تمكّن حبُّها وَنما هواها
34 أبيات
|
315 مشاهدة
تــمـكّـن حـبُّهـا وَنـمـا هـواهـا
فـعـزّ القَـلبُ أَن يَـطلبْ سواها
دَعـاه حُـسـنُهـا فَـأَجـاب طَـوعـاً
فَــلَيـتَ لوصـله شـيـئاً دعـاهـا
يَـبـيـت بـدمعةٍ تُبكي الأَعادي
وَحـسـبُـك دمـعـةٌ أَبـكـت عِـداها
كَــأَنّ بــجــفـنـه خَـمـراً سَـقـاه
وَأنَّ بـجـفـنـهـا خَـمـراً سَـقاها
يـراقـبُ طـيـفَهـا بـعـيـونِ فكرٍ
وَيــأبــى ســهـدُه إِلا جَـفـاهـا
وَكَـيـفَ تَـزورُ صَـبّـاً فـي حَـشـاه
لَهــيـبُ الوَجـد أَنَّى قـال آهـا
مــمـنـعـةٌ عَـن الأَفـهـام حَـتّـى
عُـيـونُ الفكر تَرجعُ عن مداها
إِذا وافــت مــصــادفــةً بـقـلبٍ
كَـمـا خـطـرت بِهِ تـاهَـت فَتاها
مــعــززةٌ يــلذُّ الذلُّ فــيــهــا
وَيـضـحـكُ مـن عـذولٍ حَـيثُ فاها
فَلا وعيونِها ما الهجرُ ديني
وَلسـتُ أُلام وَالداعـي هَـواهـا
وَلا وَخــدودِهــا جــنــاتِ عــدنٍ
لَنـارُ الحُـبِّ تُـرضَـى في رضاها
وَلا وَمـبـاسـمٍ تَـشـفـي وَتُـحـيي
أَنـا لا أَشـتـهـي إِلا شِـفـاها
وَلا وَنـظـامِ هـاتـيكَ الثنايا
لَنـظـمُ الدرّ يـحـلو في ثَناها
وَلا وَالخــالِ إِنــي عَــبــدُ رقٍّ
بـنـفـح الطـيـب حـرٌّ مِن شذاها
وَلا وَنــهــودِهــا إِنــي رَضـيـع
مـحـبـتـهـا وَلم تـفـطـم نَواها
وَلا وَالخـصـرِ إنـي فـي نـحـولٍ
عُـيـونُ الوَهم أَبعدُ عَن مداها
وَلا وقَــوامِهــا إِنــي مــقـيـمٌ
عَـلى حـفظ الوَفا أَرجو وَفاها
وَلا وَالشَعرِ ما شَعَرَ اللَواحي
بــسـرّ هُـنَـيـهَـةٍ لَيـلي طَـواهـا
وَلا وَشــمـائلٍ كَـالراح لُطـفـاً
وَأَفـعـالاً وَحُـسـنـاً فـي صَفاها
وَآدابٍ يَــذوبُ القَــلبُ شَــوقــاً
لَهـا وَالعَـينُ تَبكي لَو تَراها
فَــرُبَّ مــدامــةٍ دارت شــمـوسـاً
وَراق بها الزجاجُ وَقد جَلاها
مـشـعـشـعـةٍ إِذا ضـلَّ النـدامـى
لنـشـوتـهـم هـدتـهم من سناها
مـــروّقـــةٍ ســـلافٍ خـــنــدريــسٍ
عَـروسٍ زفَّهـا فـيـنـا اجـتلاها
لذاك الأنــسِ نَــقَّطــَهــا بِــدُرٍّ
وَذاكَ حَـبـابُهـا مـنـهـا علاها
مـدامٌ تـسـتـدامُ كما استعيدت
لوَ أنـت مـديرُها وَأَنا فتاها
وَحـقِّكـ كـلمـا ابـتـسمت وَنادت
إِلى صَـفـو وَجـدتُـك فـي نـداها
وَعـنّـفـنـي السقاةُ فقلت خلّوا
مـلامـي كـل نـفـس وَمـشـتـهاها
مــتــى كــفٌّ تُــمَــدُّ إِلى كــؤوسٍ
إِذا مـا مـهـجـةٌ فَـقَـدت مُناها
حَــرامٌ أَن أَنــادمَ أَو أُنـاجـي
وَعَـيـنـي فـارقت من لا يضاهى
نـعـم كـانـت لنـا أَوقـاتُ أنسٍ
أَقـام الدَهـرُ يَخدمُ في علاها
وَلذّاتٌ ركـــبـــنــا طِــرفَ لَهــوٍ
لَهـا حـتـى بـلغـنـا مُـنـتهاها
وَقَـد كـان الهَوى يحلو لدينا
فَــلمــا مـرّ مـرّت وَاقـتـفـاهـا
فـلا عـتـبٌ عَـلى نَـفـس تـنـاهت
بـحـسـرتـهـا كـفاها ما دَهاها
وَإِيــاك المـلامـة لا تـزدهـا
فَـمـا لقـيـت وَما عانَت كفاها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك