تَمَلَّيتُهُ يالابِسَ العِزِّ مَلبَسا

28 أبيات | 236 مشاهدة

تَــمَــلَّيــتُهُ يــالابِــسَ العِـزِّ مَـلبَـسـا
وَهَــنَّأــتُهُ يــاغــارِسَ الجـودِ مَـغـرَسـا
قَــدِمــتَ قُــدومَ الغَــيـثِ لِلأَرضِ إِنَّهـا
بِهِ أَشــرَقَــت حُـسـنـاً وَطـابَـت تَـنَـفُّسـا
عَـلَوتَ بَـنـي الأَيّـامِ إِذ كُـنـتَ فـيـهِمُ
إِذا ذُكِــروا أَســمـى وَأَسـنـى وَأَرأُسـا
زَعيمُ بَني اللَمطِيِّ في البَأسِ وَالنَدى
مُـكَـرَّمُها المَأمولِ في الدَهرِ إِن قَسا
غَــمــامٌ هَــمـى بَـحـرٌ طَـمـى قَـمَـرٌ أَضـا
حُــســامٌ مَــضــى لَيـثٌ قَـسـا جَـبَـلٌ رَسـا
وَحــاشــاهُ إِنّــي غــالِطٌ حــيــنَ قِـسـتُهُ
وَذاكَ قِــيــاسٌ تَــركُهُ كــانَ أَقــيَــســا
إِذا فَـعَـلَ الأَقـوامُ نَـوعاً مِنَ النَدى
تَـــنَـــوَّعَ فـــيـــهِ جـــودُهُ وَتَـــجَــنَّســا
وَإِن بَـدَأَ النُـعـمـى تَـلاهـا بِـمِـثلِها
فَــتَـزدادُ حُـسـنـاً كَـالقَـريـضِ مُـجَـنَّسـا
تَـحُـلُّ بِهِ الشُـمُّ العَـرانينُ في العُلا
فَــتَــلقـاهُـمُ مِـن هَـيـبَـةٍ مِـنـهُ نُـكَّسـا
بِهِ أَصــبَــحَــت تَــيـمٌ إِذا هِـيَ فـاخَـرَت
أَعَــزَّ قَــبــيـلٍ فـي الأَنـامِ وَأَنـفَـسـا
أُجِــلُّ الوَرى قَــدراً وَأَكــرَمُ شــيــمَــةٍ
وَأَكــثَــرُ مَــعــروفـاً وَأَكـبَـرُ أَنـفُـسـا
إِذا بَــخَــسَ الجُهّــالُ قَــدرَ فَــضــيــلَةٍ
فَـلَيـسـوا بِهـا بِـالجـاهِـليـنَ فَيُبخَسا
هُـمُ القَـومُ يَـلقـونَ الخُطوبَ إِذا عَرَت
بِــكُــلِّ كَــمِــيٍّ فــي الخُــطـوبِ تَـمَـرَّسـا
إِذا أوقِــدَت لِلحَــربِ نـارٌ أَوِ القِـرى
تَــوَهَّمــتَهُ مِــن عِــشــقِهــا مُــتَــمَـجِّسـا
يَــبــيــنُ لَهُ الأَمــرُ الخَـفِـيُّ فِـراسَـةً
وَيَــعـنـو لَهُ الطَـرفُ العَـصِـيُّ تَـفُـرُّسـا
إِذا صـالَ أَضـحـى أَفـرَسُ القَومِ أَميَلاً
وَإِن قـالَ أَضـحـى أَفـصَحُ القَومِ أَخرَسا
أَمَـــولايَ لازالَت مَـــعـــاليـــكَ غَــضَّةً
وَأَغــصــانُهــا رَيّــانَــةٌ مِــنــكَ مُـيَّسـا
سَـمـا بِـكَ مَـجـدَ الديـنِ مَـجـدٌ وَمُـحـتِدٌ
وَعِــرضٌ نَهــاهُ الديــنُ أَن يَــتَــدَنَّســا
لَقَــد شَــرُفَــت مِـنـهُ الصَـعـيـدُ وِلايَـةً
فَــأَصــبَــحَ واديــهِ بِهِ قَــد تَــقَــدَّســا
بِـلادٌ بِـلُقـيـاكَ اِسـتَـقـامَـت نُـجـومُها
فَــصِــرنَ سُــعــوداً بَـعـدَمـا كُـنَّ نُـحَّسـا
سَــتَــنـدى وَقَـد وافـى وَفـاكَ رُبـوعَهـا
وَإِن عُهِــدَت مُــغــبَــرَّةَ الجَــوِّ يُــبَّســا
وَرُبَّ قَـــوافٍ قَـــد طَـــوَيـــتُ بُــرودَهــا
فَـلَم أَرضَ أَن تَـغـدو لِغَـيـرِكَ مَـلبَـسـا
أَقَــمـنَ حَـبـيـسـاتٍ كَـحَـبـسِـكَ مَـن جَـنـى
عَـلى أَنَّهـا لَم تَـجـنِ يَـومـاً فَـتُـحبَسا
فَهـا هِـيَ كَـالوَحـشِـيِّ مِـن طـولِ حَـبسِها
عَــســاهــا بِــبِــرٍّ مِــنـكَ أَن تَـتَـأَنَّسـا
وَإِن قَــصَّرَت عَــن بَــعــضِ مــاتَـسـتَـحِـقُّهُ
فَـمِـثـلِكَ مَـن أَولى الجَـمـيلَ لِمَن أَسا
كَـذا المَـنـهَـلِ المَـورودِ فـي مُستَقَرِّهِ
إِذا عَـــدِمَ الوُرّادَ لَن يَـــتَـــنَـــجَّســا
سَـيُـرضـيـكَ مِـنـها مايَزيدُ عَلى الرِضا
وَيَـسـتَـعـبِـدُ اِبـنَ العَـبـدِ وَالمُتَلَمِّسا
وَهَــبــنِــيَ أُعــطـيـتُ البَـلاغَـةَ كُـلَّهـا
فَـمـا قَـدرُ مَـدحـي فـي عُلاكَ وَما عَسى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك