تميلُ بالأفلاكِ مثلي آمالُ
19 أبيات
|
210 مشاهدة
تــمــيــلُ بــالأفــلاكِ مــثـلي آمـالُ
فــيُـظـلمُ أم هـذي الحـنـادسُ أهـوالُ
تــبـوأ عـرشَ الشـمـسِ غـصـبـاً وردَّهـا
لهـا الغـربُ والإظلامُ سجنٌ وأغلالُ
وشـد عـلى هـذا النـهـارِ فـلم يـقـفْ
وأطـلقَ مـن سـاقِ النـعـامـةِ أجـفـالُ
وشـقَّ لهُ فـي الأفـقِ فـانسابَ هارباً
كما انسابَ في بطنِ الجداولِ سَلْسالُ
وذابَ الدجـى أن تـفزعِ الشمسُ فزعةً
تنيرُ لها من بعدِ ما اسودَّتِ الحالُ
يــوصــدُ أبــوابَ الســمــاءِ وإنــمــا
عـليـهـنَّ مـن هـذي الكـواكـبِ أقـفالُ
ولو كــانَ ذا قــلبٍ شــجــيٍّ لظــنَّهــا
مـليـكـاً فـي هـيـكـلِ الحـسـنِ تـمثالُ
ومـا خـلتُ هـذا الكـونَ إلا كـوجـنةٍ
عـليـهـا الدُّجـى فـيـمـا أشـبههُ خالُ
فـيـا شـمـسُ هـل مـزّقـتِ ثـوبكِ عندما
نُكبتِ وهذا الغيمُ في الأفقِ أذيالُ
أم انــتــشـرتْ مـنـكِ الحـليُّ لعـثـرةٍ
وهذا الهلالُ الساقطُ النصفِ خلخالُ
وهـل حـالَ منكِ الوجدُ فازددتِ صفرةً
وحــولكِ مــن هــذي النــسـائمِ عـذالُ
لئن صــرتِ مــعــطـالاً فـكـلُّ مـليـحـةٍ
كـمـثـلكِ تـمـضـي للكـرى وهـيَ معطالُ
تُـودِّعُـكِ الدنـيـا وتـسـتـقـبلُ الدُّجى
كــمـا ودَّعَ الأمَّ الرحـيـمـةَ أطـفـالُ
وما الليلُ إلا ظلمةُ الهمِّ عندَ من
أقــامَ وأوفــى مــن يــحـبُّهـم زالوا
عـلامَ يـطـيـلُ الليـلُ بـي من وقوفهِ
فـهـلْ أنـا مـمـا شـفًّني الحبُّ أطلالُ
كـأنـي بـهـذا الليـلِ قـد كانَ وجهُهُ
لأهـلِ الهـوى فالاً وقد صدقَ الفالُ
مـسـاكـيـنَ يـحـتـالونَ فـيما أصابهم
وفــي أمــرهــمْ دهــرٌ كـذلكَ يـحـتـالُ
فـيـا ليلُ خلِّي الصبحَ يهدي نفوسَنا
إليـنـا فـأرواحُ الورى فـيـكَ ضُـلاَّلُ
ولســتُ بــمــكــســالٍ تــدلُّ وإن تـكـنْ
فـمـا أقـبـحَ الوصفينِ سوداءَ مكسالُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك