تَفتَأُ عَجَباً بِالشَيءِ تَدَّكِرُه

38 أبيات | 467 مشاهدة

تَـفـتَـأُ عَـجَـبـاً بِـالشَـيـءِ تَـدَّكِرُه
وَإِن تَــوَلّى أَوِ اِنــقَــضــى عُـصُـرُه
ذَكَـــرتُ مِـــن واسِـــطٍ وَبـــارِحِهــا
لَيـلَ السَـواجـيـرِ سـاجِـيـاً سَـحَرُه
وَزائِرٍ زارَ مِــــــن أَعِــــــقَّتــــــِهِ
يَــمــيــلُ وَزنــاً بِــأُنــسِهِ ذُعُــرُه
كَـــأَنَّهـــُ جـــاءَ مُـــنــجِــزاً عِــدَةً
وَبِــتُّ فــي الراقِـبـيـنَ أَنـتَـظِـرُه
لَم أَنــسَهُ مــوشِــكــاً عَــلى عَـجَـلٍ
مُـدامِـجـاً فـي الحَـديـثِ يَـخـتَصِرُه
كَـأَنَّمـا الكـاشِـحـونَ قَـد خَـرَصـوا
مَـــكـــانَهُ أَو أَتـــاهُـــمُ خَــبَــرُه
وَقـاد دَعـا نـاهِـيـاً فَـأَسـمَـعَـنـي
وَخــطٌ عَــلى الرَأسِ مُـخـلِسٌ شَـعَـرُه
شَــيــبٌ أَرَتــنــي الأَســى أَوائِلُهُ
فَــلَيـتَ شِـعـري مـاذا تُـري أُخَـرُه
صَـغَّرَ قَـدري فـي الغـانِـيـاتِ وَما
صَــغَّرَ صَــبّــاً تَــصــغــيــرُهُ كِـبَـرُه
وَلي فُــــؤادٌ دَنَــــت إِفــــاقَــــتُهُ
فَــاِنــزاحَ إِلّا صُــبــابَــةً سُـكـرُه
بَـيـنَ التَـكـاليـفِ وَالنُـزوعِ فَما
تَــــأخُــــذُهُ لَوعَــــةٌ وَلا تَــــذَرُه
كُـــلُّ اِمـــرِئٍ مُــرصَــدٌ لِعــاقِــبَــةٍ
ســـاوى إِلَيـــهــا رَجــاءَهُ حَــذَرُه
لا تَـسـخَـطِ المَـصعَدَ المَهولَ إِذا
كــانَ إِلى مـا تَـرضـاهُ مُـنـحَـدَرُه
تَـثـوبُ حـالُ الفَـتـى وَإِن لَجَّ صَـر
فُ الدَهـرِ يَـجـنـي عَلَيهِ أَو يَتِرُه
ثُـؤوبُ ذي الأَثـرِ إِن يُـعِـد صَـنَـعٌ
لَهُ صِـقـالاً يَـومـاً يَعُد لَهُ أُثُرُه
هَـل يُـلقِـيَـنّي إِلى رِباعِ أَبي ال
جَـيـشِ خِـطـارُ التَـغـويرِ أَو غَرَرُه
مُــخَـيِّمـٌ فـي دِمَـشـقَ مِـن دونِهِ ال
خَــرقُ بَــعــيــدٌ مِــن وِردِهِ صَــدَرُه
أَعـــارَهـــا مِــن ضِــيــائِهِ وَغَــدا
فَــخــراً لَهــا مَـجـدُهُ وَمُـفـتَـخَـرُه
كــادَ دُجــى اللَيـلِ مِـن طَـلاقَـتِهِ
يُــقــمِــرُ وَالأُفــقُ سـاقِـطٌ قَـمَـرُه
وَبَــيــنَ أُســوانَ وَالفُــراتِ زُهــا
رَعِـــيَّةـــٍ مــا يُــغِــبُّهــا نَــظَــرُه
تـــبـــلُغُ أَوطـــارُهـــا وَتَــعــلَمُهُ
مُــجــتَــمِـعـاً فـي صَـلاحِهـا وَطَـرُه
يَــقــصُــرُ شَـأوُ المُـلوكِ عَـن مَـلِكٍ
نُـــجِـــلُّهُ دونَهُـــم وَنَـــجـــتَهِـــرُه
أَغَـــرُّ مِـــنــهُــم وَالشَهــرُ آنَــسُهُ
لِطــــالِبٍ ذي لُبــــانَــــةٍ غُــــرَرُه
مَـــنّـــى لَهُ اللَهُ حَـــظَّنـــا مَــعَهُ
وَيُــغــرِقُ البَــحـرُ وافِـيـاً غَـزِرُه
وَالصُــنــعُ إِذ يَــرتَــجــيـهِ آمِـلُهُ
مُــرجــاً إِلى أَن يَــســوقَهُ قَــدَرُه
كَـالسَهـمِ لا يَـكـتَفي بِوَحدَتِهِ ال
قــانِــصُ حَــتّــى يُــعــيــنَهُ وَتَــرُه
وَقَــد كَــفــى غَــولَ دَهــرِهِ جَــبَــلٌ
يَــعــظُــمُ عَــن أَهـلِ دَهـرِهِ خَـطَـرُه
يُــخــشــى شَــذاهُ وَغَـيـرُ مُـغـتَـبَـطٍ
نَــفـعٌ مُـرَجّـىً لا يُـخـتَـشـى ضَـرَرُه
إِن سارَ عادَ النَهارُ مِن رَهَجِ ال
زُحــوفِ لَيــلاً يَــســوَدُّ مُـعـتَـكِـرُه
فَـالجَـوُّ كـابـي الأَوراقِ أَكلَفُها
وَالمــاءُ طَــرقٌ نَــمــيــرُهُ كَــدِرُه
عِـبـءٌ عَـلى الواصِـفـيـنَ تُؤثَرُ أَخ
بــارُ نَــداهُ وَتُــقــتَــفــى سِـيَـرُه
إِذا عَــلا فــي بَهــاءِ مَــنــظَــرِهِ
أَربـى عَـلَيـهِ فـي الحُسنِ مُختَبَرُه
كَــالغَــيــثِ مـا عَـيـنَهُ بِـبـالِغَـةٍ
بَــعــضَ الَّذي راحَ بــالِغـاً أَثَـرُه
لَفــا عَــتــادٍ مِــمّــا يَـراهُ لَنـا
نُــــنــــفِـــقُهُ تـــارَةً وَنَـــدَّخِـــرُه
يَــثــلِمُ فــي وَفــرِ لابِــسٍ مِــقَــةً
يَـــكـــادُ حُــبّــاً لِحَــظِّهــِ يَــفِــرُه
أَزَهـــرُ وَالرَوضُ لا يَـــروقُــكَ أَو
يَــحــكــي مَـصـابـيـحَ لَيـلِهِ زَهَـرُه
نُـخـيـلُ حَـتّـى نَـرى النَـجـاحَ عَلى
ظــاهِــرِ بِــشــرٍ مُــبــيـنَـةٍ بُـشَـرُه
وَالغَــيــمُ مَــحــبــوكَــةٌ طَــرائِقُهُ
أَحـجـى مِـنَ الصَـحـوِ يُـبتَغى مَطَرُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك