَدَيــهِ مِــن جُــنــاحِ
يَــمُــرُّ المَــوجُ تَــحــتَ مُـشَـجَّراتٍ
يَـليـنُ المـاءَ بِـالخُشُبِ الصِحاحِ
وَنَــحــنُ عَـلى جَـوانِـبِهـا قُـعـودٌ
نَـغُـضُّ الطَـرفَ كَـالإِبِـلِ القِـماحِ
فَــقَــد أوقِــرنَ مِـن قُـسـطٍ وَرَنـدٍ
وَمِــن مِــســكٍ أَحَــمَّ وَمِــن سِــلاحِ
فَــطــابَــت ريــحُهُــنَّ وَهُــنَّ جــونٌ
جَـــآجِـــئُهُـــنَّ فـــي لُجَــجٍ مِــلاحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك