تَغَيَّرَ عن مَوَدَّتِهِ وحالا

41 أبيات | 289 مشاهدة

تَــــغَـــيَّرَ عـــن مَـــوَدَّتِهِ وحـــالا
وأَظْهَــرَ بَــعْــدَ رغــبــتِهِ مــلالا
فـمـا يَـنْـفَـكُ يَـظـلِمُـنـي اعْـتِدَاءً
ومــا أَنْــفَــكُّ أُنْـصِـفُهُ اعـتـدالا
وقــد نُــزِّهْــتُ عــن هَــجْــرٍ وهُـجْـرٍ
وإنْ أَبْـدَى الخـليلُ لِيَ اخْتِلالا
أُقـــيـــلُ ولا أَقُـــولُ وأَيُّ ذَنْـــبٍ
لِمَــنْ مــالَ الزمـانُ بـه فـمـالا
ومـن طَـلَبَ الوفـاءَ مِـنَ الليالي
عــلى عِــلاَّتِهــا طَــلَبَ المُـحَـالا
لذلك لم أَزَلْ طَــــلْقَ المُـــحَـــيَّا
وإنْ عَــبَــسَ الصـديـقُ وإن أَذَالا
وعـــنـــدي والغـــرامُ له صُـــروفٌ
بَــلَوْتُ صُــنــوفَهـا حـالاً فـحـالا
ضــلوعٌ لســتُ آلوهــا اشــتـعـالا
وقـــلبٌ لســـتُ آلوهُ اشــتــغــالا
وكــنـتُ مـتـى عَـلِقْـتُ حـبـالَ قـومٍ
وصـلتُ بـهـا وإن صَـرَمُـوا حـبالا
وتـلك شـمائلي راقَتْ وَرَقَّتْ وَرَقَّتْ
فــمــا أَدرِي شَـمـولاً أو شـمـالا
بَـقِـيـتَ وإنْ لَقِـيـتُ بـك السَّقَاما
ودُمْــتَ وإنْ أَدَمْـتَ لِيَ انْـتِـقـالا
فَـمَـنْ يـخـشـاكَ لا يَـخْـشَـى صُدوداً
ومــن يــرجـوكَ لا يـرجـو وِصـالا
إذا غَـدِقَ الهـوى يـومـاً لِمَـعْـنًى
أَزالَ الدهـــرُ مـــعــنــاهُ وزالا
وكـم خَـلُصَـتْ سـريـرة مـن يُـعـادَى
وكــم كــدُرَتْ سـريـرةُ مـن يُـوالَى
جَـرَتْ بـالجَـوْرِ أَحـكـامُ الليـالي
تَــعــالَى اللُّه عَـنْ هـذا تـعـالى
لَعَـــــلَّكَ لاَئِمِـــــي وَخَــــلاَكَ لَوْمٌ
فَــمِــثْــلُكَ مَـنْ تَـخَـيَّلـَ ثُـمَّ خَـالا
أتُــرْشِــدُنـي ولسـتَ تَـرَى سـفـاهـاً
وتَهْــدِيــنِــي ولســتَ تـرَى ضـلالا
دعِ الأيــامَ تــنــقُـلُنـي يـداهـا
وتَـلْعَـبُ بـي يـمـيـنـاً أو شِـمالا
فــكـم صَـرْفٍ صَـرَفْـتُ الفِـكْـرَ عـنـه
فـــمـــا أدْرِي تَــوَلَّى أَم تــوالَى
أَنا الماضي الشَّبَا والدَّهْرُ قَيْنٌ
أُريـــدُ عـــلى تَــقَــلُّبِهِ صِــقــالا
ولولا أَنْ يَــــشــــقَّ عـــلى عَـــلِيٍّ
لَجَـــرَّدَ غَـــيْــرُهُ غَــرْبِــي وصــالا
وكـيـف يـكـونُ بـي أَبـداً مَـصُـوناً
وَيَــرْضَــى أَنْ أَكــونَ بــه مُــذالا
أَيَــأْنَــفُ أَنْ يُــقَــلِّدَنِـي جَـمـيـلاً
فَــيَـغْـدو وقـد تَـقَـلَّدَنِـي جَـمَـالا
تــراهُ يَــظُــنُّنـِي أَنْ زِدتُ نـقـصـاً
تــزيــد بــه مــعــالِيــهِ كـمـالا
عَـذَرْتُـكَ لَو مـنـعـتَ شـفـاءَ سُـقْمِي
ولم تَـمْـنَـحْـنِـيَ الداءَ العُـضالا
دعِ التَّضــْعــيـفَ لِلإضـعـاف عـدلاً
فـلسـتُ أطـيـقُ حَـمْـلاً واحـتـمالا
وعُــدْ لقــديــمِ عــادِكَ أَو فَـصـرِّحْ
وسُــرَّ بــهــا وإنْ ســاءَتْ مـقـالا
فــلَسْــتُ بِــفــاقـدٍ أَبـداً مـنـالا
يُــمَــلِّكُ راحَــتــي جــاهـاً ومـالا
بــحــيــثُ أَهــزُّ أَسـيـافـاً حِـداداً
لأَعـــدائي وأَرْمَـــاحـــاً طِـــوالا
ويــحــمــيـنـي هَـجـيـرَ الذّلِّ قـومٌ
يـــمـــد عَـــلَيَّ عـــزُّهُـــمُ ظِـــلالا
وأُرســـلُهـــا شــوارِدَ مــطــلقــاتٍ
تــكـونُ لعـقـلِ سـامِـعِهـا عِـقـالا
مــعــانٍ للقــريــحِــةِ فِــكْـرُ عـانٍ
سَــبَـتْهُ فَـرَجَّلـَتْهُ لهـا ارتـجـالا
وقـد أَرْشَـفْـتَ سَـمْـعَـكَ مـن لَمَـاها
بَـرُودَ رُضَـابِهـا العّـذْبَ الزُّلالا
فـهـلْ أَبْـصَـرْتَ واستبصرَتَ إلاَّ الَّ
ذي تــدعُــونَه السِّحــْرَ الحــلالا
ومـنـكَ وفـيـك تـنـتـظـمُ القوافي
ومـن وَجَـدَ المـقـالَ الرَّحْبَ قالا
وظــنَّيــ فــيــكَ إلاَّ عَــنْ يــقـيـنِ
بـــأَنـــك مُــوجِــدِي وَطَــنًــا وآلا
نَـعَـمْ فـانـطِقْ بها واعدُدْ نوالاً
مــقــالكــمــا يـقـلب مـا نـوالا
وطَــرْفِــي عــن كَـراهُ صـام شـهـرا
فــلُحْ كــيــمــا تُــفَــطِّرَهُ هــلالا
وقَـلِّدْ نَـحْـرَ عـيـدِ النَّحـْرِ عِـقْـدًا
قَــرَنْــتَ بــه أَيــادِيَـكَ الثِّقـالا
وعِــدْ ظَــمَــأَى بِــلالاً مــن وِدادٍ
تَــجِـدْ غَـيْـلانَ مُـمْـتَـدِحـاً بـلالا
ودُمْ كـالسُّحـْبِ إِنْ بَـعُـدَتْ مَـنَـالاً
فــقــد قَــرُبَـتْ لِمُـسْـتَـسْـقٍ نَـوالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك