تَفِرُّ صنوف العيب عن نيل مجده
16 أبيات
|
156 مشاهدة
تَـفِـرُّ صـنـوف العـيـب عن نيل مجده
وتَهْــنــا بــهِ أخــلاقُهُ وفَــضــائِلُهْ
فــللِكـبْـر بِـشـرٌ لا يـحـولُ صـبـاحُه
وللبُــخــلِ جُــودٌ لا تَـغِـبُّ نـوافـله
وللجـبْـن ضـربٌ فـي الكـتـيبة أرْعَلٌ
يُــفــلَّلُ مــاضــيــهِ ويُـحْـطَـمُ ذابِـلُهْ
وللغــدْرِ عــهــدٌ لا تَــحُــلُّ عُـقـودهُ
مـــوانـــعُ مــن أيــامِهِ وشَــواغِــلُهْ
وللغـيـب حِـفـظُ الغـائبـيـن كـأنما
مُـعـادِيـهِ فـي ظَهْرِ المغيبِ مُخاللُهْ
وللجهل إِن طاشت حبى القوم راجحٌ
يُــطــاولُ رضْــوى حــلمُه ويُــثـاقـلُهْ
يُـقِـرُّ له الروعان بالبأس والنَّدى
إذا رُفِــعَــتْ نــيــرانُهُ وقَــسـاطِـلُهْ
فـفـي الحـرب ذِمْـرٌ بـالحـسام مُعفِّرٌ
وفي الجَدْب فقْرٌ بالنَّدى هو قاتلهْ
أبـو جـعـفـرٍ تاج المُلوكِ الذي له
مـنـاقِـبُ لا يـسـطـيعُها من يُساجِلُهْ
وزيــرٌ إذا اســتــنــجــدتَه لمُــلِمَّةٍ
هـززتَ حُـسـامـاً أخْـلَصـتـه صـيـاقِـله
مُـجـيـبٌ إذا اسـتـعـطفته قاد حِلْمهُ
إليــك حَــيــاءٌ لا تــدبُّ مــخـاتـلُهْ
سـقـى بـحـرَ فـضـلي جودُه في أوانِه
فـجـازاهُ بَـحْـري بالذي أنا قائلُهْ
فــردَّ قــطــار الجَـوْدِ مـنـي مـدائحٌ
تَــحــلَّى بــهـا جُـودٌ تَـظَـلَّم عـاطِـلُه
كـمـا تصنعُ الدُرَّ البحار إذا همى
لأصْــدافِهــا دَرُّ الرَّبــيـعِ ووابِـلُه
تـكـاد النَّعـامُ الصُّمـُّ تصغي لذكْرِه
إذا مــا غَـلَتْ هـيْـجـاؤه ومَـراجِـله
فلا زال محميَّ الحمى فائض النَّدى
يُــخــافُ ويُــرجــى بــأسُهُ وفـواضِـله
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك