تمهّل أمام الماء حين ابتسامه

18 أبيات | 194 مشاهدة

تـمـهّـل أمـام المـاء حـيـن ابـتـسـامه
عــلى الكــرز البــســام غــيـر مـرائي
تــولى صــقــيــع كــاد يــودي بـحـسـنـه
وجـــمـــد حـــتـــى دمـــعـــه كـــرجـــائي
تـخـيّـلتـه فـي الحـلم مـيـتـا مـجـرحـا
فــــفـــاء ولكـــن عـــالقـــا بـــدمـــاء
وقـد نـفـض الأكـفـان بـيـضـا تـبـعثرت
وبـــدل مـــنـــهـــا حـــالمـــات ضــيــاء
بـنـات الهـوى والفـن تـشـرق بـالمـنى
كــمــا تــشــرق الأطــيــاف للشــعــراء
نـمـاهـا القـصـي الشـرق ثـم أتـى بها
شــــعــــور إخــــاء أو شــــعــــوب ولاء
فــرفّــت حــنــيــنـا كـالأشـة عـنـدمـا
تــــحــــن إلى أصــــل لهــــا وســـمـــاء
ورفــت وفــاء للديــار التـي احـتـفـت
بـــهـــا وأعــزتــهــا عــلى النــظــراء
وقـد أشـعـلوا المـصباح رمزا لعيدها
كـــأن بـــه للعـــيـــد كـــنـــز ضــيــاء
لئن ســكـنـت هـذي البـحـيـرة لم يـكـن
ســـكـــون لهـــا إلا ســـكـــون حـــيــاء
وفــيــهــا ضـروب مـن عـواطـف لم تـكـن
لتــســكــن بــل جــاشــت بــغــيـر نـداء
أتــســمــعــهــا إنــي لأســمـع شـعـرهـا
أغــــانــــي مــــن حــــب لآخــــر نــــاء
أتــبــصــرهــا إنــي لأبــصــر بـعـضـهـا
مـــرائي تـــجـــلوهـــا فــنــون مــرائي
وقد عكست في الماء فاهتاجه الغنى
فـــكـــان لهـــيـــبــا أو مــذاب ذكــاء
لئن زارهــا العــشـاق مـن كـل بـقـعـة
فــكــم عــاشــق فــي غــربــة بــعـنـائي
وأمـا العـصـافـيـر اللواهـي بـقـربها
فـــهـــنّ مـــعـــانـــي رفـــقـــة وإخـــاء
تـلاهـت تـلاهـي النـحـل غـنـت لطـلعـه
عــــلى زمـــر الأزهـــار دون عـــنـــاء
فــأخــجــلنــي أنـي المـقـصـر بـيـنـهـا
وأن غـــنـــائي ليـــس فـــيــه غــنــائي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك