تلاطم بحر جيشه وماجا

29 أبيات | 295 مشاهدة

تــلاطــم بــحــر جــيــشــه ومـاجـا
لا هــوى هــيــجــت شــراً فــهـاجـا
وثـــارت فـــتــنــة صــمــاء مــادت
بــهـا وارتّـجـت الأَرض ارتـجـاجـا
وســح النــبـل وبـلاً واسـتـجـاشـت
ســحــائبُه عـلى الدنـيـا عـجـاجـا
وقــد ســلكــت إِلى الأَرواح فـيـه
مـن الضـرب الظُـبـا سـبـلاً فجاجا
وأَحــجــم كــلَّ ليــثِ وغــىً تـدانـى
ليــفــزع بــعــد إِيــغــال وعـاجـا
ودارت عـــنـــد ذلك للمـــنـــايــا
كــئوس تــنــفــع المــرَّ الأُجـاجـا
فـمـلا اشـتـد أَكـلُ السـيـفِ فـيهم
وأَعــيــا خــضــطــبُ حـدّيـه عِـلاجـا
طــلعــت وقـد تـلاحـمـت المـواضـي
بأيدي القوم وامتزجوا امتزاجا
فـــطـــرت بـــه كـــأَنـــهـــم ظــلامٌ
طــلعــت عــلى جــوانــبــه سـراجـا
وولوا قــبــل لمـح الطـرف عِـلمـاً
بــأن لا مــســتــقـرَّ وَلاَ مـعـاجـا
وكــلهُــمُ يــقــولَ أَنــا المـجـازى
بــشــر دونــهــم وأَنـا المـفـاجـا
يــــحــــاذر أَن يـــرى فـــله لواذٌ
عـن النـظـر اسـتـواء واعـوجـاجـا
فــلا شــلت يــداك لقــد رأيــنــا
بـهـا أسد الشرى وانقلبت نعاجا
ولولا أَنـــهـــم بـــســـطــاك أَدرى
لزادوا فــي غــوايــتـهـم لجـاجـا
ولولا الحـرب تـطـمـع مـضـرمـيـها
لكــان زئيــر ضــيـغـمـهـا ثـواجـا
يــغــر بــك الجــهــول وأَنـت طـود
فـتـصـدم مـنـه بـالطـود الزجـاجا
ولو عـرفـوك مـا حـمـلوا سـيـوفـاً
ولا شـحـذوا الأَسـنـة والرجـاجـا
تـحـيـف عـلى المـلوك وهـم عـنـاة
فـتـكـثـر منك في الغيب الحجاجا
إِذا عـلم المـغـيـظ العـجـز فـيـه
فـمـا يـبـدى له الغـيـض انزعاجا
تــبـسـم بـيـض هـنـدك يـوم تـنـضـى
عـلى الأَعـدا وتـبـتـهـج ابتهاجا
وتــمــلاَ أَرض مــن أَمــت قــبــورا
وأَوجـه مـن بـقـى مـنـهـم شـجـاجـا
وقــد عــلمــوا بـأَن الخـيـر بـابٌ
فــتــحــتَ ومـا عـرفـت بـه رتـاجـا
وإِنــك حــيــن تــغـضـب لا تـقـاوى
وإِنــك حــيــن تــرضــى لا تـداجـا
لأَحــمــد بــن إســمــاعــيــل عِــرضٌ
ســمــا قــدر الثـنـاءِ بـه وراجـا
كــريــم الخــيـم يـشـهـدُ كـلَّ يـومٍ
بــســاحــتــه لمــكــرُمــةِ نــتـاجـا
فــقــد أَغـنـت عـواليـه المـعـالي
ومــا أَبــقــت ســطـاه لهـن حـاجـا
يـنـاجـي فـي المـكـارم وهـو طـلق
وأَمــا فــي ســواهــا لا يــنـاجـا
إِذا ضــاق الخــنــاق فـمـا يـرجـى
فــتـى بـسـواه للضـيـق انـفـراجـا
فــأَبــقــى الله مــنــه للبـرايـا
فــتـى يـهـب المـدائن والخـراجـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك