تلك الخمائل فاتئد يا حادي

64 أبيات | 357 مشاهدة

تــلك الخــمــائل فـاتـئد يـا حـادي
وانــــشـــد فـــانـــك فـــي ربـــوع بـــلادي
يــارب نــدعــوك الدعــاء مـضـمـنـا
حــــمــــدا وشــــكــــرا زائدا بــــســــداد
نــرجــوك تــوفــيــق الذي حـاز العـلى
فــي ارضــنــا مُــدنــاً بــهــا وبــوادي
نـرجـوك أن تـعـطـيـه مـا يـبـغـيـه مـن
عـــز بـــبـــحـــر الكـــون والأنـــجــاد
نــرجـوك تـوفـيـهـا لشـيـخ المـجـد مـن
قــد صــار فــيــنــا ســيــد الأســيــاد
حــاز الفـضـائل والمـكـارم والنـهـى
وله شـــهـــدنـــاهـــا بـــبـــيـــض أيـــادي
هــذي الديــار أنـاخ فـيـهـا مـجـده
فــــــازّيـــــنـــــت بـــــروائح الأبـــــراد
ليــس المــجــاهــد مــن يـؤم طـريـقـه
فـــيـــرى بـــهـــا الاشــواك درب قــتــاد
أمـا المـجـاهـد فـي الدنـى فـهـو الذي
بـــلغ المـــكــارم وهــي خــيــر جــهــاد
وســعــى كـمـثـل أبـي خـليـفـة زايـد
حـــيـــن بــه داعــي الجــهــاد يــنــادي
لا عــجــب إن صــغــتُ القـصـيـد مـرنـمـا
فـــي مـــن عــجــبــت بــه ونــال فــؤادي
ان المــــدائح للكــــريــــم حــــقــــوقــــه
والحــــق تــــأخــــذه عــــصـــا الجـــلاد
ولئن بــنــيــت قــصــور شــعــر ضــمـنـت
مــــدحــــا فــــذلك دون بــــعــــض ودادي
ايـــام زايـــد بـــهـــجــة ومــســرة
ومـــودة مـــلء الفـــضـــا المـــتـــمــادي
وبـمـثـل شـيـخ المـجـد مـن عرب الدُنى
ســنــعــيــد عــصــر الرســل والامــجــاد
فاسلم ( أبا سلطان ) ذخرا دائما
يـــبـــقـــى ســـنــاه عــلى مــدى الآمــاد
لو لم يــكــن عــيــد الجـلوس مـودة
ومـــحـــبـــةٍ مـــا كـــان فـــي الاعــيــاد
مــا بــال دولة يــعــرب قـد قـسّـمـت
وتــــقــــاســــم الأعــــداءُ أرض إيــــاد
واســتــوطــنــوا أرض الجـدود وشـرّدوا
ابــــنـــاء يـــعـــرب فـــي رُبـــىً ووهـــاد
واســتــهــجــنــوا حــرمــات شــعــب آمــن
واســـتـــبــدلوا الايــمــان بــالإلحــاد
فــالقــدس تــدعــو اهــلهــا لتــضـامـن
والبــــيـــت يـــدعـــو اهـــله لجـــهـــاد
والارض تـشـكـو الضـيـم فـي وطن الألى
عــرفــوا المــكـارم مـن أهـالي الضـاد
وقــفــوا جــمــيــعــا عـصـبـة عـربـيـة
اذ انـــــه لا خـــــيــــر فــــي الاحــــاد
لا فـرق بـيـن العـرب فـي ظـبى العلى
إن قـــورنـــوا بــالعــرب فــي بــغــداد
فــالاهــل أهـلي والمـنـائر قـبـلتـي
والأرض أرضــــــي والبــــــلاد بــــــلادي
فــظـهـرت مـن بـيـن الصـفـوف أمـيـرنـا
تـــدعـــو لحــرب المــســتــبــد العــادي
وتـــحـــثّ قـــومـــك للنــهــوض مــن الكــرى
والســهــد حـتـى يـبـرزوا فـي النـادي
أعــلنــتــهــا حــربـا عـلى الاوغـاد كـي
تـــمـــحــى وتــمــحــق رايــة الأوغــاد
ورفــعــت رايــة حــزب ربــك عــاليــا
لتــــعــــبّــــق الآفــــاق بــــالانـــشـــاد
رفــلت مــنــابــرنــا بـأجـمـل حـلةٍ
خــضــراء مــن كــلم الزعــيــم الهــادي
بـــالاتـــحــاد لســوف نــبــقــيــه لنــا
ولســـوف نُـــبـــقـــي الصـــرح للاحـــفــاد
قــد شــاد اجــداد لنــا صــرحَ العــلى
فـــعـــلام حِــدْنــا عــن دُنــى الاجــداد
هــاتــيــك أعــمــدة المــنــائر قـد غـدت
فــــــيــــــه تــــــلوح لرائح ولغــــــادي
ردد انــاشــيــد الســرور رقــيــقــة
فـــي مـــســـمـــع التـــاريـــخ والآبــاد
واقـــطـــف مـــن الروض الأغـــن جــمــاله
ومــــن البــــلابـــل روعـــة الإنـــشـــاد
واطـــرب وغـــرد كــالطــيــور اذا شــدت
فــــــي دوحــــــة غــــــنّـــــاء بـــــالروّاد
وانــظـر الى بـلد الجـمـال يـزيـنـهـا
مــــجــــد الجــــدود وعــــزة الأحـــفـــاد
فــالشــعـب فـيـهـا تـعـتـريـه نـضـارة
فـــكـــأن فـــرحـــتـــه غـــنـــاء الحـــادي
طـــاب المـــقــام بــهــا لكــل مــواطــن
وشــدا كــمــا لم يــشــد طــيــر شــادي
وسـمـا بـهـا العـلم المـفـدى خـافقا
يــــرنــــو لكــــل فــــضــــيـــلة وســـداد
ســعــدتْ وغــرّد َأهــلهــا وانـتـابـهـم
جـــذل الســـرور وبـــهـــجــة الأعــيــاد
وتــســنــمــت أرض المـكـارم فـي الدنـى
وتـــصـــدرت بـــالفـــخــر صــدر النــادي
يـا قـائد الركـب المـجـنـد للعلى
حــــيــــيــــت رمـــز الجـــنـــد والقـــواد
جــنــدت نــفــســك للمــكــارم عــاهــلا
فـــبـــلغـــت شـــأو الكـــوكـــب الوقــاد
وشــرُفــتَ انــســانـا كـريـمـا حـاز مـن
دنـــيـــا الفــضــائل وافــر الأمــجــاد
زيــنــت دهــرك بـالقـشـيـب مـن النُهـى
فــــالكــــل فــــي رغـــد وفـــي إســـعـــاد
وصـنـعـت عـهـد العـز فـي وطـن الهـنـا
ورداً لمـــــــــن وردوا مـــــــــن الورّاد
وســعــيــت فـي طـلب الجـهـاد مـكـللا
بــالمــجــد فــاســلم زائدا لجــهــاد
لك فــي قـلوب الشـعـب خـيـر مـكـانـة
فــلكــم رأى بــك مـن سـنـى الاجـداد
انـت المـنـادى حـين اوتار الهدى
لضــــراغــــم مــــن رائديــــه تـــنـــادي
قــد شــدْتَ شــيـخ المـجـد صـرحـا شـامـخـا
عــــالي المـــكـــارم راســـخ الاوتـــاد
أيــن الشــواهــق فــي عــصــور قــد خــلت
وخـــلا اهـــاليـــهـــا مــن الارشــاد
أيـــن الخـــزائن فــي ربــوع مــدائن
قــــارون كــــان بــــهــــا وزمـــرة عـــاد
فــالمــال يــذهــب والعــيـال يـلفـهـم
طـــوفـــان نـــســـيـــان وطـــول ســـهـــاد
والذكــر يــبــقــى قــدوة لمــن اتــقــى
رب الأنــــــــام وخـــــــالق الآبـــــــاد
فــاضــت قــريــحــة مــخــلص عـرف الهـوى
وهـــواه ليـــس كـــمـــثــل كــعــب ســعــاد
يــبــغــي بــه تــقــليــد ســيــد قـومـه
بــــلآلئ التــــكــــريــــم والإنــــشــــاد
يـــرجـــو بـــه الرضـــوان مــن رب ومــن
مـــــلك وخـــــاتــــم رســــل رب عــــبــــاد
فـرضـى الاله مـمـثـل بـرضـى الفـتى ال
مـــقـــدام مـــتـــبـــع النـــبــي الهــادي
اســعــدت شــعــبــك يــا امــيــر فــدم له
فــي مـوطـن العـليـاء خـيـر عـمـاد
وأجــرت جــيــرانــا وصــنــت حــيــاضــهــم
بــــمــــآثــــر جـــلت عـــن التـــعـــداد
إنّ الخــليــج مـعـيـن عـز أنـت مـن
أرْضَـــــيْهِ بـــــلَّغــــتَ العــــلى بــــســــداد
طــيــف المــكــارم كــامــن بــك زائدا
ومـــراد شـــعــبــك فــي الدُنــى ومــرادي
فــاســلم ودم واحـكـم بـلادك نـاهـجـا
درب الهـــدى واســـلك ســـبـــيــل رشــاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك