تَنازَعُني الآمالُ كَهلاً وَيافِعاً

28 أبيات | 404 مشاهدة

تَــنــازَعُــنـي الآمـالُ كَهـلاً وَيـافِـعـاً
وَيُـسـعِـدُنـي التَـعـليـلُ لَو كـانَ نافِعاً
وَمـا اِعـتَـنَـقَ العَـليـا سِوى مُفرَدٍ سَرى
لِهَـولِ الفَـلا وَالشَـوقِ وَالسَـوقِ رابِعاً
رَأى عَــزَمــاتِ الشَــوقِ قَــد نَــزَعَــت بِهِ
فَـسـاعَـدَ فـي اللَهِ النَـوى وَالنَـوازِعا
وَرَكــبٍ دَعَــتــهُــم نَــحــوَ يَــثــرِبَ نِــيَّةٌ
فَــمــا وَجَــدَت إِلاّ مُــطـيـعـاً وَسـامِـعـا
يُــســابِــقُ وَخـدَ العـيـسِ مـاءُ شُـؤونِهِـم
فَـيُـفـنـونَ بِـالشَـوقِ المَدى وَالمَدامِعا
إِذا اِنعَطَفوا أَو رَجَّعوا الذِكرَ خِلتَهُم
غُــصــونـاً لِدنـاً أَو حَـمـامـاً سَـواجِـعـا
تُـضـيـءُ مِـنَ التَـقـوى حَـنـايـا صُـدورِهِم
وَقَـد لَبِـسـوا اللَيـلَ البَهـيـمَ مَدارِعا
تَـلاقـى عَـلى وادي اليَـقـيـنِ قُـلوبُهُـم
خَــوافِـقَ يُـذكِـرنَ القَـطـا وَالمَـشـارِعـا
قُــلوبٌ عَــرَفـنَ الحَـقَّ فَهـيَ قَـدِ اِنـطَـوَت
عَـلَيـهـا جُـنـوبٌ مـا عَـرَفـنَ المَـضـاجِعا
تَـــكـــادُ مُــنــاجــاةُ النَــبِــيِّ مُــحَــمَّدٍ
تَــنِـمُّ بِهـا مِـسـكـاً عَـلى الشَـمِّ ذائِعـا
تَــخــالُهُــمُ النَــبـتَ الهَـشـيـمَ تَـغَـيُّراً
وَقَـد فَـتَـقـوا رَوضـاً مِـنَ الذِكرِ يانِعا
سَقى دَمعُهُم غَرسَ الأَسى في ثَرى الجَوى
فَــأَنـبَـتَ أَزهـارَ الشُـجـونِ الفَـواقِـعـا
فَـذاقـوا لُبـانَ الصِـدقِ مَـحـضـاً لِعِـزِّهِم
وَحَــرَّمَ تَــفــريــطــي عَــلَيَّ المَــراضِـعـا
خُـذوا القَـلبَ يـا رَكـبَ الحِجازِ فَإِنَّني
أَرى الجِـسـمَ فـي أَسـرِ العَلائِقِ قابِعا
وَلا تُــرجِــعــوهُ إِن قَــفَــلتُــم فَـإِنَّمـا
أَمــانَــتُــكُــم أَلاّ تَــرُدّوا الوَدائِعــا
مَــعَ الجَــمَــراتِ اِرمــوهُ يـا قَـومُ إِنَّهُ
حَــصـاةٌ تَـلَقَّتـ مِـن يَـدِ الشَـوقِ صـادِعـا
وَحَـطّـوا رَجـائي فـي رَجـا زَمـزَمَ الصَفا
وَخَـلّوا المُـنـى تَـجـمَـع غَليلاً وَناقِعا
تَـــخَـــلَّصَ أَقــوامٌ وَأَســلَمَــنــي الهَــوى
إِلى عُـــلَقٍ سَـــدَّت عَــلَيَّ المَــطــامِــعــا
هُــمُ دَخَــلوا بــابَ القَــبـولِ بِـقَـرعِهِـم
وَحَــســبِــيَ أَن أَبــقــى لِسِــنِّيــَ قـارِعـا
وَوَاللَهِ مــا لي فــي الدُخــولِ وَسـيـلَةٌ
تُــرَجّــى وَلَكِــن أَعــرِفُ البــابَ واسِـعـا
أَيَــنــفَــكُّ عَــزمــي عَـن قُـيـودٍ ثَـقـيـلَةٍ
أَيَـمـحو الهَوى عَن طينَةِ القَلبِ طابِعا
وَتُــســعِــفُ لَيــتٌ فــي قَــضـاءِ لُبـانَـتـي
وَتَـتـرُكُ سَـوفٌ فِـعـلَ عَـزمـي المُـضـارِعـا
إِذا شَــرَّقَ الإِرشــادُ خـابَـت بَـصـيـرَتـي
كَــمــا بَـعَـثَـت شَـمـسٌ سَـرابـاً مُـخـادِعـا
فَـلا الزَجـرُ يَـنـهاني وَإِن كانَ مُرهِباً
وَلا النُـصـحُ يَـثـنيني وَإِن كانَ ناصِعا
بَــنَــيــتَ بِــنـاءَ الحَـرفِ خـامَـرَ طَـبـعَهُ
فَــصــارَ لِتَــأثــيـرِ العَـوامِـلِ مـانِـعـا
بَــلَغــتَ نِــصــابَ الأَربَــعــيــنَ فَـزَكَهـا
بِــفِــعـلٍ تُـرى فـيـهِ مُـنـيـبـاً وَرابِـعـا
وَبـادِر بَـوادي السَـمِّ إِن كُـنـتَ راقِـياً
وَعـاجِـل رُقـوعَ الفَـتـقِ إِن كُـنتَ راقِعا
فَــمـا اِشـتَـبَهَـت طُـرقُ النَـجـاةِ وَإِنَّمـا
رَكِــبــتَ إِلَيــهـا مِـن يَـقـيـنِـكَ ظـالِعـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك