تمنى مقامي والمطالعُ ضلَّةٌ
72 أبيات
|
317 مشاهدة
تــمــنــى مــقــامــي والمــطـالعُ ضـلَّةٌ
إذا رُحـتُ أجـتـابُ الرواق المـمـنَّعـا
لدى كــــل خـــفـــاق اللواء مُـــتـــوجٍ
يُهــابُ إذا مـا كـرَّ لحـظـاً فـأتْـبـعـا
بـمـضـطـرب يُـخـشـى الردى مـن كـسـوره
ويَــخـشـى بـه قـلبُ الردى أن يُـروعـا
أنــاس أجــمـوا أنـفـسـاً عـن كـريـهـةٍ
وصـانـوا رخـيِّاـً بـالوهـيـنـة مُـودعـا
وذادوا عـــن الأنـــفـــاس كـــل رويَّةٍ
يــروح لهــا القــلب الذكــي مـوزعـا
أمــجــداً بــال ســعـيٍ لقـد كـذبـتـكـمُ
نــفــوس ثــنــاهـا الذلُّ أن تـتـرفَّعـا
سـلوا صـهـوات الخـيـل عـنـي فـإنـنـي
جــعـلت ظـهـور اللاحـقـيَّاـتِ مـضْـجـعـا
ونـامـوا عـلى ليـن الحـشـايا فإنني
حـبـبـت مُـنـاخـاً يـبـلغ المجد جعجعا
وقـصُّوا عـلى الزوراء أنـي ابـن جرَّة
صـبـرت فـمـا أبقيت في القوس منزعا
وفــيــت لقَــيْــلٍ مــن ذؤابــة خــنــدفٍ
إذا مـا أضـاع القـوم حـق امرئٍ رعى
هــو ابـن الذي جـازى مـنـاول سـوطـه
فـأغـنـى وأقـنـى حـيـن أعـطى فأوسعا
جــعــلت هـواه فـي القـوافـي تُـغـزُّلي
غـرامـاً فـلم أنـعـتْ طـلولاً وأربُـعـا
وأعـــدى ركـــابــي حــبــه فــهــي رُزَّمٌ
تُــجــنُّ كـمـا أجـنـنـتُ قـلبـاً مُـفـجَّعـا
إذا مـا كـررت الشـعـر مـن شـعـفٍ بـه
طـفـقـن يُـعـاليـن الحـنـيـن المـرَّجعا
أغـــرُّ تـــدل الســـفـــر غــرةُ وجــهــهِ
عـلى السَّمـت حتى يرجع الوعر مهيعا
تــرفــع أن يــعـطـي النـدى بـوسـيـلةٍ
فــمـا يـبـذلُ المـعـروف إلا تـبـرُّعـا
تـــقـــابـــل مـــنــه والحــوادث جــمَّةٌ
إذا أخـرس الخـطـب الألد المـشـيَّعـا
جــنــانــاً كـعـادي الجـبـال ومِـقْـولاً
جـريـاً وقـلبـاً فـي الخـفـيَّاـت أصْمعا
وذا مِـــرَّةٍ لا تـــســـتـــفــز أنــاتــهُ
مـجـيـبـاً إذا داعـي المـكارم أسمعا
إذا ذل بـأس الجـيـش عـن قـتـل ناكث
أتــاح له مــن صـائب الرأي مـصـرعـا
تـغـيـب شـمـوس الصـبـح مـن نقع خيله
وتـغـدو نـجـوم الليـل بـالصبح طُلَّعا
تـخـال سـقـاط السـمـر والدم إن غزا
غــشــاءً وســيــلاً مــن يَـفـاعٍ تـدفَّعـا
وذي رهـــجٍ جـــم الغــمــاغــم مــجــلبٍ
غـدا غـرضـه مـن واسـع الخـرق أوسعا
طـويـل القـنـا تـخـشى النجومُ طعانه
بـأمـثـالهـا مـا لم تـر السمر شُرَّعا
إذا اسـتـشـبـح الظـمـآن فـارط خـيله
يــظــن الغـديـر السـابـري المـرَفَّعـا
خــلا عِــدُّه عــن تــابــع غـيـر مـحـربٍ
فــلســت تـرى إلا الكـمـيَّ المُـقـنَّعـا
تُــخــيــرت الأبـطـال والخـيـلُ عـنـده
فــلم تــر إلا ســابــقــاً وسَـمَـيْـدعـا
وطــالت بــه عــنــد التــجـاوب ألسُـنٌ
فـأحـمـدت مـنـه ذا صـهـيـلٍ ومِـصْـقـعـا
كــأن عــلى أقــطــاره مــن وجــيــفــهِ
غــضــىً نــبَّهــتــه حـرجـفٌ فـتـجـعـجـعـا
طــردت رخـي البـال مـن سـورة الردى
كـمـا جـفَّلـ المُـصـطـاد سِـرباً مذعذعا
فــغـاردتـه مـن عـادة البـذل للقـرى
يــقــوتُ عُـقـابـاً كـاسـراً وسَـمـعـمـعـا
وكـنـت مـن اسـتـمـطـرت بـيضَك والقنا
دمـاءَ الأعـادي في الوغى هطلاً معا
وكــم جــل جــرم فــاحــش فــمــنــحـتـه
رقــيــق الحـواشـي بـالأنـاة مـوسَّعـا
صــفــحــت ولم تُــرض الصــفــائح ضــلة
ويــا رُبَّ حــلمٍ كــان مــنـهـن أوجـعـا
ومـا الأَخـضـر الطـامـي يـعـب عُـبابهُ
بـأكـرم مـن كـفـيـك في الجدب منجعا
ولا أنُـــف مـــن روضــة ذات بــهــجــةٍ
سقتها الصَّبا كأساً من الغيث مترعا
أقــام بــهــا الشـرب الكـرام عـشـيَّةً
وقـد هـجـم الليـلُ البـهـيـمُ فـأمتعا
إذا أمــســك الغــيـثُ المُـلثُّ بـأرضـه
سـقـوهـا عـن الأيـدي عُـقاراً مشعشعا
وإن دارت الصـهـبـاءُ فـيهم تجاذبوا
أحـاديـث مـجـدٍ تـجـعـل النَّكـسَ أروعا
فـمـا الهـجـر مسموعاً لهم عند سكرة
ومـا الحـلم مـنـهـم بـالسرور مُضيَّعا
بـأطـيـب مـن ذكـرى دبـيـس بـن مـزيـد
إذا ردد الســـاري ثـــنـــاءً ورجَّعـــا
تــوالت عـليـه الفـادحـاتُ ولم يـحـدْ
عـن الصـبـر حـتى أدرك المجد أجمعا
ومــا زال يـرخـي للنـوى مـن قـيـاده
إلى أن أفــاد الحـي شـمـلاً مُـجـمَّعـا
ولم لم تـــكـــن لله فــيــه ســريــرةٌ
لمـا راح م نـجـور الرزايـا مـمـنَّعا
ولا زال المــوت الزؤام بــنــفــســه
فـكـان بـقـاءً مـونـقَ العـيـش مُـمـرِعا
وقــد خــذل الأيــام رأيــاً وفــطـنـةً
كــمــا خـذل الأبـطـال حـربـاً وروعـا
ســرى مــن نــواحـي نَـقْـجـوان وجـنْـزه
أشــد مــن الهـوجـاء سـيـراً وأسْـرعـا
فــحـكَّ عـلى أرض العـراق سـنـابـك ال
جــيــاد وقـد غـودرن بـالسَّيـر ظُـلَّعـا
ومـا نـفـضـتْ عـنـهـا ثـمـائل رعـيـهـا
مـن الروض حـتـى كـان بـابـلُ مـرتـعا
كــمــا انـدفـعـت مـمـشـوقـةٌ فـارسـيـةٌ
رمــاهــا صَــنـاعٌ للمـرامـي فـأبْـدعـا
وصـــبَّحـــ أبــنــاء العــراق فُــجــاءَةً
فــظــنــوه حُـلمـاً قـد تـراأوهُ هُـجَّعـا
ولو أَضـعـف المـسـرى البـعـيدُ جيادهُ
لأوجــف بــالعــزم الجــريِّ وأوســعــا
يــزيــد عــلى ضــوء الصَّبــاح نـجـارهُ
ضــيــاءً إذا النَّســَّاب أبــدى وفـرَّعـا
من القاتلين المحْلَ بالجود والندى
إذا الغـيـمُ عـن لُوحِ السـماء تقشَّعا
شــآبـيـب غـيـثٍ للفـقـيـر فـإن سـطـوا
رأيـت سِـمـامـاً فـي الحـنـاجـر مُنْقعا
تــرى كــل فــضــفــاض الرداءُ مُــســوَّدٍ
مـهـيـبٍ طـليق الوجه يُبلي إذا ادعا
صــبـيـح الروا سـهـل الوداد مـقـاربٍ
يــجــيـءُ ذراعـاً كـلمـا جـئت إصـبـعـا
تـلاقـيـه طـوداً فـي الحـوادث أيهماً
وتُـلفـيـه زولاً فـي الهـيـاج سرعرعا
يــجــود عــلى خــصـب الزمـان وجـدْبـه
ويــلقــى الأعــادي حـاسـراً ومُـدرَّعـا
تضوع رحاب القوم طيباً إذا انتدوا
وأعــراضـهُـم تُـربـي عـليـهـا تَـضـوُّعـا
نــمـوْك فـأكـرمـت المـسـاعـي فـفُـضِّلـتْ
عـلى مـا سـعـى الآباءُ قدراً وموضعا
فـأصـبـحـت فـي الهـيـجـاء أقتل سطوةً
وأقـرى إذا مـا هـبّـت الريـحُ زعـزعا
ظــفــرت فــأوف الله شــكــراً فــإنــه
يـــزدك عـــلاءً أن تـــزدهُ تـــضــرُّعــا
وصــفـحـاً عـن الجـانـي فـكـل خـليـقـةٍ
تـقـل عـن الغـفْـران والحـلم مـوضـعا
ومــا بــات يــرضــي ربـه مـثـلُ قـادرٍ
تــجــاوز عــن جُــرمٍ جــليــلٍ تــورُّعــا
بــســيــري عــلى مَـرْوٍ وللعـام رِهْـمـةٌ
تـسـد عـلى السَّاـريـن سـمـتـاً ومطْلعا
وللقــر مـا بـيـن الشـنـاخـيـب سـورةٌ
تــغـادر ربَّ المـارن البـسـط أجْـدعـا
وطـول اصـطـبـارٍ فـي التـغـرب عـاسفاً
أعــد جــديـب العـيـش أخـضـر مُـمْـرعـا
وخـــوضـــي للأهــوال غــيــر مــحــاذرٍ
أعــاصــي مــرادي ثــمَّ ألقــاكَ طَـيِّعـاَ
وتـــركـــي للأوطـــان وهـــي أنـــســـةٌ
بــهــا أبــوا خـيـرٍ يَـسُـحَّاـنِ مـدمـعـا
أجـزنـي العُلى قبل الغنى لا مُقنعي
ومــن كــنــت مــلْفـاهُ فـلن يَـتَـقَـنَّعـا
بـقـيت ولا زلَّت بك النعل في العُلى
فــإن زلَّ نــعـلٌ قـال ربُّ العُـلى لَعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك