تفرعت من جرثومة المجد والعلى

62 أبيات | 239 مشاهدة

تـفـرعـت مـن جـرثـومة المجد والعلى
فـجـئت مـعـمـاً فـي العـشـيـرة مـخولا
ابــو طــالب شــيــخ الأبـاطـح كـلهـا
ابـوك ومـن يـطـري الهـمـام المبجلا
ثــوى مـؤمـنـا بـالله صـدقـاً وانـمـا
عــلى ديـن إبـراهـيـم قـد كـان أولا
فــأرشــد بـه للديـن عـونـاً ونـاصـراً
وامــنــع بــه حــصـنـاً لطـه ومـعـقـلا
بــه عــز ديــن الله إذ قــام دونــه
يــجــرد مـسـنـونـيـن عـزمـاً ومـنـصـلا
وأنــت سـليـل الليـث حـامـيـت بـعـده
عــريـن العـلا والسـؤدد المـتـأثـلا
فـنـعـم المـحـامـي والمـواسـي بنفسه
اخــاه إذا اشــتـد البـلاء واعـضـلا
ســبـقـت إلى الإسـلام تـتـبـع هـديـه
وصــليــت قــبـل المـسـلمـيـن تـنـقـلا
تـهـلل وجـه الديـن بـالبـشر والهنا
خــــليــــق بـــه لمـــا رأك تـــهـــللا
وفــاض الهـدى فـيـضـاً واصـبـح ربـعـه
خـصـيـب الثـرى مـذ فـاض سيفك جدولا
مـن المـشـتـري فـي طـاعة الله نفسه
ليــدفـع كـيـد المـشـركـيـن ويـبـطـلا
فــبــاهــى بــه غـر المـلائك شـاكـراً
مـسـاعـي أولاهـا الثـنـاء المـفـضلا
فـنـفـسـك نـفـس المـصـطفى في صفاتها
بــوحــي بــه الروح الأمـيـن تـنـزلا
وقــد كــنــت مــنــه والفـضـائل جـمـة
كــهــرون مــن مـوسـى مـحـلا ومـنـزلا
وفــي يــوم بــدر وهــي اعـظـم وقـعـة
بـهـا انـدك ركـن الشـرك حـتى تهيلا
ســقــيــت قـريـشـا اكـؤس الحـرب مـرة
وقد حسبوا ان يشربوا الراح سلسلا
وغــادرت فــي احــد عــمــيـد لوائهـم
طــليــحــة مـعـفـور الجـبـيـن مـجـدلا
تــنــافــحـهـم قـدمـاً تـفـل جـمـوعـهـم
بــابــيــض مـن قـرع الحـديـد تـفـللا
ومــذ عـطـفـت خـيـل الضـلال طـوالعـاً
مــن الثــغـر تـردي بـالأسـنـة ذبـلا
صـبـرت عـلى الأهـوال نفس ابن غابة
اشــاح بــســربــال الردى مـتـسـربـلا
تــذب عــن الهــادي فــتـور دجـحـفـلا
حــيـاض الردى عـنـه وتـصـدر جـحـفـلا
ولولاك فــازت بــالمــعـلى قـداحـهـم
ودارت عــلى الإسـلام دائرة البـلى
فــنــوه جــبــريــل بــمـجـدك لا فـتـى
ولا سـيـف تـنـويـهـاً بـه مـلأ الملا
هــنـالك لو تـبـغـي رجـالا وجـدتـهـم
بــأخــزى مــقــام هــاربـيـن واسـفـلا
وكـنـت المـحـامي في حنين من الهدى
وقــد فـرّ عـنـه القـوم أخـول أخـولا
وصــبــت عــلى الأحـزاب مـنـك بـوائق
اعــدن بــهــم ليــل النـوائب اليـلا
غـداة التـقـى الايـمان بالشرك كله
فــشـد قـوى الإسـلام مـشـيـك مـرقـلا
تــســوق لعــمــرو وهــو فــارس يـليـل
صـروف المـنـايـا والحـمـام المعجلا
فـــخـــر لوجــه الأرض بــركــب ردعــه
صــريـعـاً بـه قـد هـد سـيـفـك مـجـدلا
واســلمــه الفـرسـان تـحـضـر خـيـلهـم
نــجــاء كـامـثـيـال النـعـائم جـفـلا
وليـــس بـــعـــار ان يـــولي مــدبــراً
أخــو نـجـدات ابـصـر الليـث مـقـبـلا
بــســيــفــك مــجــد للتــقــيــل بـحـده
وفــخــر بــه يـرقـى إلى شـرف العـلى
فــســيــان ان تــعــلو بـه رأس فـارس
كــمــي وان تــكــســوه تـاجـاً مـكـللا
وفــي خــيــبــر رفــت بــكــفــك رايــة
عـليـك بـهـا النـصـر الألهـي انـزلا
تـقـاصـر عـنـهـا المـسـتـطـيلان غدوة
لأرحــب بـاعـاً فـي الخـطـوب واطـولا
وقــد وسـمـاهـا أمـس ذلا فـمـذ سـمـت
بـــكـــفــك حــازت رفــعــة وتــجــمــلا
ولمــا قـلعـت البـاب لم يـبـق بـاذخ
لتــلك الحــصــون الشــم الاتــزلزلا
وتــلك لعــمــري مــن بــواهـرك التـي
تــحــيــر فــي تــأويـلهـا مـن تـأولا
مـواقـف خـضـت المـوت فـيـهـن صـارعـاً
دجـى الخـطب حتى اسفر الحق وانجلى
و لمــا تــولى النــاكــثــان وقـلبـا
لك الأمـر بـغـيـاً مـنـهـمـا وتـبـدلا
جــزيــتــهـمـا صـاعـا بـصـاع وفـي غـد
جــزاؤهــمـا الأوفـى جـهـنـم تـصـطـلى
ووليــت أم المــؤمــنـيـن بـمـا جـنـت
جــمــيــلا وعــفـوا شـامـلا وتـفـضـلا
اعـــائش حـــاربـــت الوصـــي وحــربــه
كــحــرب رســول الله نــصــا مــفـصـلا
ابــعــد حــجــاب الله أوجــفــت ضــلة
عــلى جـمـل يـطـوى المـهـامـه والفـا
فــهــرت كــلاب الحـوئبـيـن نـوابـحـاً
عـــليـــك ومــا زادتــك الا تــوغــلا
ركــبــت عــظــيــمـا والحـديـث لأهـله
شــجــون وتــبــريــح فـمـن شـاء قـللا
وشـام ابـن هـنـد مـن حـسـامـك بارقا
بــصـفـيـن سـالت مـنـه أوديـة الطـلى
فــلاذ بــاعــطــاف الجــيـاد تـحـوطـه
مـلاذ بـغـاث الطـيـر ابـصـرن اجـدلا
وخــاطــر عــمـرو فـي لقـائك فـاتـقـى
بــســوأتــه شــخـص الردى إذ تـمـثـلا
صـددت ولو لا عـادة العـفـو والحيا
نـظـمـت بـر فـغـيـه السـنان المؤللا
دعـاك إلى التـحـكـيـم كـيدا ولودعا
حـسـامـك الفـى حـاكـم السـيـف فيصلا
فـحـادا بـو مـوسـى عـن القصد جائرا
وداف له عـمـرو مـع الشـهـد حـنـظـلا
وحــاشـاك مـن تـحـكـيـم اهـوج مـضـمـر
لك البـغـض لكـن لم تـجد عنه مزحلا
والزمــتــه حــكــم الكــتــاب فــصــده
هــواه عـن الحـق المـبـيـن فـأبـسـلا
ايــخــلع عــن عــطـفـيـك بـرد خـلافـة
خـصـصـت بـهـا يـوماً به الدين اكملا
ومــن كـان مـنـصـوبـا مـن الله حـجـة
تـــمـــنــع عــزا ان ويــزول يــعــزلا
خــليــلي فــي الأحـشـاء لاعـج لوعـة
ابــت لي طــوال الدهــر ان اتـعـللا
فــلا تـذكـرا يـوم الغـديـر فـبـشـره
بـطـول الأسـى يـوم الفـعـيـلة بـدلا
تــقــمــصـهـا ظـلمـا عـتـيـق وعـهـدهـا
جــديــد بــنــص يــوم خــم تــســلســلا
وانــحـلهـا الفـظ الغـليـظ تـعـاقـداً
عـلى الأمـر ان يـبـتـزهـا ثم ينحلا
فـــصـــيـــرهـــا شــوى عــمــى وضــلالة
ونـور الهـدى من منزل الوحي يجتلى
فـــلله شـــوى قــد اثــارت عــجــاجــة
وجـرت عـلى الإسـلام والديـن معضلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك