تَفَطَّرَ قَلبُ فِريامٍ ولَكِن
38 أبيات
|
208 مشاهدة
تَـــفَـــطَّرَ قَــلبُ فِــريــامٍ ولَكِــن
أَشــارَ بِـشَـدِّ مَـركَـبَـةِ المَـسـيـرِ
عَــلاهــا والأَزِمَّةــُ فــي يَـدَيـهِ
وجَــدَّ مُــسَــارِعــاً مَـعَ أَنِـطـنُـورِ
فــجــازا بــابَ إِســكِــيَـةٍ وجَـدَّا
بـذاكَ السَّهـلِ فـي جَهـدِ المُغيرِ
ولمَّاــ بُــلِّغــا لِمُــعَــسـكَـرَيـهِـم
بـهـا نَزَلا على الرَّوضِ النَّضِيرِ
وراحــا بَــيــنَ صَــفَّيــهِــم وكُــلٌّ
يَــرُومُ هُــنـاكَ إِجـلالَ الأَمـيـرِ
وأَتـــرِيـــذٌ وأُوذِسُ فـــي وَقَـــارٍ
وقَـد نَهَـضا لَدَى المَلِكِ الوَقُورِ
فـأَحـضَـرَتِ الفـيوجُ الذِبحَ عَهداً
عـلى المِـيثَاق في تلكَ الثُّغورِ
وَصـبُّوا فَـوقَ أَيـدِي الصِـيدِ ماءً
وَقـد عَـمَـدُوا إِلى مَـزجِ الخُمُورِ
نَـضـى أَتـرِيـدُ مِـشـمَـلَهُ المُـدَلَّى
بِـعُـروَةِ غـشـمـدِ قِـرضـابٍ كـبـيـر
وجَـزَّ الصُّوفَ عـن رَاسِ الضَّحـايـا
فَــوُزِّعَ بَــيــنَ أَقــيَــالٍ حُــضــورِ
ومَــدَّ يَــدَيــهِ لِلعَـليـاءِ يَـدعُـو
عــلى لَهَــفٍ دُعـاءَ المُـسـتَـجِـيـرِ
ألا أَأَبــاً عَـلا فـي شُـمِّ إِيـذا
وَلِيَّ المَــجـدِ والشَّرَفِ الخَـطـيـرِ
ويـا شَـمـسـاً عَـلِيـمَـةَ كُـلِّ فِـعـلٍ
ويـا ذِي الأَرضُ يـا كُلَّ النُّهُورِ
ويــا مَــن كُــلُّ حَــنَّاــثٍ لَدَيـهِـم
يُـضَـرَّمُ بـالمَـمـاتِ لَظَـى السَّعيرِ
عَــلَيــنــا فَـاشـهَـدُنَّ وذاكَ عَهـدٌ
عَــقَــدنــاهُ ولم يَــكُ عَهــدَ زُورِ
إِذا فـارِيـسُ فـازَ عَـلى مَـنِـيلا
وأَرداهُ بِــمِــنــصَــلِهِ الشَّهــيــرِ
ونَــحــنُ وفُـلكُـنـا هـذِي سـراعـاً
نَـعُـودُ بـهـا عـلى لُجَـجِ البُحُورِ
وإن فــاريــسُ جَــنـدَلَهُ مَـنِـيـلا
إِلَيــنــا يُـرجَـعـانِ بـلا فُـتُـورِ
ونُـعـطَـى جِـزيَـةً تَـبـقـى فِـخـاراً
بِــذِكــراهـا لَنـا أَبَـدَ الدُّهُـورِ
وإن نَـكَـلُوا فَـلَن أَجـتـازَ حـتى
أَفُـوزَ بِـمُـنـتـهـى أَرَبي العَسيرِ
وَوَارى النَّصلَ في عُنُقِ الضَّحايا
فــراحَــت تَــقـشَـعِـرُّ بِـلا شُـعُـورِ
وتَــخـبِـطُ خـافِـقـاتٍ فـي دِمـاهـا
وقـامُـوا بالقِدَاحِ إلى العَصيرِ
أَراقُـــوهـــا مُـــطَـــفَّحـــَةً وكُـــلٌّ
مِـنَ القَـومَـيـنِ يَهـتِـفُ بالزَّفيرِ
أَيــا زَفــسُ العَــظِــيـمَ وكُـلَّ رَبٍ
أَبِـــيـــدُوا كُــلَّ حَــنَّاــثٍ غَــرُورٍ
يُــراقُ دِمــاغُهُ وبَــنِــيــهِ طُــراًّ
إِراقَـتَـنـا لذا الرَّاحِ الغَـزِيرِ
ويَــمــلِكُ عِــرسَهُ بَــعــلٌ غَــرِيــبٌ
ولَكِــن زَفــسُ لَم يَـكُ بـالنَّصـيـرِ
وصـاحَ يَـقُـولُ فِـريـامٌ فـهـا قَـد
عَـزَمـتُ عـلى التَّحـَجُّبِ ضِمنَ سُوري
لَئِن أَشـهَـد بِـرازَ حَـلِيـفِ رُوحِـي
تَـفَـطَّرَ بـي خَـشَـى قَـلبِي الكَسِيرِ
فــزَفــسُ وكُــلُّ آلِهَــةِ البَـرايـا
هُـــمُ أَدرى بِـــوَلاَّجِ القُـــبـــورِ
ومِـن ثَـمَّ امـتَـطى والذِّبحَ أَلقى
بِــمَــركـبِهِ وعـادَ إِلى القُـصُـورِ
وأَنــطــيــنُــورُ يَـصـحَـبُهُ وسـارا
إلى إِليُــونَ بــالجِــدِّ الوَفِـيـرِ
وهَــكـطُـورُ ابـنُهُ وأُذِيـسُ قـامـا
وقـاسـا فَـسـحَـةَ البَـونِ القَصِيرِ
وَوَســطَ تَــرِيــكَــةٍ قِــدحَـيـن رَجَّا
ليُــعــلمَ مَــن لَهُ حَــقُّ البُــدُورِ
فَــمَـدَّ يَـدَ الضَّرَاعَـةِ بـكُـلُّ فَـردٍ
مِـنَ الأَجـنـادِ بـالصَّوتِ الجَهيرِ
ألا يا زَفسُ يا مَولَى المَوَالي
وَلِيَّ المَــجـدِ والشَّرَفِ الخَـطـيـرِ
أَبـانـا مَـن عَـلا فـي شُـمّ إِيذا
أَبِــد أَيًّاــ بَــلانــا بـالثُّبـُورِ
مِـنَ الخَـصـمَـيـنِ أَيًّاـ ثـارَ مِـنهُ
بِــنــا شَــرَرُ النَّوَائِبِ والشُّرُورِ
وأَحـكِـم بَـيـنَـنـا رُبُطَ التَصَافي
وزُجَّ بِهِ ِإلى شَـــرِّ المَـــصِـــيـــرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك