تَقولُ صِحابي وَالمَطِيُّ بِنا تَخدي

50 أبيات | 212 مشاهدة

تَــقــولُ صِــحــابــي وَالمَـطِـيُّ بِـنـا تَـخـدي
وَتُــحــدى وَقَــد شَــمَّتــ شَـمـيـمَ رُبـا نَـجـدِ
أَمـــا لَكَ مِـــن حَــثِّ السُــرى كُــلَّ ســاعَــةٍ
وَإِســآدهــا فـي المَهـمَهِ البـيـدِ مِـن بُـدِّ
فَـــقُـــلتُ ذَرونـــي لا أَبـــا لِأَبـــيـــكُــمُ
فَـبِـالقَـدحِ يَـبدو السُقطُ قَسراً مِنَ الزِندِ
وَلَولا مَــســيــرُ الشَــمــسِ فـي كُـلِّ سـاعَـةٍ
لَمـا اِنـتَـقَـلَت مِـن بُـرجِ نَـحـسٍ إِلى سَـعـدِ
وَلَو لَم تَهُـــزَّ الجِـــذعَ مَــريَــمُ لَم يَــذُق
مِـنَ الرُطَـبِ الحُـلوِ الجَـنِـيِّ جَـنـى الشَهـدِ
كَــذَلِكَ مــوســى أَنــبَــعَ اللَهُ بِــالعَــصــا
لَهُ المــاءَ بَــعـدَ الضَـربِ مِـن حَـجَـرٍ صَـلدِ
وَلَيــسَ الحُــســامُ الهِــنــدوانِــيُّ حــائِزاً
حَــمــيـدَ الثَـنـا لَولا مُـفـارَقَـةُ الغِـمـدِ
وَلا السَهـمُ يَـومـاً فـي الكِـنـانَةِ نافِعاً
إِذا لَم يَــلُج فــي كُــلِّ مُــحـكَـمَـةِ السَـردِ
وَســـيّـــانِ عَـــجـــزُ السَـــمـــهَــرِيِّ وَصَــدرُهُ
إِذا نَــجـمُهُ لَم يَـسـرِ فـي ظُـلمَـةِ الكَـبـدِ
وَإِنَّ عِـــتـــاقَ الخَـــيـــلِ لَولا عِــداؤُهــا
لَمـــا وَسَـــمــوهــا بِــالمُــطَهَّمــَةِ الجُــردِ
وَلَو أَلِفَ اللَيــــثُ الهَـــصـــورُ عَـــريـــنَهُ
لَمـــاتَ طـــوىً فــيــهِ وَإِن كــانَ ذا لِبــدِ
وَلَو لَم يَــجُــب أَبــنــاءُ شــادي مَهـامِهـاً
لَمــا مَـلَكـوا مِـن أَرضِ قـوصٍ إِلى الهِـنـدِ
وَلا كـــانَ كُـــلٌّ مِـــنـــهُــمُ فــي مَــمــالِكٍ
يُــعــايَــنُ كَــالأسـكَـنـدَرِ البـانِـيِ السَـدِّ
فَــحَـتّـامَ أسـتَـمـري جَـنـا العَـجـزِ وادِعـاً
وَأَكــرَعُ فــي مــاءِ الخُــمــولِ عَــلى عَـمـدِ
فَــلا أَنــا ذو مــالٍ فَــتُــؤثَــر عِــشـرَتـي
وَلَســـتُ بِـــذي جــاهٍ فَــيَــرهَــبَــنــي ضِــدّي
وَلي مَــــنــــطِــــقٌ إِمّــــا سَـــلَلتُ غِـــرارَهُ
يَــعُــد نــاكِــصــاً عَــن حَــدِّهِ كــلُّ ذي حَــدِّ
سَــأَدفَــعُ فــي صَــدرِ التَــوانـي بِـراحَـتـي
وَأَلطُــــمُ خَــــدّي هَــــزلِهِ بِــــيَـــدَي جِـــدّي
وَأَنـــفُـــضُ كُـــمّـــي فــي وُجــوهِ مَــعــاشِــرٍ
هُــمُ زَجَــرونــي فــيــكَ عَــن سـنَـنِ القَـصـدِ
وَأَنـــظِـــمُ شِـــعـــراً كَــالعُــقــودِ طَــلاوَةً
يُــرى كُــلُّ بَــيــتٍ مِــنــهُ واسِـطَـة العِـقـدِ
وَأَكــســوهُ عِــزّاً أَقــعَــســاً بِــاِنــتِـمـائِهِ
إِلى مَــجــدِ مَـعـنٍ يـا لَكَ اللَهُ مِـن مَـجـدِ
إِلى دَوحَــــةٍ بِــــالمَـــكـــرُمـــاتِ تَهَـــدَّلَت
فَـأَغـصـانُهـا تُـجـنـى عَـلى القُربِ وَالبُعدِ
شَــأى العُــلَمــاءَ الراسِــخــيــنَ فَــكُـلُّهُـم
عَــــلى صَــــدرٍ مِــــن عِــــلمِهِ وَعَــــلى وِردِ
إِلَيــهِ تُــنَــصُّ العــيــسُ مِــن كُــلِّ مَــوطِــنٍ
فَــمِــن طــالِبٍ عِــلمــاً لَدَيــهِ وَمُـسـتَـجـدي
تَــــواضَــــعَ عَــــمّــــا يَـــســـتَـــحِـــقُّ وَإِنَّهُ
عَـلى ذاكَ سـامـي القَـدرِ وَالذِكـرِ وَالجَـدِّ
فَــكَــم نِــعَــمٍ أَهــدى وَكَــم مِــن عَـمٍ هَـدى
فَــبــورِكَ مــن هــادٍ وَمــن مــاجِــدٍ مُهــدي
وَإِنّـــي وَإِن يَـــمَّمـــتُ بِـــالمَــدحِ غَــيــرَهُ
لأَبـــعَـــدُ خَــلقِ اللَهِ عَــن طُــرُقِ الرُشــدِ
لَهُ أُســــــرَةٌ إِن يَــــــدعُهُــــــم لِمُــــــلِمَّةٍ
يُـلَبّـوهُ بِـالبـيـضِ الظُـبى وَالقَنا المُلدِ
هُــمُ كَــبُــدورِ التِــمِّ فــي السِــلمِ بَهـجَـةً
وَهُـم فـي مَـجـالِ الحَـربِ أَدهـى مِنَ الأُسدِ
إِذا اِحتَدَمَت نارُ الوَغى اِقتَحموا الرَّدى
عَــلى كُــلِّ مَــحــبـوكِ الفَـرا شَـيـظَـمٍ نَهـدِ
ثَـــبـــوتٌ وَأَطـــرافُ القَـــنــا رُعَّفــٌ دَمــاً
وَلِلبــيــضِ فَــتــكٌ فــي القَــوائِس وَالسَّردِ
أَلا إِن مَــعــنَ بــن المُــحَــسِّنــ لَم يَــزَل
لَهُ المَـكـرُمـاتُ الغُـرُّ في الغَورِ وَالنّجدِ
لَهُ رَغــبَــةٌ فــي الحَـمـدِ لَم تُـغـشَ رَهـبَـةً
وَلَكِـــنَّهـــُ فـــي الذَمِّ لَم يَـــألُ ذو زُهــدِ
وَلَولاهُ كـانَ الفَـضـلُ فـي الشـامِ ضـائِعاً
وَقَــدرُ بَــنــي الآدابِ أَحــقَــرَ مِــن قِــردِ
وَإِلّا أَرونـــي فـــاضِـــلاً لَيـــسَ عِـــنـــدَه
لِمَــعــنٍ يَــدٌ يَــومــاً وَلا سِــيَّمــا عِـنـدي
لبــيــدٌ بَــليـدٌ إِن رَوى الشِـعـرَ مُـنـشِـداً
أَجــل وَعَــبــيــدٌ ثُــمَّ أَصــغَــرُ مِــن عَــبــدِ
وَعَـــى صَـــدرُهُ مـــا فـــي خَــزائِنِ كُــتــبِهِ
وَإِن كُـــنَّ كـــتـــبـــاً زائِداتٍ عَــنِ العَــدِّ
تَــضَــمَّنــَ أَبــكــارَ المَــعــانــي وُعـونَهـا
فَــجُــدنَ لِقــاريــهِــنَّ بِــالعـيـشَـةِ الرَغـدِ
وَســـيـــرَتُهُ فــي النــاسِ أَحــسَــنُ ســيــرَةٍ
مُــقَــصِّرَةٌ عَــن شَــأوِهــا ســيــرَة المَهــدي
وَقَــد كــانَ جَــدّي نــائِمــاً قَــبــلَ قَـصـدِهِ
فَــمُــذ جِــئتُهُ أَصــبَــحــتُ مــنــتَـبِهَ الجَـدِّ
أَيــاديــهِ أَنــسَــتــنــي دِمَــشــقَ وَأَهـلَهـا
وَإِن أَشــبَهَــت فــي حُـسـنِهـا جَـنَّةـَ الخُـلدِ
وَمــا ذا عَــجــيــبٌ بَــل سَــلَوتُ بِــنَــشــرِهِ
وَمَــــعــــروفِهِ عَــــن إِخـــوَتـــي وَذَوي وُدّي
فَــعَــكــسُ اِســمِهِ لا نــيـطَ عَـكـسٌ بِـجِـسـمِهِ
جَــوابٌ لِمَـن يَـسـتَـنـجِـزُ الوَعـدَ بِـالنَـقـدِ
إِذا كـــانَ فـــي قَـــومٍ وَأَصـــلَدَ زَنــدُهــم
فَــمــا زَنــدُهُ يَــومــاً بِــكــابٍ وَلا صَــلدِ
عَــطــايــاهُ لِمَـن تـمـنَـن بِـمَـنٍّ وَلَم يَـكُـن
بِــمُــعــطٍ قَــليــلاً إِذ يَــجــودُ وَلا مُـكـدِ
يَــرى بِـصَـوابِ الرَّأيِ فـي اليَـومِ كُـلَّ مـا
يَــجــيــءُ غَــداً مــن حــلّ أَمـرٍ وَمـن عَـقـدِ
نَهــوضٌ بِــأَعــبــاءِ السِــيــادَةِ لَم يَــكُــن
بِــوانٍ وَلا واهــي العُــرى واهِــنِ الشَــدِّ
إِذا اِفــتَــرَّ ثَــغــرُ الهَــزلِ عَــبَّســَ جِــدُّهُ
فَـــيـــالَكَ مِـــن هَـــزلٍ وَيــا لَكَ مِــن جِــدِّ
مــــفــــيـــضٌ عَـــلى قُـــصّـــادِهِ وَعُـــفـــاتِهِ
بِــسَــحّــيــنِ مــن صَــوتَـي نَـوالٍ وَمِـن رِفـدِ
فَــــوَرَّثَهُ اللَهُ السَــــعــــادَةَ سَــــرمَــــداً
عَــلى رغــمِ آنــافِ العِــدا وَذَوي الحِـقـدِ
وَلا بَـــرِحَـــت أَيّـــامُهُ مُـــســـتَـــطـــيـــلَةً
مُــشَــيَّدَةَ البُــنــيــانِ بِــالعِــزِّ وَالسَّعــدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك