تَمَلأَّ مِنْ شَوقِي إليك جَنَانِي

52 أبيات | 296 مشاهدة

تَــمَــلأَّ مِــنْ شَــوقِــي إليـك جَـنَـانِـي
فَهَـلْ يـبـلغ المـقـصـود مِـنْـكَ عِيانِي
وهـل تَـمْـسَـح الأجـفـانَ موطيءَ أخمُصٍ
مَـشَـتْ مِـنْ ذُرى العَـليَـا بِـأي مَـكَـانِ
وهـل أنـظُـرنْ يَـومـاً بِـقاعاً نَظرَتَهَا
بِــعَـيـنَـيـكَ أو مَـرَّتْ بِهَـا القَـدمَـانِ
أمـانِـيُّ مَـا بَـعْدَ الرّضَا مِنْكَ بَعْدَهَا
لِذي صَــفــوَةٍ صُــبَّتــْ عَــلَيــهِ أمَـانِـي
يُــقَــرّبُهَــا مِــنِّيــ رَجَـاءٌ يُـقِـيـمُـنِـي
وَيُــقــعِـدنِـي عـنـهـا شَـحِـيـح زَمـانِـي
إذا انْـبـعَثتَ مِنْ جانِب الغَرب رِفقةً
لِنَــحْــوكَ هَــمَّ القَــلْبُ بِــالطَــيَــران
وَقَــلَّبْـتُ طَـرفـاً جَـاريَ الرفـع مـاله
بِـــقـــيــمــة طَــرْف لِلجُــنُــوحِ يَــدَان
وَلَو أمـكـنـت مَـا بِـتُّ إلاَّ مُـعَـانِـقاً
بِــسَــاحَــة فَــتْــح الله حُـمـرَ هِـجَـان
أحَـدّثُهَـا عَـجْـمَـاء عَـنْ طِـيـب نُـجْـعَتِي
فَــتُـصْـغِـي وَلاَ تَـعْـيَـا مِـنَ الوَخَـذَان
وتُـصْـبِـح كَـالإمْـسَـاء فِـي كُـلّ مَـنْـزل
تُـــقَـــصِّر طُــولَ الخَــطْــو بِــالنَّزَوَان
وَتَـخْـتَـصـر التـوْديـعَ مـنْ قَـبْل رَادِس
لِتــنــزِلَ مِــنْ بَــعــدِ عَــلَى صَــلَتَــانِ
إذا أبـصَـرَتْ قَـصْـرَ الفَلاَحِينَ لاَئِحاً
فَـفِـي المَـحـرِسِ التْـعـريسُ بَعْدَ ثَمَانِ
وإنْ قَــابَـلَتْهَـا قـابُـسٌ أودَنَـتْ لَهَـا
طَـــرابُـــلُسٌ مَـــرَّتْ بِـــغَــيــرِ عِــنَــانِ
لِتَــطـوي إلَى مِـصْـرَ مَـنَـازِلَ بَـعـضُهَـا
لِبَــعْــضٍ وَإنْ طَــالَ المَــدَى مُــتَــدانِ
تَـقُـولُ فَـمَـا فِي البِرْكَةِ الآنَ مَبْرَكٌ
يَــطِــيــبُ وَقَــلبِــي لِلبُـويْـبِ دَعَـانِـي
وَلاَ فِـي رُبـا الخضْراءِ يَثْبُتُ مَنسِمِي
وَلاَ فــي القِـبـابِ يَـسْـتَـقِـرُّ جِـرَانِـي
وَشَـوقِـي لِبِـئْرِ النـخل من قَبلِ إيلَة
وَقُــرْبِــي لِقُــرّ زَادَ فِــي هَــيَــمَـانِـي
كَــأنِّيــ إذا جِــئتُ المَــغَـارَةَ حَـالِمٌ
لَهُ النــبْــكُ وَالأقـصَـابُ يَـلتَـقِـيـانِ
فَـمَـا لِي وَلِلحَـورَاءِ يَـنْـبُـعُ دَمْـعُهَـا
وَدَمْــعِــي بِــذاتِ الدَّهْــنَــوَيـنِ ثَـوَانِ
أحِــنُّ إلَى مَــرْآى حُــنَــيْـنٍ وَمَـقْـصَـدِي
مَــبَــادَرَتِــي بَــدراً بِــغَــيــرِ تَــوانٍ
لَعَــلِّي أرَى مِــنْ رَابِــغِ بَــعْـدَ بَـزوةٍ
وَبِـــئرِ عَـــلِي عَــزمَــةَ المُــتــوانِــي
فَــأخــلُصُ مِـنْ وادِي السَّوِيـقِ وَعَـسْـفِهِ
إلَى مَــجــمَـعِ الخَـلصَـا إلَى عَـسَـفَـانِ
وَمِــنَ بَــطـنِ مُـرَّ وَالمَـسَـاجِـدُ دُونَهَـا
بُــيُـوتٌ إلى البَـيْـتِ العَـتِـيـقِ دَوَانِ
مَــنَــازِلُ لِلإسْـعَـادِ لاَ غَـيـرُ كُـونَـتْ
كَــفَــتْـنَـا عَـنِ الشَّرْطَـيْـنِ وَالدَّبَـرَانِ
بَـلَغْـنَـا بِهَـا لاَ بِالسَّماكَينِ مَطمَحاً
بِهِ الوَحْــيُ وَالإرْسَــالُ يَــلتَــقِـيـانِ
مَـزَارٌ يَـرُوحُ الزَّوْرُ مِـنْهُ بِـمَا أتَوا
لَهُ مِــنْ مِــنــىً عُـظْـمَـى وَعـقـد أمَـانِ
إذا مَـا أفَـاضُـوا مُـصـدِرِيـنَ وَمَسَحُوا
بِــأيــمَــانِهِــم مــنْ أســوَدٍ وَيَــمَـنِـي
دَعَــتْهُـمْ إلَى الإقـلاعِ كُـدمٌ مُـسِـنـةٌ
تَــخَــيّــرَهَــا العَــرَّافُ غَــيْــرَ سِـمَـانِ
تُـبَـاري مَهَـبَّ الرّيِـحِ إن قِـيـلَ طَيبَةٌ
وَتُــذرِي عَـلَى الأطـوَاقِ عِـقـدَ جُـمَـانِ
أمِــن طَــرَبٍ تَــبــكِــي وَحَــقَّ لِصَــخــرَةٍ
تَــكُــونُ كَــذا فَــضـلاً عـنِ الحَـيَـوانِ
لِذاكَ تَـرَى الرَّكْـبَ المُـجِـدّينَ نَحوَهَا
يَــخُــوضُـونَ فـي بَـحـرٍ مـنَ الغَـشـيـانِ
سَــكَــارَى وَلَكِــنْ بِــالحَـبِـيـبِ وَذِكـرِهِ
جَــرَى طَــرَبُ الجِـريَـالِ فِـي الشَّرَيَـانِ
فَـكَـيـفَ إذا قَـامُـوا وَمِـنْ دُونِ قَبرِهِ
إذا حُــرّرَ التــقْــدِيِــرُ قَـيـدَ بَـنَـانِ
هُــنــاكَ فَـحَـدَثْ كَـيـفَ شِـئْتَ عـنِ الذي
تَـراهُ فَـإنِّيـ مَـا ارتَـضَـيـتُ بَـيَـانِـي
وَلاَ لَومَ إنْ أفـحِـمْـتَ مِـثْـلِي فَـإنهَا
مَــعَــانٍ تُــكِــلُّ الفِــكـرَ إثـرَ مَـعَـانِ
إذا مَـدَحَـتْهُ الآيُ قَـبـلِي فـمـا عَسَى
يُــخَــمِّنــُ قَــلبِــي أو يَـقُـولُ لِسـانِـي
حِــمَــاكَ رَسُــولَ اللهِ يَـقـبَـلُ لاجِـئاً
أقَــامَــتْ لَهُ الأيــامُ سُــوقَ طِــعَــانِ
إلَى أيـن إنْ أغـلَقْـتَ بَـابَـكَ دُونَـنَا
وَحَــاشَــاكَ أنْ يُـؤذَى بِـعِـرضِـكَ جَـانِـي
أمَـا إنَّكـَ المَـبْـعُـوثُ لِلخَـلقِ رَحـمَـةً
فَــلَســتُ إذا مَــا كُــنـتَ لِي بِـمـهَـانِ
وَمن شرْعكَ المَحمُودِ أنْ نُخلص الدُّعا
لِذِي الأمــرِ فــي حُــبّ وَفِــي شَــنَــآنِ
وَهَـذا عَـلِيُّ بـنُ الحُـسَـيـنِ كَـمَـا تَرَي
بِـــذِكـــرِكَ مَـــشـــغُـــولٌ بِـــكُــلّ أوانِ
يُــعَــامِــلُ مِــنْ جَــرَّاكَ أمَّتــَكَ التِــي
تُــوصّــي بِهَــا خَــيْــراً بِــكُــلّ حَـنَـانِ
وَيَـروي أحَـادِيـثـاً إلَيـكَ اسـتِنَادُهَا
لِتَــجــزِيــهِ خَــيــراً عَــنْ فـلٍ وَفُـلاَنِ
وَلاَ تُـلهِهِ الأشـغَـالُ عـنْ نَشرِ طَيهَا
صِــحَــاحٍ عَــلَى طُــولِ المَــدَى وَحِـسَـانِ
وَلَكِــنَّ فِــي الجَــعْــفِــي مِـنْهُ مَـحَـبـةً
تُـــخـــلِصٌُ مِـــنْ ضِـــيـــقٍ وَمَـــسّ هَــوَانِ
كَـمَـا أنـهُ لَمـا بَـنَـى القُـبَّةـَ التي
أجَــادَ لَهَــا الإحْـسَـانَ خَـيْـرَ مَـكَـانِ
حَــمَــى وَطْـأهَـا إلاَّ بِـخَـتْـمِ صَـحِـيـحِهِ
بِـــإخـــلاَصِ نِــيــاتٍ وَبَــثَ مَــثَــانِــي
فَـكَـانَ ابْـتِـداءُ الخَتمِ بَدْءَ دُخُولِهَا
وَكَــانَ بِــلَيــلِ القَــدرِ فِــي رَمَـضَـان
وَأنْـتَ بِهَـا يَـا أكْـرَمَ الخَـلقِ حَـاضِرٌ
تُــشَــاهِــدُ مَــا يَـأتِـي بِهِ الثـقَـلاَنِ
عَـسَـى نَـفْـحَـةً مِـنْ فَـيـضِ فَضلْكَ تحتَوي
وَتَــشْــمَــلُ هَــذا الجَـمْـعَ بِـالسَّرَيَـانِ
فَـــيَـــرْجِــعُ رَاوٍ لِلحَــدْيــثِ وَسَــامِــعٌ
وَمُـنْـبِـي بـمَـا يَـشْفِي الغَليلَ وَبَانِي
عَـــلَيـــكَ صَـــلاَةُ اللهِ ثُـــمَّ سَــلاَمُهُ
وَذَلِكَ طُـــراً مـــا التَــوى المَــلَوَان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك