تَقولُ كُلَيبٌ حينَ مَثَّت سِبالُها

19 أبيات | 529 مشاهدة

تَــقـولُ كُـلَيـبٌ حـيـنَ مَـثَّتـ سِـبـالُهـا
وَأَخــصَــبَ مِــن مَــرَّوتِهــا كُــلُّ جـانِـبِ
لِسُـــؤبـــانِ أَغــنــامِ رَعَــتــهُــنَّ أُمُّهُ
إِلى أَن عَلاها الشَيبُ فَوقَ الذَوائِبِ
أَلَسـتَ إِذا القَـعـسـاءُ أَنـسَـلَ ظَهرَها
إِلى آلِ بِــسـطـامِ بـنِ قَـيـسٍ بِـخـاطِـبِ
لَقـوا اِبـنَـي جِـعالٍ وَالجِحاشُ كَأَنَّها
لَهُـم ثُـكَـنَ وَالقَـومُ مـيـلُ العَـصـائِبِ
فَـقـالا لَهُـم مـا بالَكُم في بِرادِكُم
أَمِـــن فَـــزَعٍ أَم حَــولَ رَيّــانَ لاعِــبِ
فَـقـالوا سَـمِـعـنـا أَنَّ حَـدراءَ زُوِّجَـت
عَـــلى مِـــئَةٍ شُــمِّ الذُرى وَالغَــوارِبِ
وَفـيـنـا مِـنَ المِـعـزى تِـلادٌ كَـأَنَّها
ظَـفـارِيَّةـُ الجَـزعِ الَّذي في التَرائِبِ
بِهِــنَّ نَــكَــحــنـا غـالِيـاتِ نِـسـائِنـا
وَكُـــلُّ دَمٍ مِـــنّـــا عَـــلَيــهِــنَّ واجِــبِ
فَـقـالا اِرجِـعـوا إِنّـا نَـخافُ عَلَيكُمُ
يَــدَي كُــلِّ ســامٍ مِـن رَبـيـعَـةَ شـاغِـبِ
فَـإِلّا تَـعـودوا لا تَـجـيـئوا وَمِنكُمُ
لَهُ مِــسـمَـعٌ غَـيـرُ القُـروحِ الجَـوالِبِ
فَـلَو كُـنتَ مِن أَكفاءِ حَدراءَ لَم تَلُم
عَــلى دارِمِــيٍّ بَــيــنَ لَيــلى وَغــالِبِ
فَـنَـل مِـثـلَهـا مِـن مِـثـلِهِم ثُمَّ لُمهُمُ
بِــمــا لَكَ مِــن مــالٍ مُــراحٍ وَعــازِبِ
وَإِنّــي لَأَخــشــى إِن خَــطَـبـتَ إِلَيـهِـمُ
عَـلَيـكَ الَّذي لاقـى يَـسـارُ الكَـواعِبِ
وَلَو قَــبِــلوا مِــنّــي عَــطِـيَّةـَ سُـقـتُهُ
إِلى آلِ زيــقٍ مِــن وَصــيــفٍ مُــقــارِبِ
هُـم زَوَّجـوا قَـبـلي ضِـراراً وَأَنـكَحوا
لَقـيـطـاً وَهُـم أَكفاؤُنا في المَناسِبِ
وَلَو تُـنـكِـحُ الشَـمسُ النُجومَ بَناتِها
إِذاً لَنَــكَــحــنـاهُـنَّ قَـبـلَ الكَـواكِـبِ
وَمـا اِسـتَعهَدَ الأَقوامُ مِن زَوجِ حُرَّةٍ
مِـنَ النـاسِ إِلّا مِـنـكَ أَو مِن مُحارِبِ
لَعَــلَّكَ فــي حَــدراءَ لُمـتَ عَـلى الَّذي
تَــخَــيَّرَتِ المِــعــزى عَــلى كُـلِّ حـالِبِ
عَـــطِـــيَّةــَ أَو ذي بُــردَتَــيــنِ كَــأَنَّهُ
عَــــطِــــيَّةــــُ زَوجٍ لِلأَتـــانِ وَراكِـــبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك