تَقَطَّعَ مِن ظَلّامَةَ الوَصلُ أَجمَعُ
38 أبيات
|
459 مشاهدة
تَــقَــطَّعــَ مِــن ظَــلّامَــةَ الوَصــلُ أَجـمَـعُ
أَخــيــراً عَــلى أَن لَم يَــكُــن يَــتَـقَـطَّعُ
وَأَصــبَــحــتُ قَــد وَدَّعــتُ ظَــلّامَـةَ الَّتـي
تَــضُــرُّ وَمــا كــانَـت مَـعَ الضُـرِّ تَـنـفَـعُ
وَقَــد شَــبَّ مِــن أَتـرابِ ظَـلّامَـةَ الدُمـى
غَــرائِرُ اِبــكــارٌ لِعَــيــنَــيــكَ مَــقـنَـعُ
كَــأَنَّ أُنــاســاً لَم يَــحُــلّوا بِــتَــلعَــةٍ
فَـيَـمـسـوا وَمَـغـنـاهُـم مِنَ الدارِ بَلقَعُ
وَيَـمـرُر عَـلَيـهـا فَـرطُ عـامَـينِ قَد خَلَت
وَلِلَوَحــشِ فــيــهــا مُــســتَــرادٌ وَمَـرتَـعُ
إِذا مـا عَـلَتـهـا الشَـمـسُ ظَـلَّ حَـمامُها
عَــلى مُــســتَــقِــلّاتِ الغَــضــا يَــتَـفَـجَّعُ
وَمِــنــهـا بِـأَجـزاعِ المَـقـاريـبِ دِمـنَـةٌ
وَبِــالسَــفــحِ مِــن فُــرعــانَ آلٌ مُــصَــرَّعُ
مَـــغـــانــي دِيــارٍ لا تَــزالُ كَــأَنَّهــا
بِـــأَفـــنِــيَــةِ الشُــطّــانِ رَيــطٌ مُــضَــلَّعُ
وَفـي رَسـمِ دارٍ بَـيـنَ شَـوطـانَ قَـد خَـلَت
وَمَــرَّ بِهــا عــامــانِ عَــيــنُــكَ تَــدمَــعُ
إِذا قـيـلَ مَهـلاً بَـعـضَ وَجـدِكَ لا تَـشُـد
بِــسِــرِّكَ لا يُــســمَــع حَــديــثٌ فَــيُـرفَـعُ
أَتَـــت عَـــبَـــراتٌ مِـــن سَـــجـــومٍ كَــأَنَّهُ
غَـــمـــامَـــةُ دَجـــنٍ إِســتَهَــلَّ فَــيُــقــلِعُ
وأُخــرى حَــبَــسـتَ الرَكـبَ يَـومَ سُـوَيـقَـةٍ
بِهــا واقِــفــاً أَن هــاجَــكَ المُــتَــرَبَّعُ
لِعَــيــنِــكَ تِـلكَ العـيـرُ حَـتّـى تَـغَـيَّبـَت
وَحَــتّــى أَتـى مِـن دونِهـا الخُـبُّ أَجـمَـعُ
وَحَــتّــى أَجــازَت بَــطــنَ ضــاسٍ وَدونَهــا
رِعــانٌ فَهَـضـبـا ذي النُـجَـيـلِ فَـيَـنـبُـعُ
وَأَعــرَضَ مِــن رَضـوى مِـنَ اللَيـلِ دونَهـا
هِــضــابٌ تَــرُدُّ العَــيــنَ مِــمَّنــ يُــشَــيِّعُ
إِذا تَــبَّعــتــهُــم طَـرفَهـا حـالَ دونَهـا
رَذاذٌ عَــــلى إِنــــســـانِهـــا يَـــتَـــرَيَّعُ
فَــإِن يَــكُ جُــثــمــانــي بِــأَرضٍ سِـواكُـمُ
فَــإِنَّ فُــؤادي عِــنــدَكِ الدَهــرَ أَجــمَــعُ
إِذا قُــلتُ هَــذا حــيـنَ أَسـلو ذَكَـرتُهـا
فَــظَــلَّت لَهــا نَــفــســي تَـتـوقُ وَتَـنـزَعُ
وَقَـد قَـرَعَ الواشـونَ فـيـهـا لَكَ العَصا
وَإِنَّ العَـصـا كـانَـت لِذي الحِـلمِ تُـقرَعُ
وَكُـنـتُ أَلومُ الجـازِعـيـنَ عَـلى البُـكـا
فَـــكَـــيــفَ أَلومُ الجــازِعــيــنَ وَأَجــزَعُ
وَلي كَــبِــدٌ قَــد بَــرَّحَــت بــي مَــريـضَـةٌ
إِذا سُــمــتُهــا الهَــجـرانَ ظَـلَّت تَـصَـدَّعُ
فَـأَصـبَـحـتُ مِـمّـا أَحـدَثَ الدَهـرُ خـاشِـعاً
وَكُـــنـــتُ لِرَيـــبِ الدَهـــرِ لا أَتَــخَــشَّعُ
وَعُـــروَةُ لَم يَـــلقَ الَّذي قَــد لَقــيــتُهُ
بِـــعَـــفـــراءَ وَالنَهـــدِيُّ مــا أَتَــفَــجَّعُ
وَقـــــائِلَةٍ دَع وَصـــــلَ عَــــزَّةَ وَاِتَّبــــِع
مَــوَدَّةَ أُخــرى وَاِبــلُهــا كَــيـفَ تَـصـنَـعُ
أَراكَ عَــلَيــهــا فــي المَــوَدَّةِ زارِيــاً
وَمـا نِـلتَ مِـنـهـا طـائِلاً حَـيـثُ تَـسـمَعُ
فَــقُــلتُ ذَريــنــي بِـئسَ مـا قُـلتِ إِنَّنـي
عَلى البُخلِ مِنها لا عَلى الجودِ أَتبَعُ
وَأَعــجَــبَــنــي يــا عَــزَّ مِــنــكِ خَــلائِقُ
كِــــرامٌ إِذا عُــــدَّ الخَــــلائِقُ أَربَــــعُ
دُنُــوَّكِ حَــتّــى يَـذكُـرَ الجـاهِـلُ الصِـبـا
وَدَفــعُـكِ أَسـبـابَ المُـنـى حـيـنَ يَـطـمَـعُ
فَــوَاللَهِ مــا يَــدري كَــريــمٌ مَــطَــلتِهِ
أَيَـــشـــتَـــدُّ أَن لاقـــاكِ أَم يَــتَــضَــرَّعُ
وَمِــنــهُـنَّ إِكـرامُ الكَـريـمِ وَهَـفـوَةُ ال
اليَــتــيــمِ وَخَــلّاتُ المَــكـارِمِ تَـنـفَـعُ
بَــخَــلتِ فَــكــانَ البُــخـلُ مِـنـكِ سَـجـيـةً
فَــلَيــتَــكِ ذو لونَـيـنِ يُـعـطـي وَيَـمـنَـعُ
وَإِنَّكـــِ إِن واصَـــلتِ أَعـــلَمـــتِ بِــالَّذي
لَدَيــكِ فَــلَم يـوجَـد لَكِ الدَهـرَ مَـطـمَـعُ
فَـيـا قَـلبُ كُـن عَـنـهـا صَـبـوراً فَـإِنَّها
يُــشَــيِّعــُهــا بِــالصَــبــرِ قَــلبٌ مُــشَــيَّعُ
وَإِنّــــي عَـــلى ذاكَ التَـــجَـــلُّدِ إِنَّنـــي
مُـــسِـــرُّ هُـــيـــامٍ يَـــســـتَــبِــلُّ وَيُــردَعُ
أَتــى دونَ مـا تَـخـشَـونَ مِـن بَـثِّ سِـرِّكُـم
أَخــــو ثِـــقَـــةٍ سَهـــلُ الخَـــلائِقِ أَروَعُ
ضَــنــيــنٌ بِــبَــذلِ السِـرِّ سَـمـحٌ بِـغَـيـرِهِ
أَخـــو ثِـــقَــةٍ عَــفُّ الوِصــالِ سَــمَــيــدَعُ
أَبـى أَن يُـبَـثَّ الدَهـرَ مـا عـاشَ سِـرَّكُـم
سَـليـمـاً وَمـا دامَـت لَهُ الشَـمـسُ تَـطلَعُ
وَإِنّــي لَأَســتَهــدي السَــحـائِبَ نَـحـوَهـا
مِـنَ المَـنـزِلِ الأَدنـى فَـتَـسـري وَتُـسرِعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك