تفرّغتُ من شغلِ العداوة والظعنِ
14 أبيات
|
291 مشاهدة
تـفـرّغـتُ مـن شـغـلِ العـداوة والظـعنِ
وصــرتُ إلى دار الإقــامــةِ والأمــن
أمـقـتـولةَ الأجـفـانِ مـن دمعِ حزنِها
أفـيـقـي فـإنّـي قـد أفـقـتُ من الحزن
فــللهِ ســيــرى يــوم ودّعــتُ صـحـبـتـي
زمــاعــاً ولم أقــرع عـلى نـدمِ سـنّـي
رحــلتُ فــكــم مــن جــؤذر وغَــضــنـفـرٍ
يُـروّي الثـرى مـن فـضلِ أدمعهِ الهتنِ
ومـا عـن قِـلَىّ فـارقـت تـربَـة أرضـكم
ولكـنـنـي أشـفـقـتُ فـيـهـا مـن الدَّفن
مـــررتُ بـــشــوس والنــجــومُ كــأنــهَّا
تـوّقُـد مـن فـكـري وتُـسـرجُ مـن ذهـنـي
وأســريــتُ مــن بـدرِ الظـلامِ بـألبَـة
بصحبةِ مطفي الجمرِ أو مكفىءِ الظعن
لبـسـنـا بـها ليلاً من الثلجِ أبيضاً
كـسـتـه يُـد الصَّنـبَّر ثـوباً من القطن
ورحـنـا عـلى البـيـرة فـاسـتـقـلّ بـي
جــنــاحُ عُــقــابٍ لا يــروحُ إلى وَكــن
ولمــا تـنـكّـبـنـا المـنـكـب لم نـجـد
لنـا مـركـبـاً أهدى سبيلاً من السفن
تـرامـت بـنـا الأهـوالُ فـي كـل لجّـةٍ
تــخــيّــلُهــا جــوّاً تــجــلَّل بــالدَّجــن
تـرى السَّفـنَ فوق الموجِ فيها كأنَّها
تــحــدَّرُ مــن رعــنٍ وتـوفـي عـلى رعـن
فـــبـــوأتُ رحـــلي ظِـــلَّ أروعِ مــاجــدٍ
يــقُــول بــلا خُـلفٍ ويُـعـطـي بـلا مَـنّ
إمــام وصــيُّ المــصــطـفـى وابـنُ عـمّه
أبــوه فــتـم الفـخـرُ بـيـن أبٍ وابـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك