تَفانَيتُ قِدماً في هَوى كُلِّ أَغيَد

14 أبيات | 174 مشاهدة

تَـفـانَـيـتُ قِـدمـاً في هَوى كُلِّ أَغيَد
لَطـيـفِ التَـثَـنّي نادِرَ الحُسنِ مُفرَدِ
وَمـا عَـلِقَـت روحـي دَنِـيـاً وَإِن يَكُن
جَــمــيــلاً وَلَكــن ذا جَـلالٍ وَسُـؤدَدِ
وَكـانَ اِبـتِـدائي أَن هَـويـتُ مـحمداً
فَـصـارَ اِخـتِـتامي في الهَوى بمحمدِ
وَبِالأَعيُنِ السُودِ أُفتُتِنت فيا لَها
سـواجـي قَـد حَـرّكـنَ شَـوقـاً لمـكـمـدِ
وَعــلّقــتُهُ صَــعــبَ المـقـادَةِ آبـيـاً
كَــثـيـرَ التَـوقـي صَـيِّنـا ذا تَـشَـدُّدِ
كَــريـمٌ بِـتَـأنـيـسٍ وَتَـحـديـثِ سـاعَـةٍ
بـخـيـلٌ بِـتَـقـبـيـلٍ وبِاللَمسِ بِاليَدِ
وَجـــاذبـــتُهُ يَــومــاً فَــفَــرَّ كَــأَنَّهُ
غَـزالٌ رَأى مـنّـي اِحـتـيـالَ التَصَيُّدِ
فَـلاطَـفـتُهُ حَـتّـى اِسـتَكانَ وَما دَرى
بِــأَنَّ الدَنـايـا لا تَـحُـلُّ بِـمـعـقَـدِ
مُـرادِيَ مِـنـهُ مـا يُـريـدُ وَقَـد كَـفى
تــعــهــدُّهُ قَــلبــي بــأُنــسٍ مُــجَــدَّدِ
وَرُؤيـةُ عَـيـنـي البَدرَ عِنديَ طالِعا
وَتَــشــنــيــفُهُ سَــمــعـي بـدُرٍّ مُـنَـضَّدِ
وَعـلمُ حَـبـيـبـي أَنَّنـي لَسـتُ تـارِكاً
هَــواهُ وَلَو أَنّــي أَحُــلُّ بِــمــلحــدي
أُنــادِمُ مِـنـهُ مِـلءَ عَـيـنـي مَـلاحَـةً
وَأَلحَـظ مِـنـهُ الشَـمـسَ حَـلَّت بِـأَسـعَدِ
وَأَقـطُـفُ مِـن آدابِهِ الزَهـرَ يـانِـعاً
وَأشــتــمُّ رَيــحــانــاً بِــخَــدٍّ مُــوَرَّدِ
وَهـا أَنـا ذا قَـد رُحـتُ عَنهُ مُوَدِّعا
فَـيـا لَيتَ شِعري هَل لَهُ بَعدُ أَغتَدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك